تقارير وتحقيقات

الصدر يوقظ العبادي من حلم الولاية الثانية ويبدد امال المالكي بالكتلة الاكبر

   
1128 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   10/09/2018 10:28 صباحا

(وطن نيوز) – بغداد

 

شهدت الايام الماضية صراعا شديدا بين الزعامات السياسية العراقية حول الحصول على تأييد العدد الاكبر من اعضاء مجلس النواب الجدد للتمكن من اعلان التحالف الاكبر الذي سيتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، وعملت الكتل الكثير من الحوارات واللقاءات مع الاطراف الاخرى في محاولة لأقناعها بالدخول في محورها ودعمها في الفترة القادمة.

 

وتمكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اقناع الحليف الابرز لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تحالف الفتح المؤتلف ضمن تحالف "البناء" من الدخول مع سائرون في تحالف واحد لحسم قضية الكتلة الاكبر وتشكيل الحكومة باعتبار ان الكتلتين حصلتا على المراكز الاولى في الانتخابات النيابية وبدخولها معا في تحالف واحد يقطع الطريق امام كل من الولاية الثانية للعبادي وامال المالكي في تشكيل الحكومة المقبلة.

 

وخاض العبادي سلسلة من الحوارات والتفاهمات تمخضت عنها نواة الكتلة الاكبر التي اعلن عنها في اجتماع بفندق بابل وسط بغداد والتي جمعت كل من تحالف سائرون وتيار الحكمة الوطني وائتلاف الوطنية وتحالف النصر من اجل تشكيل الكتلة الاكبر، وفي الطرف الاخر اجرى نوري المالكي مباحثاته لأقناع الجانب الكردي والسني في دخول تحالفه الذي يضم الفتح بقيادة هادي العامري وبعض الكتل والنواب المنشقين الا ان هذه المحاولات باءت بالفشل ولم تتمكن من الوصول الى الرقم المطلوب داخل مجلس النواب للإعلان عن التحالف الاكبر الذي سيتولى تشكيل الحكومة.

 

وبعد ان كان تحالف الفتح الركيزة الاساسية لائتلاف دولة القانون اكدت النائبة عن ائتلاف الفتح سهام الموسوي ان تحالفها اضافة الى تحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يمثلان الاطراف الاساسية التي يجب ان تشكل الحكومة.

 

وقال الموسوي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " الفتح اجرى لقاءات جدية مع قيادات بتحالف سائرون الذي يدعمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجل تشكيل الكتلة الاكبر والخروج من دوامة الخلافات التي تعصف بالعملية السياسية" لافتة الى انه "ليس بالضرورة ان تشترك جميع الكتل السياسية الشيعية بتشكيل الحكومة وان المهم هو الاتفاق بين الفتح وسائرون ".

 

واضافت الموسوي ان " الانشقاقات داخل المكونات لا تخدم الكتل السياسية ويجب ان يكون هناك توافق بين الفتح وسائرون لكي يتم تشكيل كتلة قادرة على احتواء ما يجري في البصرة وغيرها من المناطق".

 

وفي ما يخص تحالفهم مع دولة القانون اوضحت الموسوي ان " تحالف الفتح مع سائرون يمثل النواة الاساسية للكتلة الاكبر وما الاطراف الاخرى سنعمل على استيعابها وليس بالضرورة ان تشارك جميعها في هذا التحالف".

 

وحل تحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم النيار الصدري مقتدى الصدر الفائز بالمرتبة الاولى بالانتخابات النيابية بـ54 مقعدا في حين حل رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي الطامح لولاية ثانية في رئاسة الحكومة بالمرتبة الثالثة بـ42 مقعدا، بينما جاء المنافس الابرز للصدر زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالمرتبة الرابعة بـ26.

 

الى ذلك اكد مصدر مطلع في حديث لـ(وطن نيوز) ان اتفاق جديد بين عدد من الكتل السياسية سيعلن عنه في الساعات المقبلة.

 

واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان " الساعات المقبلة قد تشهد انطلاق اتفاق جديد يضم كل من سائرون والفتح واعضاء من القانون والوطنية واغلب اعضاء النصر المنسحبين (حزب عطاء برئاسة الفياض والمؤتمر الوطني برئاسة اراس حبيب و٢٧ عضوا اخر خارج النصر رسميا وانسحاب مستقلون والفضيلة وبيارق الخير بات امرا محسوما) والمحور الوطني".

 

بينما القيادي في ائتلاف سائرون  صباح الساعدي ، اشار الى  ورود ابلاغ  من المرجع الديني السيد علي السيستاني برفض تولي 5 اسماء لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة بينهم الرئيس الحالي حيدر العبادي .

 

وقال الساعدي في تصريح متلفز تابعته (وطن نيوز) أن " المرجع السيستاني أبلغ المفاوض الايراني في اجتماع بالنجف لا حظوظ لتولي رئاسة الحكومة كل من حيدر العبادي، نوري المالكي، هادي العامري، فالح الفياض، طارق نجم ".

 

واضاف، أنه " لدينا مرشحون لرئاسة الحكومة والعبادي ليس من ضمنهم، وأن ائتلاف سائرون لا يدعم العبادي لولاية ثانية ".

 

هذا وتجري الكتل السياسية لقاءات وحوارات مكثفة من اجل التوصل الى حلول مرضية واتفاقيات نهائية لاعلان التحالف الاكبر الذي سيتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة واختيار كابينتها الوزارية. انتهى و ن5




3:45