تقارير وتحقيقات

ما يمر به العراق.. فراغ دستوري او نيابي

   
175 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   01/07/2018 11:38 صباحا

 (وطن نيوز) - بغداد

 

دخل العراق يومه الاول في الفراغ النيابي الفعلي بانتهاء دورة مجلس النواب بشكل رسمي في الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل من اليوم الاحد، بعدما فشل البرلمان في تمديد عمره لحين اعلان نتائج الانتخابات والمصادقة عليها من المحكمة الاتحادية العليا.

 

وتعتبر حالة الفراغ النيابي هذه هي الأولى التي يمر بها العراق منذ سقوط النظام والى اليوم, ومع اختلاف التوضيح المنطقي لهذه المفردة فان الدستور يرى بأنها حاله يتم فيها تعطيل مهام مجلس النواب "السلطة التشريعية" في البلاد دون سواها اي ان" رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء تبقى تمارس مهامها بكافة صلاحياتها الدستورية".

 

ويرى القانوني طارق حرب, في حديث خاص لـ(وطن نيوز) وجود فرق بين الفراغ النيابي والفراغ الدستوري فالأول يعني إيقاف عمل السلطة التشريعية بعد انتهاء دورتها الدستورية, فيما تكون الثانية هي حالة عامة تشمل حل جميع مؤسسات الدولة الجيش والوزارات والحكومات المحلية ومجالس الاقضية والاقاليم ويمر البلاد في حالة فوضى".

 

واضاف  حرب, ان" مايمر به العراق في الوقت الراهن تسمى وفق الاعراف الدستورية الدولية بـ"بالفراغ النيابي" اي انتهاء مدة الدورة للسلطة التشريعية وفق الدستور العراقي.

 

واكد حرب, ان" ما يشاع في الشارع العراقي من دخول البلاد حالة فراغ دستوري امر مغلوط وجهل بالمنطق القانوني, والاصح هو فراغ نيابي وسحب صلاحيات اعضاء البرلمان ورئاسته بعد انتهاء المدة التي نصت عليها المادة 56 من الدستور "بان تكون اربع سنوات غير قابلة للتمديد".

 

من جانبه دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بعد ساعات من اعلان البرلمان انتهاء دورته ومهامه وفقا للدستور العراقي, الكتل الرئيسية الى اجتماع عاجل خلال الأيام القادمة لمناقشة متطلبات المرحلة المقبلة وبحث سبل تطوير ادارة الدولة ومؤسساتها واحترام إرادة الشعب في حماية أسس وأصول النظام الديموقراطي الاتحادي ولتقليص فترة الفراغ الدستوري.

 

ومن المتوقع ان يمر البلاد بـ3 سيناريوهات خلال فترة "الفراغ لنيابي", الأول مصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء أعضاء مجلس النواب للدورة النيابية الرابعة، وأن تبدأ الجلسة الأولى ويتم اختيار الحكومة خلال شهر".

 

ويتضمن السيناريو الثاني تاخر المحكمة في المصادقة على أسماء النواب الفائزين، وهو ما سيدخل البلاد في متاهات تعطل السلطات واستمرار فترة الفراغ النيابي، لأن قرار المحكمة الاتحادية رقم 55 لعام 2010، يشير إلى أنه لا يجوز لسلطة من السلطات ممارسة مهامها من دون السلطات الأخرى، لأن النظام في العراق هو جمهوري نيابي، وهذا النظام يستلزم أن تكون السلطات الثلاث متكاملة ومتتامة ومتلازمة في العمل، ولا تعمل بمعزل عن بعضها".

 

والسيناريو الثالث هو أن تصادق المحكمة على الأسماء في الموعد المحدد، ولكن يتأخر تشكيل الحكومة لأشهر، وقد تمتد الإشكالات التي نسمع بها بين الكتل السياسية لتشكيل هذه الحكومة لستة أشهر أو أكثر، وفي هذه الحالة ستكون الحكومة الحالية كاملة الصلاحيات، وليس حكومة تصريف أعمال كما يظن البعض".

 

والى ان تنتهي هيأة القضاة المتندبين من انجاز عملية العد والفرز اليدوي يبقى الوضع السياسي في العراق على ماهو عليه وتستمر الكتل في اجتماعاتها وتحالفاتها السياسية لتاليف الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة المقبلة. انتهى م.ر




3:45