رؤى المرجعية ..خارطة طريق لحل ازمات العراق عبر يونامي
09/08/2018
رؤى المرجعية ..خارطة طريق لحل ازمات العراق عبر يونامي

 

(وطن نيوز) -بغداد 

 

تقرير/


لايخفى على الجميع بأن المرجعية الدينية في النجف الاشرف تضع الحلول والتوجيهات للحكومة لغرض حل الازمات التي تحدث في البلاد بين فترة واخرى  ونلاحظ في الوقت الحالي تواصل التظاهرات في بعض المحافظات العراقية احتجاجا على نقص الخدمات خاصة في مجال الكهرباء والمياه حيث شارك الجمعة الماضية ايضا مئات من أهالي البصرة وميسان والناصرية وكربلاء المقدسة في مظاهرات منفصلة مطالبين فيها الاطراف المعنية بمعالجة مشاكلهم فورا في ظل درجات الحرارة المرتفعة في الصيف مادعا المرجعية الدينية بالتدخل لحل هذه الامور .

 

لقد كان للمرجعية الدينية الشريفة دور فاعل في أحداث العراق والمنطقة قبل سقوط النظام لا يمكن لأحد إن يتجاهله،وفعلا دعت المرجعية الدينية الشريفة إلى اخذ رأي الشعب في كل الأمور التي تخص البلد ابتداء من الدعوة لتشكيل حكومة عراقية وإنهاء سلطة الاحتلال المؤقتة، ثم الدعوة لكتابة دستور دائم للبلاد من قبل العراقيين، والدعوة أيضا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لانتخابات أعضاء المجالس المختلفة، (مجلس النواب، ومجالس المحافظات والاقضية والنواحي).

 


هذا ودعت المرجعية الدينية في النجف الاشرف الى الإسراع في تشكيل الحكومة التي تكون من أولى أولوياتها معالجة أزمة الخدمات، وتحمل رئيس الوزراء القادم، كامل المسؤولية في محاربة الفساد، والعمل على تشريع القوانين المهمة، التي تتعلق ببناء الدولة، وإلغاء التشريعات التي تمنح امتيازات للطبقة السياسية والتي تتعلق بالمرحلة الانتقالية.

 

كما طرحت المرجعية الدينية المتمثلة بالشيخ محمد اليعقوبي رؤى وحلول واقعية لحل ازمات العراق خلال استقبالها ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش تخص القضاء على البطالة وتوفير الخدمات وتعيين الخريجين وموضوع صندوق النقد الدولي .


  
حيث قالت المرجعية خلال اللقاء، ان هذه المظاهرات ليست وليدة اللحظة وإنما لها أسباب موجودة منذ سنين ولكن شرارتها قد تندلع في هذا الوقت او ذاك ، فالمطلوب من قادة البلد أن يفكروا دائماً في معالجة هذه المشاكل ووضع الحلول الآنية والاستراتيجية لها خصوصاً في اوقات الهدوء، اما القرارات في زمن الاضطراب والتشوش فستكون لمجرد اطفاء الحرائق".

 

واضافت ان" اغلاق باب التوظيف منذ ثلاث سنوات تقريبا بحجة التقشف او الترهل الوظيفي او استجابة لشروط البنك الدولي قتل الأمل في نفوس مئات الالاف من الشباب والخريجين، وكان يمكن إبقاء هذا الأمل من خلال ملئ الشواغر بسبب حركة الملاك او استحداث وظائف ضرورية جديدة، خصوصاً وان الازمة المالية قد انفرجت بشكل ملحوظ بعد تجاوز سعر برميل النفط 70 دولاراً بينما الميزانية مقدرة على سعر 46 دولاراً، وكذلك فإن الخدمات التي يطالب الشعب بتحسينها لا يصعب توفيرها ولو تدريجياً لكن الآفة الكبرى وهو الفساد لا يدع مجالاً لأي إنجاز، مضافاً الى عدم وجود ارادة حقيقية للمعالجة".

