تقارير وتحقيقات

"تكسي بغداد".. اسعار خيالية تفوق "نيويورك الامريكية" وجيوب سياسية متمثلة بهؤلاء تقف وراءه  

   
973 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   07/10/2018 4:20 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

يشتكي العديد من المسافرين عبر مطار بغداد الدولي من غلاء الاسعار المتعلقة بالنقل بواسطة  ما يسمى بـ"تكسي بغداد" المرتبط بوزارة النقل عن طريق عقد موقع مع ادارة الشركة وقدم الكثير من المواطنين العديد من الشكاوى للوزارة لكن دون جدوى او اذان صاغية للنظر في شكواهم.

 

ويعيش المواطن العراقي الحبيس ازمة مالية خانقة خصوصا في السنوات الاربع الاخيرة التي شهدت اقتتال مع عصابات داعش الارهابية والتقشف المالي الشديد الذي مر به المواطن، ومقابل ذلك لا يجد هذا المواطن متنفس يمكن من خلاله الترفيه عن نفسه سوى السفر لدولة مجاورة لقضاء عطلة مع الاصدقاء والعائلة الا ان العديد من المسافرين ما ينصدم بغلاء الاسعار ليس بخارج البلاد وانما باخر مرحلة له في العراق والمتمثلة بمطار العاصمة بغداد حيث تكون الاسعار فيه خيالية تتجاوز في قيمتها مطارات المدن المتقدمة في اوربا والعالم اكمله ومن ابرز هذه الاستغلالات تتمثل بمشروع "تكسي بغداد" حيث تصل اجرة السيارة في بعض الاحيان الى اكثر من 50  دولار لمسافة لا تتجاوز الكيلو مترين.

 

وتضج مواقع التواصل الاجتماعي بين فترة واخرى بالهاشتاكات والمنشورات الصاخبة والمعترضة على سياسة "تكسي بغداد" القائمة على استغلال المسافرين، بحسب ما يعبرون. مطالبين وزارة النقل بإعادة النظر بهذا المشروع وتعديل القيمة المالية للنقل بحسب بعد وقب المناطق ووضع تسعيرة ثابتة وموحدة لعمليات النقل.

 

وبهذا الصدد يقول عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي ،اليوم الاحد، ان حوار دائر في مجلس المحافظة لمواجهة قضية تكسي بغداد وايجاد الوسيلة المناسبة اما بإلغاء هذا العقد او تعديله.

 

ويقول المطلبي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " مجلس بغداد بصدد دراسة هذا المشروع وتشكيل لجنة للقاء وزير النقل كاظم فنجان الحمامي والتباحث في هذا الموضوع ودراسة العقد الموقع وايجاد الوسائل لتصحيحه على اعتبار ان المبالغ التي تستوفى هائلة جدا حيث ان الكيلو مترين في السيارات الخاصة بتكسي بغداد يؤخذ عليها ما يقارب الـ50 دولار بينما تكون تكلفة التكسي ليوم كامل في مدينة نيويورك الامريكية بـ45 دولار وهذا ما عشناه بشكل شخصي وليس نقلا عن احد" واصفا "المبالغ التي يستوفيها تكسي بغداد بالـ "ابتزازية".

 

وتابع المطلبي " كلفنا رئيس المجلس والمحافظ بمتابعة موضوع عقد تكسي بغداد على اعتبار ان المطار يقع في الحدود الادارية لمحافظة بغداد وخارج حدود الامانة وان الارض التي يسري عليها هذا العقد يسري كذلك على الاراضي التابعة للمحافظة" مشيرا الى وجود " جهات سياسية منتفعة ومتنفذة في الحكومة  هي من تتحمل مسؤولية هذا العقد اضافة الى الجهة التي وقعت عليه".

 

وبات مشروع استثمار "تكسي بغداد"  تشويه لصورة الحكومة واضحى مشروع ينصب على المواطن بالإكراه، وينتشر فيه  الفَسَاد، وجهات متنفذة تحاول أن تسرق ما تبقى من أموال الشعب بطريقة يحميها القانون.انتهى و ن10




3:45