تقارير وتحقيقات

هل سيعود العبادي لأصدقائه القدامى؟

   
757 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   05/09/2018 2:59 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

تجمع كل من حيدر العبادي ونوري المالكي صداقة مشتركة في العمل حيث ان المالكي هو رئيس حزب الدعوة الذي يكون العبادي رئيس المكتب السياسي لنفس الحزب وبالتالي يمتلك الاثنين التوجهات نفسها اضافة الى اشتراك الكثير من الاعضاء في قائمة المالكي الانتخابية ممن لديهم علاقات وثيقة بالعبادي على سبيل المثال خلف عبد الصمد وغيره من الاسماء الاخرى.

 

ذهاب العبادي الى التحالف مع العدو اللدود لحزب الدعوة والمتمثل بتحالف سائرون المدعو من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والذي اشترط على رئيس الوزراء الحالي الخروج من الدعوة مقابل التحالف معه ودعمه لرئاسة الحكومة المقبلة وهو ما يدل على عمق الخلاف بينهم، ويضع هذا الامر العبادي في موقف ليس بالجيد في اعين رفاقه بنفس الحزب وهذا ما قد يدفع الاخير في التفكير بالرجوع الى بيته الاول بعد الصراع التنافسي الذي خاضه مع المحور المقابل والمتمثل بائتلاف دولة القانون والفتح وتلاشي قدرته على اعلان الكتلة الاكبر بسبب ما جرى من احداث اضعفت من موقفه في الآونة الاخيرة.

 

وعودة العبادي الى محور القانون والفتح يعني حسم الجدل بشكل نهائي لصالح تحالف البناء ويمثل الضربة القاضية للتحالف المكون من سائرون والحكمة والوطنية الساعي الى تجميع اكبر عدد من تواقيع اعضاء البرلمان لإعلان الكتلة الاكبر وتشكيل الحكومة.

 

وفي هذا الصدد ترى النائبة السابقة عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي ،اليوم الاربعاء، ان السياسية لا يوجد فيها شيء مستحيل وكل ما لا نتوقعه ممكن ان يحدث.

 

وقالت الهبابي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " دولة القانون وتحالف البناء كتحالف لا يوجد عنده اي خطوط حمراء او فيتو على تحالف اخر او شخصية معينة بل هو منفتح على الجميع وكل من يرغب بالدخول اليه فهو مرحب به".

 

في حين يقول عضو مجلس النواب السابق حارث شنشل ،اليوم الاربعاء، ان اختلاف الرؤى بين الفريق الذي يترأسه العبادي وفريق المالكي لا يمكن ان تجمعهم في تحالف واحد.

 

ويضيف شنشل في حديث لـ(وطن نيوز) ان " التوجهات واختلاف الرؤى الكبير بين تحالف البناء الذي يقوده رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مع تحالف الاصلاح والبناء الذي يعتبر رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي جزء اساسي فيه يجعل من الصعب والمستحيل ان يجتمع الاثنين في كتلة واحدة".

 

واضاف ان " الجهات الداعمة للعبادي تختلف تماما عن ما تريده الجهة المؤيدة للمالكي وبالتالي فان هذا التحالف لنم يرى النور في ظل الغياب التام للعوامل المساعدة".

 

بينما اعلن النائب في كتلة الفتح المنضوية في تحالف "البناء" عامر الفايز ،اليوم الاربعاء، عن تسلك تحالفه طلبات من بعض النواب في كتلة الاصلاح للانضمام اليهم.

 

وقال الفايز في حديث لـ(وطن نيوز) ان " تحالف البناء تسلم عدد من الطلبات من بعض اعضاء كتلة الاصلاح للانضمام الى تحالفنا الذي هو الاقرب لتشكيل الحكومة" لافتا الى ان " عددنا بلغ الـ157 نائبا بعد ان كان 153 قدمت بشكل رسمي الى رئاسة البرلمان".

 

وفي ما يخص انضمام العبادي الى تحالف البناء اكد الفايز انه" لا شيء مستحيل في السياسية ولكن في الوقت الحالي لا يوجد اي بوادر تدل على نية العبادي بترك تحالف الاصلاح والالتحاق بنا".

 

يشار الى ان التنافس على تشكيل الكتلة الاكبر انحصر في كتلتين الاولى تضم النصر والحكمة وسائرون والوطنية والثانية تضم الفتح والقانون وبعض الكتل المتألفة معهم من اجل تشكيل التحالف الاكبر. انتهى و ن10




3:45