 

ووصف المرجع اليعقوبي قرار رئاسة الجمهورية بالمصادقة على تخصيص رواتب تقاعدية للبرلمان المنقضي بـ"أنه غير حكيم ولا يعي الظروف الراهنة ولم يلاحظ الوقت المناسب، فبينما يتظاهر الشعب لتحصيل وظائف تسدُّ رمقه، تسارع الرئاسة الى إقرار امتيازات نواب لم يؤدِّ الكثير منهم مسؤولياتهم التي أقسموا عليها"، مؤكدا "إن مثل هذه القرارات تستفز الشعب وتدعوه الى النقمة من القيادات السياسية وتفقد ثقته بالعملية السياسية أصلاً ",مبينا انه" وبالمقابل فإن على المتظاهرين أن يكونوا واعين ولا يسمحوا للمندسين وأصحاب الأجندات الشخصية والفئوية بمصادرة فعالياتهم وركوب الموجه وحرفها عن مسارها نحو التخريب والعدوان والفوضى والاضرار بمؤسسات الدولة فإنها ملك للشعب وليس الحكومة وان الاضرار بالاقتصاد الوطني يدفع ثمنه الشعب وليس الفاسدين". 

 

وطرح ممثل الامين العام للامم المتحدة يان كوبيتش امس الاربعاء خلال جلسة مجلس الامن الدولي في تقريره عن العراق بعض الحلول التي طرحتها المرجعية الدينية في النجف الاشرف لتكون خارطة طريق للحكومة العراقية في تنفيذها للمواطنين.

 

من جهته قال القيادي في حزب الفضيلة الاسلامي مهند العتابي في تصريح لـ(وطن نيوز) ، ان" ممثل الامين العام للامم المتحدة يان كوبيتش طرح امس في مجلس الامن الدولي بعض رؤى المرجعية الدينية من ابرزها مطالب المتظاهرين والامر الاخر التي شخصتها المرجعية في تدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعيين الشباب اصحاب الشهادات ورعاية الامم المتحدة لمؤتمر نخبوي يجمع الاكاديميين".

 

واضاف انه" ننتظر من الامم المتحدة ما اوصت به المرجعية برعاية مؤتمر مؤتمر موسع للنخب العراقية في مختلف الاختصاصات ليشخصوا المشاكل ويضعوا الحلول وتقدّم على أنها برنامج عمل الحكومة الجديدة التي تجعل من أولوياتها توفير الحياة الكريمة للمواطن العراقي",مبينا ان" هذا المؤتمر سيجمع اهل العقل لدراسة المطالب لغرض وضعها على سكة مجلس النواب والحكومة والمرتقبين ",مشددا على ضرورة" اسراع الامم المتحدة في  تلبية هذه الرؤى التي ستخدم العراق كثيراً ".

 

وفي السياق نفسه وصف النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون، محمد الصيهود بوقت سابق مقترح المرجع اليعقوبي بدعوة الامم المتحدة لرعاية مؤتمر للنخب العراقية لتشخيص الاخطاء بانه حل منطقي للقضاء على المحاصصة والفساد ولابد من الاعتماد على خبرات البلد في المرحلة المقبلة.

 

مراقبون في الشأن السياسي بالعراق عبروا عن خشيتهم من عدم قيام الامم المتحدة بتطبيق هذه الرؤى بسبب كثرة المشاكل السياسية في العراق ما يؤثر سلباً على قيام الامم المتحدة بتطبيقها فعلا على ارض الواقع .

 

فيما عزا النائب السابق في مجلس النواب حارث شنشل لـ(وطن نيوز) ، ضعف دور بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) الى وجود المشاكل السياسية الحالية في البلاد ",مبينا ان"  العراق اليوم يمر بمشاكل سياسية اثرت على عمل بعثة (يونامي) من خلال تقديم المساعدات للعراقيين ".

 

واشار الى ان" بعثة الامم المتحدة في العراق منشغلة حالياً في توطيد العلاقات بين الكتل السياسية العراقية ما اثر سلباً على قيامها بتقديم المساعدات للمحتاجين العراقيين ".

 

وتتمثل ولاية البعثة بتقديم المشورة والمساعدة إلى حكومة وشعب العراق ضمن عدة مجالات ، ويشمل ذلك دفع الحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية والمساعدة في العملية الانتخابية وفي التخطيط للتعداد الوطني وتسهيل الحوار الإقليمي بين العراق وجيرانه وتعزيز حماية حقوق الإنسان والإصلاح القضائي والقانوني. انتهى س. ج