تقارير وتحقيقات

من منطلق المثل العراقي الشعبي "راحت فلوسك يا صابر".. هكذا استفز العلاق الشارع العراقي

   
221 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   14/11/2018 11:15 صباحا

(وطن نيوز) – بغداد

 

دائما ما يشاع في الشارع العراقي امثالا واقاويل غريبة تميل الى الطرافة احيانا، فنجد ان جميع الاحداث التي تطرآ علينا يلازمها قولا مصاحبا لها، فالمثل الشعبي القائل "راحت فلوسك يا صابر" هو يطبق على من يخسر نقوده او اشياء اخرى يمتلكها وفجأة يحدث طارئ عليها لتذهب سدى.

 

واثارت الطريقة التي اعلن بها محافظ البنك المركزي وكالة علي العلاق اثناء استضافته في مجلس النواب حول مصير 7 مليارات دينار فقدت في مصرف الرافدين الحكومي استفزاز الشارع العراقي عندما اعلن بانها اتلفت جراء دخول مياه الامطار الى خزائن حفظ النقود، وطرحت تساؤلا حول مصير الاموال التي يودعها المواطنين في المصارف العراقية، حيث انه من المعروف على المصارف الحكومية بانها تمتاز بحراسات امنية مشددة يصعب اختراقها كما انها تضم خزنات لحفظ الاموال لا يمكن اختراقها بجميع الطرق والوسائل الحديثة الا عن طريق رموز سرية صممت مع بناء الخزنة.

 

وتعتبر هذه العاصفة الثانية التي يتعرض لها العلاق خلال شهرا واحدا بعدما قام بوضع اسمه على العملة النقدية العراقية والتي هي سابقة لم تحدث في الماضي خاصة وان العلاق لا يتعبر محافظ البنك المركزي بشل دائم بل هو يمارس عمله بالوكالة وهو ما يزيد الموضوع غرابة اكثر.

 

وجوبه هذا الفعل بموجة غضب واسعة واستنكارا لدى الشارع العراقي حول سكوت الجهات الرقابية وغفلتها عن هذا الموضوع وعدم فتح مواضيع تحقيقية عاجلة لمعرفة السبب الحقيقي وراء ضياع ثروة عراقية كبيرة تصل الى سبعة مليارات دينار.

 

وفي هذا الصدد تؤكد الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم اليوم الاربعاء، ان الطريقة التي اعلن بها محافظ البنك المركزي وكالة علي العلاق تلف 7 مليارات دينار كانت مستفزة.

 

وتقول سميسم في حديث لـ(وطن نيوز) ان " هذا الفعل ان دل فإنما يدل على مدى الاهمال" مبينة ان "  طريقة ايراد الخبر كانت بصورة مستفزة وكان من المفترض ان يتم الاعلان عن الموضوع بطريقة اخرى واكثر موضوعية".

 

واضافت ان " القضية المهمة بهذا الموضوع هو ان الكثير من النقود تتعرض للتلف لكن معالجة هذا الموضوع تتم بإجراءات قانونية يتم بها اخطار المدعي العام والجهات المختصة " لافتة الى ان " ما حصل في قضية مصرف الرافدين لم نلاحظ شيء من هذا القبيل".

 

وتابعت سميسم ان " الاستهانة من قبل موظفي البنك من خلال تصريحاتهم بالقول ان الورقة لا تكلف سوى "سنتين" حتى وان غرقت "موضحة ان" النقود ليست اوراق اعتيادية وانما هي قضية سيادية والا لماذا يحاكم من يزور النقود ويسجن ويتهم اضافة الى ان قضية الاتلاف هي الاخرى سيادية ويجب ان تتم بعلم السلطات القضائية ولجان مختصة".

 

ونوهت الى ان " ما حصل هو شيء خطر جدا واثر كثير على مصداقية البنك واثار تساؤل في الشارع العراقي ممن يودعون اموالهم في المصرف حول ما اذى قد اتلفت اموالهم ام انها ما زالت موجودة وما يحتاجه المواطن هو اشارات تطمين لمعرفة ان نقوده موجودة ولم تغرق" مبينة ان " هذا الفعل يوحي ويعطي انطباع بان العراقيين اموالهم جميعها الان غير مضمونة وبأيدي غير ضامنة لها وهذا له ابعاد خطيرة جدا تضاف الى قائمة الابعاد العراقية الاخرى".

 

من جانبه اكدت عضو مجلس النواب ماجدة التميمي ان حديث محافظ البنك المركزي العراقي وكالة علي العلاق حول تلف 7 مليارات دينار بسبب مياه الامطار غير مقنع.

 

وقالت التميمي في حديث لـ(وطن نيوز)  ان " حديث محافظ البنك المركزي العراقي وكالة علي العلاق عن تلف 7 مليارات دينار بسبب دخول مياه الامطار الى الخزائن الخاصة بحفظ الاموال غير مقنع اطلاقا" متسائلة " بمقدور المواطنين الحفاظ على اموالهم المحتفظين بها داخل منازلهم من الامطار فكيف الحال بالمصارف الحكومية؟".

 

واضافت " طالبنا العلاق بتقديم تقرير مكتوب عن العملية بأكملها لان الاستماع الشفهي لأقواله غير كافي" مشيرة الى ان " هذا التقرير سيوزع على اعضاء البرلمان لقراءته وسنقوم باستضافة ثانية للمحافظ والمسؤولين معه بعد الانتهاء من التقرير الذي سيقدم الى مجلس النواب".

 

وكان محافظ البنك المركزي العراقي وكالة، علي العلاق، قال خلال جلسة استضافته في مجلس النواب، أمس الأثنين رداً على سؤال يتعلق بأسباب تلف 12 مليار دينار، بان "التلف كان قبل تسلمه المنصب عندما تعرضت خزائن مصرف الرافدين الى غرق بسبب الأمطار الكبيرة في العام 2012 وتسببت بوقوع ضرر بالأوراق النقدية بعد وصول المياه الى المخازن". انتهى و ن10




3:45