تقارير وتحقيقات

ازمة البصرة تنجب كتلة ثالثة بعيدا عن "الاصلاح" و "البناء" ..هذه اطرافها

   
3379 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   06/09/2018 3:28 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

منذ شهرين تشهد مدينة البصرة احتجاجات واسعة إثر التردي الحاصل في الخدمات وانعدام فرص العمل، وتلوث مياه الشرب في ظل الارتفاع الكبير على درجات الحرارة، حيث تسببت تلك الاحتجاجات بمقتل وإصابة عشرات المحتجين خاصة بعد تجددها خلال اليومين الماضيين.

 

وعلى الرغم من الوضع المريب الذي تمر به بعض المحافظات العراقية فان الحكومة العراقية لا زالت قيد التكوين والحوارات بين الكتل السياسية الفائزة لم تتبلور لإعلان التحالف النهائي الذي ستولى تشكيل الحكومة المقبلة، وهذا ما يزيد المشهد تعقيدا حيث انه دون وجود مجلس النواب فان مطالب المتظاهرين ستبقى معلقة دون جدوى من تنفيذها، وان الخلافات بين الكتل السياسية لم تصب في مصلحتها حيث بدأ الغضب يشمل الجميع وليس حزب او كتلة معينة وهو ما دفع البعض الى التفكير بحلول طارئة لتشكيل حكومة سريعة بعيدا عن التحزب والتخندق، حيث عمل هذا الدفع على اجبار البعض بأجراء حوارات بعيدا  عن تحالفاتها السابقة من اجل حسم القضية بأسرع وقت ممكن.

 

وشهدت جلسة مجلس النواب الاولى التي تصدرها المخالفات الدستورية انبثاق كتلتين تقول كلاهما بانها الاكبر وهو ما زاد الوضع تعقيدا اكثر من ذي قبل حيث يجب ان تتدخل المحكمة الاتحادية في هذا المر لفض النزاع الحاصل بين كتلة "الاصلاح والاعمار" والتي يتصدرها تحالف النصر بقيادة حيدر العبادي وتحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلة "البناء" الذي يقودها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وتحالف الفتح بقيادة هادي العمري وبالتالي فان تدخل الاتحادية يجب ان يتم عبر تشكيل هيئة رئاسية متكاملة لمجلس النواب لكي يتسنى لها ارسال اوراق الكتل السياسية المتنافسة اليها لفض النزاع وحسم الامور لصالح كتلة منهما.

 

وفي هذا الصدد يقول المحلل السياسي واثق الهاشمي ،اليوم الخميس، التأثيرات الخارجية لم تستطيع التوصل الى جمع البيت الشيعي بكامل اطرافه.

 

ويضيف الهاشمي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " في ظل وجود فيتو من قبل سائرون المدعوم من بل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وبالعكس حال دون جدوى من المباحثات والتأثيرات الخارجية التي كانت تسعى لإعادة لملة البيت الشيعي في تحالف واحد".

 

وتابع "  لذلك نجد ان الحوارات قد بدأت بين الفتح والنصر وسائرون لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر عددا مبينا ان "تصريح اياد علاوي زعيم ائتلاف الوطنية قبل ايام صب في هذا التجاه عندما غرد قائلا يجب ان نعود الى شراكة وطنية يشترك فيها الجميع".

 

في حين اكدت النائبة عن ائتلاف الفتح سهام الموسوي ،اليوم الخميس، ان تحالفها اضافة الى تحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يمثلان الاطراف الاساسية التي يجب ان تشكل الحكومة.

 

وقال الموسوي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " الفتح اجرى لقاءات جدية مع قيادات بتحالف سائرون الذي يدعمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجل تشكيل الكتلة الاكبر والخروج من دوامة الخلافات التي تعصف بالعملية السياسية" لافتة الى انه "ليس بالضرورة ان تشترك جميع الكتل السياسية الشيعية بتشكيل الحكومة وان المهم هو الاتفاق بين الفتح وسائرون ".

 

واضافت الموسوي ان " الانشقاقات داخل المكونات لا تخدم الكتل السياسية ويجب ان يكون هناك توافق بين الفتح وسائرون لكي يتم تشكيل كتلة قادرة على احتواء ما يجري في البصرة وغيرها من المناطق".

 

وفي ما يخص تحالفهم مع دولة القانون اوضحت الموسوي ان " تحالف الفتح مع سائرون يمثل النواة الاساسية للكتلة الاكبر وما الاطراف الاخرى سنعمل على استيعابها وليس بالضرورة ان تشارك جميعها في هذا التحالف".

 

يشار الى ان تحالف الفتح ودولة القانون يمثلان الركيزة الاساسية لتخالف "البناء" الذي اعلن عنه في الليلة التي سبقت عقد جلسة مجلس النواب الاولى.

 

هذا واكد القيادي في ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان ،اليوم الخميس، ان الحديث عن تشكيل الكتلة الاكبر بعيدا عن التحالفات المطروحة موجود وعلى وجه الخصوص بين تحالفي الفتح وسائرون.

 

 وقال عبطان في حديث لـ(وطن نيوز) ان " ما يدور من حديث في وسائل الاعلام حول تشكيل تحالف ثالث بعيدا عن الاصلاح والبناء هو امر واقعي" لافتا الى ان " كل من تحالف سائرون والفتح يخوضان حوارات جادة وحقيقية من اجل تشكيل الكتلة الاكبر".

 

واضاف ان " بالنسبة لتحالف الوطنية فانه يؤيد اي تجمع فيه خدمة للعراق وينتشله من التجاذبات السياسية والماسي التي يمر بها لاسيما محافظة البصرة وعلى الكتل جميعا التنازل عن عروشها ومطالبها والانحاء لما يريده الشعب العراقي".

 

وتشهد الساحة العراقية تنافسا شديدا بين الكتل الفائزة بالانتخابات والمتسارعة على تشكيل الحكومة من خلال اقناع الاطراف السياسية الاخرى بالدخول في كتلتها لبلوغ العدد المطلوب بحسب الدستور العراقي من النواب لكي تتمكن من اعلان التحالف الاكبر الذي ستولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة. انتهى و ن5




3:45