بين مؤيد ومعارض.. ورقة التسوية جاءت لترسيخ الطائفية وابقاء الأزمات قائمة دون حلول
03/01/2018
بين مؤيد ومعارض.. ورقة التسوية جاءت لترسيخ الطائفية وابقاء الأزمات قائمة دون حلول

(وطن نيوز) – بغداد

 

اعتبرت اغلب الكتل السياسية ورقة التسوية التي قدمها المكون السني للأمم المتحدة من اجل تطبيقها والعمل بها بين المكونات العراقية والتي تضمنت اعادة النظر بالمتهمين من النظام السابق ممن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين والافراج عن بعضهم هي اساس لترسيخ المحاصصة الطائفية اضافة الى استمرار الازمات وبقائها بدلا من ايجاد الحلول لها.

 

النائب عن ائتلاف دولة القانون، فردوس العوادي عدت ورقة التسوية التي أعدها فريق الامم المتحدة للعراق غير نزيهة ومنحازة لأطراف سياسية تتبنى اجندات مشبوهة تشجع على التدخل في شؤون العراق، حسب وصفها.

 

وقالت العوادي في بيان تلقت(وطن نيوز) نسخة منه، إن "الورقة التي تضمنت (حسب ما سرب عنها) إعادة محاكمة المدانين السياسيين بالإرهاب والإفراج عن بعض المعتقلين من رموز النظام السابق هو طعن في مصداقية القضاء العراقي الذي هو اقرب الى الحالة العراقية".

 

واضافت ان "تضمين الورقة فقرة ما يسمى تحقيق التوازن في التمثيل الحكومي لطرفي المعادلة السياسية الشيعية - السنية، وتعديل فقرات قانون العفو العام هو تدخل سافر بالشأن العراقي فضلا عن انه ترسيخ للمحاصصة الطائفية الحزبية وتشجيع على ابقاء الأزمات قائمة دون اي حلول".

 

وتابعت، ان "هذه الفقرات فيها تجاهل لرأي الأكثرية وفيها مَس مباشر لمشاعر العراقيين وضحايا الإرهابيين ومنهم القيادات السياسية التي أدينت بعمليات ارهابية بشكل قاطع".

 

واكدت العوادي ان "اي تسوية سياسية لابد ان تخرج بإرادة العراقيين وان لا تكون على شكل مقترحات او املاءات تأتي من الخارج".

 

ويرى الجانب المؤيد لورقة التسوية انها جاءت للتخلص من اجتثاث البعث والتخلص من الانتقام بشكل نهائي، اضافة الى بناء دولة المؤسسات بعيدا عن زمن السلطة الذي انتهى.

 

واعلن النائب عن تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي عن دعم كتلته لورقة التسوية التي طرحت على الامم المتحدة، فيما بين انها جاءت لتنهي زمن الاجتثاث والانتقام.

 

وقال الدهلكي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " تحالف القوى العراقية قدم ورقة التسوية للأمم المتحدة التي وعدت بدورها النظر  بجميع الاجراءات بالنسبة للتحالف الوطني وتحالف القوى العراقية والتحالف الكردستاني للخروج برؤية تسوية حقيقية بين جميع المكونات والكتل".

 

واضاف بان " تحالف القوى من الداعمين للتسوية على ان تعمل على نقل المجتمع من مرحلة الى اخرى وتوفير المناخ المناسب للعملية السياسية في المستقبل ويجب ان لا تكون اسوة بالمصالحة الوطنية التي لم يرى منها المجتمع شيء".

 

وتابع الدهلكي ان " ورقة التسوية تضم بعض اسماء النظام السابق بهدف التخلص من اجتثاث البعث والانتقام لبناء دولة المؤسسات بعيدا عن زمن السلطة الذي انتهى".

 

فيما علقت النائبة عن دولة القانون زينب البصري ،اليوم الاربعاء، على ورقة التسوية التي اعدها فريق الامم المتحدة للعراق، مشددة بالقول انه "لا عودة لأزلام البعث".

 

وقالت البصري في حديث لـ(وطن نيوز)،ان" ورقة التسوية اذا كانت تضم اسماء في النظام السابق ممن تلطخت ايديهم في دماء الابرياء من الشعب العراقي  فهذا خط احمر وان قوانين المسألة والعدالة ستجري عليهم"، مبينة ان " القانون سيشكل عائق ويقف امام عودتهم ".

 

وتابعت البصري " لا توجد اي صفقة سياسية بإرجاع ازلام النظام البائد على حساب الدم العراقي و من غير الممكن ان نساوم في هذا الموضوع".

 

و عدت النائب عن ائتلاف دولة القانون، فردوس العوادي، اليوم الأربعاء، ورقة التسوية التي أعدها فريق الامم المتحدة للعراق غير نزيهة ومنحازة لأطراف سياسية تتبنى اجندات مشبوهة تشجع على التدخل في شؤون العراق، حسب وصفها.

                                    

وجاءت ورقة التسوية او (الرؤية الموحدة للعرب السنّة حول مشروع التسويـة التاريخيـة) كما يسميها البعض بديلة عن مشروع التسوية السياسية الذي طرحه التحالف الوطني بنقاط بعيدة كل البعد عن التسوية الوطنية التي يتبناها التحالف.انتهى ج ن