سياسية

امريكا تتخلى عن دعم صاحب الرقم 10 في رئاسة الوزراء لصالح هذه الجهة

   
1457 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   13/09/2018 6:34 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

تلعب الولايات المتحدة الامريكية دورا مهما في تشكيل الحكومة العراقية من خلال التأثير على بعض الكتل السياسية الموالية لها في اختيار الشخوص المناسبين لبعض المناصب السيادية او من خلال اتخاذ بعض القرارات المصيرية والتي تتعلق بمصالح امريكا في العراق.

 

وقبل ايام كان رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي هو المرشح القوي والوحيد لرئاسة الوزراء بولاية ثانية وحظى العبادي بدعم امريكي واضح من خلال مبعوث الرئيس ترامب ماكغورك في العراق واجراء لقاءات عدة مع شخصيات وكتل سياسية في محاولة لتجميع الكتل المختلفة حول العبادي ودعمه في مشروع الولاية الثانية، الا ان سرعان ما انقلب هذا الدعم بعد تراجع حظوظ العبادي في فرصة رئاسة الحكومة المقبلة نتيجة لما شهدته محافظة البصرة من مظاهرات واحتجاجات قلبت كفة العبادي لصالح الكتل الاخرى وهو ما هدد مصالح الولايات المتحدة في العراق وبالتالي لجأت الى من يعيد الاستقرار لها في البلاد.

 

وبعد ما اشيع من انباء حول عدد المقاعد النيابية التي يمتلكها العبادي في البرلمان المقبل والتي لا تتجاوزالـ10 مقاعد فان من الصعب ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية بالاستمرار في تقديم الدعم لرئيس الوزراء الحالي خاصة وان بيان المرجع السيستاني قد انهى الجدال الذي جاب الساحة العراقية طوال الفترة السابقة بشان شخصية رئيس الحكومة المقبل.

 

وفي هذا الصدد اكد عضو مجلس النواب السابق حارث شنشل، ان الولايات المتحدة الامريكية تبحث عن بديلا للعبادي في تولي رئاسة الحكومة المقبلة.

 

وقال شنشل في حديث لـ(وطن نيوز) ان " الولايات المتحدة الامريكية ليس لديها صديق معين فعندما تدعم شخص وتجد ان مصالحها متوفرة في غيره تتحول بالسرعة الفائقة اليه وتدعمه من اجل تحقيق مصالحها في البلاد" لافتا الى ان " الشخص الذي تبحث عنه امريكا يحظى بقبول من جميع الكتل السياسية اضافة الى توفر الشروط التي وضعتها بعض الكتل بالنسبة لرئيس الحكومة المقبل".

 

واضاف ان " امريكا ستتجه الى شخص ينفذ مطامعها في العراق" مبينا ان " امريكا تعطي اشارات تدل على تكوين حكومة عراقية بعيدة عن التأثيرات الخارجية لكن الحقيقة ستكون هناك تدخلات يمينا ويسارا من قبلها لتؤثر على تشكيل الحكومة والوضع السياسي داخل البلد".

 

مصدر مطلع كشف ان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قطع الطريق امام رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الساعي الى تشكيل الحكومة، فيما بين انه اخبره بانه لم يتبقى لديه سوى 10 نواب.

 

وقال المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته في تصريح صحفي تابعته (وطن نيوز) أن "رئيس الحكومة حيدر العبادي خلال اجتماع جمعه مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي طرح فكرة توحيد الجناحين وإعادة دمج الكتلتين المنضويتين داخل الحزب (ائتلاف دولة القانون، وائتلاف النصر) " مبيناً أن "حديثاً جرى في وقت سابق عن وجود سعي داخل حزب الدعوة لتوحيد صفوفه، وكان المالكي مرحباً بذلك، لكن العبادي كذّب تلك الأنباء وقرر الانضمام لسائرون".

 

وتابع "اليوم جاء العبادي في محاولة لإحياء ذلك المسعى من جديد، لكن المالكي أخبره أنه (العبادي) لم يتبق لديه في ائتلاف النصر سوى 10 نواب، من مجموع 42 نائباً. أغلب أعضاء ائتلاف العبادي انسحبوا منه" مؤكداً أن "المالكي أخبر العبادي أن اجتماعهما معاً لن يحقق الكتلة الأكبر".

 

وطبقاً للمصدر، فإن العبادي أبلغ المالكي أن "النواب الذين انشقوا من ائتلافه ذهبوا إلى دولة القانون، لكن ليس جميعهم جاءوا إلى دولة القانون، وإن قسماً منهم (بيارق الخير مثلاً) ذهبوا باتجاه سائرون، فيما لم يحدد البعض الآخر موقفه حتى الآن".

 

ولفت السياسي البارز وأحد قيادات دولة القانون، إلى أن "العبادي فهم أنه تم التخلي عنه من قبل حلفائه الاستراتيجيين ورفاقه في حزب الدعوة، في وقت بسابق، عندما قرر هو (العبادي) التخلي عنهم وخوض الانتخابات بكتلة منفصلة عن كتلة دولة القانون الممثلة للحزب، إضافة إلى انضمامه لتحالف سائرون بعد الانتخابات".

 

وتسعى الولايات المتحدة الامريكية الى تشكيل حكومة عراقية موالية لها وتسير وفق رغباتها ومصالحها خاصة وان الفترة الحالية تشهد تنافسا شديد مع ايرا بسبب فرض العقوبات عليها وبالتالي فهي تحاول قطع الطريق امام ايران لتشكيل حكومة ساندة لها.

 

ويرى المحلل السياسي واثق الهاشمي ان،  امريكا لا تتعامل مع الاشخاص والمسميات بل مع المصالح التي تسير وفق منهاجهم.

 

وقال الهاشمي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " الولايات المتحدة الامريكية لا تتعامل مع اشخاص معينين او مسميات بل تسير وفق مصالحها التي تتناغم ومنهاجها".

 

واضاف ان " اذا كانت المصالح الامريكية تحتم التنازل عن رئيس الوزراء حيدر العبادي فان امريكا ستقدم على هذه الخطوة حفاظا على مصالحها في العراق وهو ما لاحظناه على مدار الحكومات السابقة".

 

وتابع الهاشمي ان " على الرغم من التقاطع بين امريكا وايران الا انهما دائما ما يتوافقون على مرشح مشترك لتولي منصب رئاسة الوزراء العراقية".

 

وتطرح العديد من المسميات المرشحة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة الا ان الكتل السياسية لم تعلن لغاية الان تبنيها لمرشح معين وتكتفي بالقول ان ما يشاع هو مجرد تسريبات. انتهى و ن10




3:45