تقارير وتحقيقات

التظاهرة "المليونية".. الرهان الاخير للصدر ورسالة للكتل السياسية مضمونها "اكون او لا اكون"

   
1192 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   30/08/2018 12:49 مساءا

 (وطن نيوز) – بغداد

 

اثارت التظاهرة المليونية التي دعا لها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتباعه يوم غد الجمعة جدلا واسعا كون انها تتضامن مع قرب عقد جلسة البرلمان الاولى والتي من المتوقع ان يتم فيها اعلان الكتلة الاكبر التي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، حتى ان البعض عدها رسالة واضحة وصريحة لجميع الكتل السياسية مضمونها ان يكون سائرون المدعوم من قبله جزء من تشكيل الحكومة وبدونه ستبقى المظاهرات والتنديد بالحكومة مستمر.

 

ويسعى الداعم لتحالف سائرون الحاصل على المركز الاولى في الانتخابات التي جرت في الـ12 من ايار الماضي مقتدى الصدر الى الوصول لاكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية لكي يتمكن من اعلان الكتلة الاكبر وتشكيل الحكومة وفق برنامج سياسي رسمه لنفسه، وفي المقابل يخشى الصدر من ان مقاعده الـ54 لن تنفعه بشيء في حال تمكنت الاطراف الاخرى المنافسة له من اقناع الكتل السياسية بالدخول في محورها وبلوغ العدد المطلوب للتحالف الاكبر وبالتالي لا خيار امام الصدر سوى المعارضة وهو الجانب الذي يرفضه الكثير من الفائزين بالانتخابات.

 

وفي هذا الصدد يرى المحلل السياسي عزيز جبر ،اليوم الخميس، ان التيار الصدري يريدون ان تكون رئاسة الوزراء متمحورة حول سائرون باي طريقة كانت.

 

وقال جبر في حديث لـ(وطن نيوز) ان " تظاهرة غدا الجمعة سميت بالصلاة المليونية ولا تفرق شيئا عن المسميات التي اطلقت خلال مسيرة الصدر التظاهرية وجاءت هذه المظاهرة للمطالبة بمسألة معينة ورفض اتفاقات اخرى مهما كان نوعها".

 

واضاف ان " التيار الصدري يريد ان يفهم الاخرين ان تخطيه سيكون فيه خطورة كبيرة عليهم وعلى العملية السياسية" لافتا الى انها " ليست المحاولة الاخيرة للصدر وانما هي عبارة عن سلسلة من المحاولات وحتى ان تشكلت الكتلة الاكبر وعقدت جلسة البرلمان وتم تكليف الكتلة الاكبر برئاسة الوزراء سنشهد المزيد من التظاهرات وربما يصل الامر الى ما لا يحمد عقباه".

 

عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود يؤكد في تصريح لـ(وطن نيوز) ان النظام الديمقراطي البرلماني لا يوجد فيه فائز او خاسر بل من يحصل على العدد الاكبر من القاعد عن طريق التحالفات السياسية هو من سيشكل الحكومة.

 

وقال الصيهود ان " النظام السياسي في العراق وبحسب الدستور الموجود يعتمد على تشكيل تحالفات سياسية تضم اكثر من نصف مقاعد مجلس النواب ومن يصل الى هذا العدد هو من سيشكل الحكومة بعيدا عن الكتلة التي فازت بالمرتبة الاولى بالانتخابات".

 

وفي محور رده على سؤال بشان اسقاط الحكومة في حال ذهبت سائرون للمعارضة اكد الصيهود ان " ان القائمة العرقية بقيادة اياد علاوي عندما فازت بإحدى الانتخابات بالعدد الاكثر من المقاعد لم تستطيع تشكيل الحكومة كون دولة القانون تمكنت من التحالف مع عدد من القوى الاخرى لتشكل التحالف الاكبر في مجلس النواب وهذا خير دليل على ان القضية لا تتعلق بالفائز بل من هو المؤتلف وصولا الى الكتلة الاكبر".

 

وتابع الصيهود ان " النظام البرلماني الصحيح هو ان تكون هناك كتلتين واحدة تقود الحكومة والاخرى تمثل المعارضة وهي من يقوم ويراقب عمل الحكومة باستخدام الطرق الديمقراطية والتي من شانها تبيان مواطن القصور في اداء الحكومة".

 

هذا وقال القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي في تصريح له في وقت سابق ان الحكومة المقبلة ستسقط خلال ستة اشهر بعد تشكيلها اذا لم يكن تحالف سائرون جزءا منها

 

ومن جانبه اخبر مصدر ف تصريح له وتابعته (وطن نيوز) صحيفة "الشرق الاوسط"  ان " دعوة التي يرى فيها خصومه السياسيون "دعوة مبطنة" لإمكانية النزول إلى الشارع ما لم تتشكل الحكومة وفقا للرؤية التي يريدها الصدر".

 

وبين في الوقت نفسه أن "الشعارات التي وردت في بيان الصدر والخاصة بمحاربة المحتل لا بد أن تنصرف إلى الولايات المتحدة التي هي قوة الاحتلال، غير أن واشنطن هي التي تدعم حاليا تولي العبادي إلى ولاية ثانية، وهو ما يعني بالضرورة دعم محور نواة الكتلة الأكبر الذي يتكون من النصر بزعامة العبادي وسائرون التي يدعمها السيد الصدر بالإضافة إلى الحكمة والوطنية".

 

وتقوم طبيعة تشكيل الحكومة العراقية وفق القانوني والدستور العراقي على تشكيل تحالفات انتخابية بعد اعلان اسماء الفائزين وبالوصول الى نصف عدد مقاعد مجلس النواب زائد واحد يتمكن من خلالها امكانية تشكيل الحكومة للتحالف الذي يستطيع جمع هذا الرقم وبالتالي فان طبيعة النظام لا تقوم على من يحصل على المرتبة الاولى بنتائج الانتخابات العامة. انتهى و ن5




3:45