تقارير وتحقيقات

مقاعد الشمال تمد  حبال "الحسم"  و "تعطش النواة" لتموت مبكرا

   
192 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   21/08/2018 4:38 مساءا

(وطن نيوز)-بغداد

 

في خضام حدة السباق السياسي لتشكيل الكتلة الكبيرة والشروع بتسمية الحكومة الجديدة التي باتت ولادتها عسيرة في ظل تباعد اقطاب الكتل الفائزة بالانتخالات نتيجة اختلاف الرؤى بمواصفات رئيس الوزراء، تقف الاطراف "الشيعية" التي من شأنها حسم مرشح الحكومة وفقا لنظام تقاسم السلطات الثلاث على خط واحد لتنتظر من يؤهل كفة احد قسميها نحو تحقيق الاغلبية في جلسة البرلمان المرتقبة.

 

حيث يدور الحراك بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري واطراف من ائتلاف النصر على حساب حراك سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وكذلك الوطنية برئاسة اياد علاوي الذي يضم ائتلافه نوابا من المكون السني، ثمة هناك عامل حسم يكمن باتجاه نواب المحور الوطني(الكتل السنية) وكذلك الاطراف الكردية وبمقدمتها الحزبين الرئيسيين وهما الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني لتحقيق نصف مقاعد الدورة الجديدة +1 وفقا للدستور العراقي.

 

وأعلن تحالفا سائرون والنصر بالإضافة إلى تيار الحكمة وائتلاف الوطنية الأحد الماضي  تشكيل "نواة" الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة بعد اجماعهم في فندق بابل وسط العاصمة بغداد، حيث كان زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي يمثل 14 نائبا من تحالفه بعد خروج كل من نواب الفضيلة والعطاء ومستقلون وبيارق الخير.

 

حيث أصدرت القوى الأربع بيانا مشتركا عقب الاجتماع  قالت فيه "إنه بقرار عراقي وطني نابع من مصلحة بلدنا واستجابة لمطالب المواطنين اتفقنا على تشكيل نواة لتحالف يسعى إلى تشكيل الكتلة البرلمانية التي تتمكن من تشكيل الحكومة والانفتاح على الشركاء الآخرين للمساهمة معا في تشكيل هذه الكتلة".

 

وحصل تحالف سائرون  على أعلى الاصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في آيار الماضي بعد أن نال 54 مقعدا في البرلمان المكون من 329 نائبا، فيما نال تحالف النصر ب42 مقعدا، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي 21 مقعدا، كما حصلت قائمة "الحكمة  على 19 مقعدا.

 

من جهة ثانية أعلن ائتلاف أن هناك اتصالات لائتلافه مع تحالف الفتح والحزبين الكرديين وتحالف المحور لتشكيل الكتلة الأكبر.

 

أكد ذلك مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون هشام الركابي إن "الإعلان عن هذا التحالف سيتم  الاثنين الماضي، الى ان مصدر بتحالف الفتح اعلن عن تأجيل اعلان الكتلة الاكبر  بسبب فتح قنوات حوار مع كتلتي النصر والوطنية من اجل الانضمام حراك التحالف.

 

وحصل ائتلاف دولة القانون على 25 مقعدا، فيما تمكن تحالف الفتح الذي يتشكل من عدة قوى منضوية تحت مضلة الحشد الشعبي أبرزها منظمة بدر بزعامة هادي العامري وعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي من الفوز بـ 48 مقعدا.

 

وتشير مصادر مطلعة الى اقتراب كتل المحور الوطني من حراك دولة القانون والفتح لتشكيل الكتلة الكبيرة والبدء بمراحل تسمية التشكيلة الحكومة الجديدة.

 

بالسياق ذاته أعلن عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غازي كاكائي ان الاقرب الى تحالف القوى الكردستانية هما ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح، من حيث قبولهم بالـ 27 نقطة التي تقدم بها الكرد ووضعوها شرطا للانضمام الى الكتلة الاكبر.

 

وقال كاكائي في تصريح صحافي  ان دولة القانون والفتح لديهما رؤية مشتركة مع الكرد ويسعيان الى اعادة النظر في العلاقات بين بغداد واربيل، فضلا عن اعادة النظر بالحقائب الوزارية عقب تشكيل الحكومة المقبلة، مشيرا الى ان هناك تقاربا بين المكوني السني والكردي على اعتبار ان المكونين قد تم تهميشهما في الحكومات المتعاقبة السابقة. 

 

وكان القيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي قد اعلن السبت الماضي عن ان اتفاقا جرى مع الحزب الديمقراطي يتكون من 27 نقطة حول التفاوض مع بغداد لتشكيل الكتلة الأكبر، مشيرا الى ان من بين تلك النقاط تطبيق المادة 140 الدستورية ومنح الاقليم 17 % من موازنة الدولة العراقية وحتى اجراء التعداد السكاني والالتزام بتسليح قوات البيشمركة  واعادتها الى المناطق المختلف عليها الى جانب الجيش العراقي فضلا عن العمل بمبدا التوازن في الوزارات والمؤسسات الحكومية.

 

يذكر ان  المحكمة الاتحادية العليا صادقت الأحد على نتائج الانتخابات، وبالتالي يتعين على رئيس الجمهورية دعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد في مدة أقصاها 15 يوما.

 

وحسب الدستور العراقي فإن الجلسة الأولى للبرلمان يجب أن تشهد اختيار رئيس جديد لمجلس النواب ونائبيه، على أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة أقصاها 15 يوما من تاريخ انعقاد أول جلسة. انتهى و.ن.9




3:45