تقارير وتحقيقات

بابل تقتل اسماكها بيدها ومستفيدون يرقصون على جراح المتضررين لبيع "اجهزتهم ومنازلهم"

   
400 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   03/11/2018 3:25 مساءا

 (وطن نيوز) – بغداد

 

الثروة الحيوانية هي من اهم الموارد الوطنية التي يجب الحفاظ عليها ومراعاتها كونها تمثل الغذاء الاساسي لمواطني البلاد كما تدخل في اغلب الصناعات المحلية وبالتالي فهي توفر عبئا ماليا على الحكومة والمواطنين في حال تم استثمارها بالشكل الصحيح بدلا من الاعتماد على السوق الخارجية.

 

وتعتبر الاسماك من الثروات الحيوانية المتميزة في العراق كونه من البلدان التي تشتهر بوجود انواع عديدة وفريدة من الاسماك خاصة في بعض المحافظات العراقية والتي من ابرزها بابل والبصرة وبعض المدن في وسط وجنوب العراق، وكما معروف عن العراقيين بحبهم للسمك وهو ما يجعل هذه الثروة محط انظار لجميع المتربصين بالقضاء على هذه الاسماك المحلية للاعتماد على شركات ودول خارجية في توريد الاسماك المجمدة للبلاد بالاتفاق مع جهات داخلية مستفيدة من هذا الفعل بصفقات مالية تستنزف اموال الفقراء والمتضررين ممن يعانون من نفوق اسماكهم بسبب مرض مجهول لا يعرف نوعه ومن اين اتى ولماذا ظهر في هذا الوقت بالتحديد في محافظة بابل ليستنزف العديد من ثروتها السمكية.

 

وفي هذا الصدد يقول عضو مجلس محافظة البصرة مجيب الحساني اليوم السبت، خلال حديثه لـ(وطن نيوز) ان "ما يجري في محافظة بابل من نفوق للأسماك بحسب المعطيات الاولية تم بفعل فاعل بسبب المنافسة التجارية والاقتصادية بين مربي الاسماك بالمحافظة نفسها".

 

فيما يرى وكيل وزارة الزراعة مهدي القيسي اليوم السبت، ان سبب نفوق الاسماك في محافظة بابل جاء لسببين رئيسيين وهي  قلة الايرادات المائية ما اثر سلبا على الاقفاص العائمة اضافة الى تربية الاسماك في هذه الاقفاص بصورة عشوائية وغير مجازة من قبل وزارة الزراعة ما سبب نفوق الالاف منها .

 

وقال القيسي في حديث لـ(وطن نيوز) ، ان" العراق يمتلك الكثير من الكفاءات العلمية والمختبرات الحديثة في دائرة البيطرة التابعة لوزارة الزراعة ",مشيرا الى ان" هذه المختبرات مشهود لها بالكفاءة العالية حيث تم سابقاً تشخيص مرض أنفلونزا الطيور وبعد جدل علمي تم ارسال هذه الفحوصات لمختبرات في بريطانيا وتم تأكيد تشخيص الحالة في العراق بشكل علمي دقيق ".

 

واضاف ان" عراقنا الحالي يمتلك الكثير من الكوادر الفعالة رغم وجود الهجمات من هنا وهناك فضلا عن الاستهانة  بالعلماء ",مبينا ان" موضوع ارسال بعض العينات بشأن نفوق الاسماك في محافظة بابل الى الاردن لغرض اجراء الفحص عليها غير صحيح اطلاقاً حيث ان الوزارة اجرت الفحوصات اللازمة لها وتم اتخاذ الاجراءات بهذا الخصوص.

 

وشهدت الايام القليلة الماضية نفوق الالاف من الاسماك في محافظة بابل بنهر الفرات ما تسبب بخسائر مالية كبيرة تعرض لها اصحاب الاقفاص العائمة والبحيرات المرتبطة بنهر الفرات وصلت الى الملايين ما قد يضطر البعض منهم الى بيع جميع ما يملك من اجل تسديد ما بذمته من ديون مرتبطة بعمله في بيع الاسماك وشراءها.

 

من جانبه يرى رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي اليوم السبت، ان ظاهرة نفوق الاسماك ربما تمت بفعل اجندة للقضاء على الثروة السمكية والاقتصادية في العراق.

 

وقال الهاشمي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " في ظل تضارب تصريحات وزارة الزراعة حول موضوع نفوق الاسماك في محافظة بابل يبدو انه لم يتم التوصل الى نتائج نهائية بخصوص التحقيق بهذا الامر" ميرا الى ان " هذه الازمة ربما ستأخذ الانظار عن تشكيل الحكومة لكنها لم تكن مفتعلة من قبل السياسيين".

 

واضاف ان " مشكلة العراق بعد 2003 لم يستطع بناء دولة وجذب دول العالم للعلاج في العراق واستخدام مختبراته سواء في مجال الانسان او الحيوان والدليل ان اغلب الحالات المرضية تعالج خارج العراق حتى موضوعة المختبرات التي ارسلت للعراق هناك شكوك حول جديتها ومدى كفاءتها لذلك نرى ان كل ما يجري في الداخل يرسل للخارج وهو ما يكلفه مبالغ مالية صعبة".

 

وتابع " ليس بغريب ارسال الاسماك لمختبرات خارجية لفحصها فهذا ما شاهدناه في الازمات السابقة مثل الحمة النزفية وأنفلونزا الطيور وغيرها" مبينا ان " الانشغال بالصراع السياسي والفساد المستشري هو ما جعل الوضع العراقي يتراجع بهذا الشكل ".

 

واشار الهاشمي الى وجود " منفعة شخصية وتنسيق مع دول اخرى منقبل بعض الاطراف للاستفادة من هذه الصفقات التي ترسل بموجبها عينات الى دول خارجية لغرض فحصها" موضحا ان " ما يخص المختبرات التي تم جلبها للعراق والمواد الخاصة بالتحليل تبدو فيها اشكاليات لأنها ليست من مناشئ جيدة وبالتالي يضطر المواطن العراقي بيع مستلزمات منزله للذهاب الى الخارج في محاولة لتلافي الخسائر التي يتعرض لها".

 

ويعاني العراق من تأخر كبير في مستوى التطور التكنولوجي والاعتماد الذاتي على المنتج المحلي والايدي العاملة في الداخل وهو ما يدفع الكثير من المرضى حتى على مستوى الشركات الداخلية باللجوء لدول خارجية عندما تصادفها مشكلة او مرض في بعض منتجاتها الحيوانية وهو ما تسبب في اضعاف كاهل الكثير من اصحاب الدخول المتوسطة والضعيفة بسبب غلاء الاسعار في تلك الدول وهو ما يضطرهم لبيع منازلهم ومحتوياتها في سبيل الحصول على العلاج المناسب في جميع مجالات الحياة. انتهى و ن10




3:45