تقارير وتحقيقات

سياسيو العراق.. مؤيدون في العلن ورافضين بالخفاء لعبد المهدي (هات وخذ)

   
177 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   20/10/2018 3:10 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

تشهد الساحة العراقية صراعا ومنافسة شديدة بشان حسم الكابينة الوزارية والحصول على المناصب السيادية والمهمة في حكومة رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي الذي اوكلت اليه الكتل السياسية مهمة تشكيل الحكومة بعد ان تم الاتفاق على ترشيح شخصية مستقلة لهذا المنصب الاهم والاعلى صلاحيات في العراق.

 

وبعد ان كلفت الكتل السياسية عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة ذهب البعض الى التنازل عن حقوقه الانتخابية وترك المجال امام الرئيس المكلف في اختيار الاشخاص المناسبين للمناصب الوزارية في حين رأى البعض ان حصولهم على وزارات ومناصب في الدورة المقبلة هو استحقاق انتخابي ولا غضاضة من المطالبة به، وفي حقيقة الامر فان ما يواجه عبد المهدي من تحديات وصعوبات في اقناع الجميع يشير الى ان ما يتم طرحه في وسائل الاعلام من حديث عن الاستقلالية والتنازل عن المناصب وجعل الاختيار بيد الرئيس المكلف هو مغاير تماما لما يدور خلف كواليس تشكيل الحكومة.

 

وفي هذا الصدد يؤكد ائتلاف دولة القانون على ان حديث بعض الكتل السياسية عن اعطاء الحرية لرئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي باختيار وزرائه مجرد كلام اعلامي.

 

وقال النائب عن الائتلاف عبد الهادي السعداوي في حديث لـ(وطن نيوز) ان "  المحاصصة والتوافق والشراكة تمنع اعطاء الحرية لرئيس الوزراء المكلف في اختيار كابينته الوزارية" مبينا ان " وكل ما يطلق اليوم من مبادرات بشان ترك الحرية لعبد المهدي هو مجرد كلام اعلامي".

 

واضاف ان " حتى الوزراء الذين تم اختيارهم وفق التكنوقراط لم يكونوا بمستوى الطموح ولم يقدموا شيء وانما كانت هناك قيود وفرض ارادات من البعض عن طريق الاتيان بوزير غير منتمي حزبيا لكن يوضع له مدير مكتب منتمي لجهة حزبية ليتصرف بكل امور الوزارة".

 

وتابع ان " من الشروط التي فرضت على الوزراء التكنوقراط هي وعدم اتخاذ أي قرار بدون الرجوع الى الجهة التي رشحته وبهذه الحالة فان عمله يكون مقيدا ولن يتمكن من تنفيذ برنامج حكومي وضعه لنفسه".

 

في حين يرى النائب السابق عن المكون التركماني جاسم محمد جعفر ان رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي سيصدم بالفشل في حال استعجل في تشكيل الحكومة من خلال الاخلال بالنصاب القانوني لجلسة التصويت على الكابينة الوزارية.

 

وقال جعفر في حديث لـ(طن نيوز) ان " رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي في حال استعجاله بإصدار تشكيلته الوزارية ناقصة لنصف العدد المطلوب او اقل فان الكتل السياسية ستخل النصاب القانوني لجلسة التصويت على الكابينة الحكومية" وفيما بين انه " سيصطدم بالفشل واسقاط حكومته عبر عدم التصويت وارسال رسالة للرئيس المكلف بان جميع الوزراء يجب ان يكونوا من المرشحين التابعين للأحزاب" اشار الى ان " الحديث عن الاستقلالية مهزلة وسياتي الوزراء من المتحزبين الذين رشحوا عبر الصفحة الالكترونية ".

 

 واضاف ان " مسالة الغموض في المواقف المعلنة وما يجري خلف الكواليس يثير قلق العديد من الكتل حتى الرئيس المكلف نفسه والحديث عن ترك الخيار لعبد المهدي غير واقعي وما يجري خلف الكواليس هو فرض اشخاص عليه وهذه المشكلة هي التي تعيق العملية السياسية".

 

هذا واعلن رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي في وقت سابق بان الاسبوع الحالي سيشهد عرض الكابينة الوزارية على مجلس النواب من اجل التصويت عليها واكمال اجراءات تشكيل الحكومة وفقا للمدة الدستورية من تاريخ تكليف عبد المهدي بهذا المنصب. انتهى و ن10




3:45