تقارير وتحقيقات

خلف الستار.. هذا ما ينتظر عبد المهدي

   
256 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   03/12/2018 4:34 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

شهدت السياسة العراقية للمرة الاولى بعد عام 2003 الاتيان برئيس وزراء مستقل غير منتمي لجهة معينة او حزب مشارك بالانتخابات البرلمانية ومرشح متفق عليه من اغلب الاطراف بعيدا عن تشكيل الكتلة الاكبر والتي هي من يختار الشخص المناسب للمنصب التنفيذي الاول بالبلاد.

 

وبعد اتفاق الكتل السياسية على تنصيب السياسي المستقل والقيادي السابق في المجلس الاعلى عادل عبد المهدي رئيس للوزراء اعلنت بعض الكتل السياسية عن تنازلها عن حصصها الوزارية وترك الحرية لعبد المهدي في الاختيار عبر النافذة الالكتروني التي اخترعها هو لتقديم الراغبين بالحصول على منصب وزير في حكومته بأرسال السير الذاتية والمؤهلات التي تؤهلهم للفوز بهكذا مناصب.

 

وبعد ان جاء عبد المهدي بكابينته المؤلفة من 22 وزيرا الى مجلس النواب وطرح الاسماء على البرلمان للتصويت عليهم تولدت نقطة الخلاف بين الكتل السياسية ورئيس الوزراء بسبب بعض المسميات الحزبية والصريحة التي تضمنتها ورقة الاسماء الخاصة بعبد المهدي والتي لم تحتوي على اسم واحد من المستقلين الذين ارسلوا اسمائهم عبر النافذة الالكترونية، حيث سرت النقاط الخلافية منذ اليوم على تشكيل حكومة عبد المهدي والى الان وباتت تهدد عمر الحكومة الذي لم يمر على ولادتها طويلا.

 

وفي هذا الصدد يقول الوزير الاسبق جاسم محمد جعفر اليوم الاثنين، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وعد باكمال الكابينة الوزارية في جلسة غدا الثلاثاء،.

 

وقال جعفر في حديث لـ(وطن نيوز) ان " على رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي حسم الخلافات السياسية والتي من الصعوبة حلها خاصة وان تحالف سائرون صعد بعض الاسماء الوزارية التي اذا طرحت ستسبب مشاكل في مجلس النواب".

 

واضاف جعفر "نحن على ابواب مشكلة كبيرة واولها تشكيل الكتلة الاكبر لسحب الثقة من رئيس الوزراء وهذا يدخلنا في صراع على مستوى مجلس النواب ومستوى الشارع بين سائرون والبناء واطراف قريبة من البناء " لافتا الى ان "هذه اول الخطورة التي ستسبب حالة من الخوف والهلع في الشارع العراقي".

 

وتابع جعفر ان " عبد المهدي ابتعد عن الجماهير بسبب الوعود التي قطعها على نفسه بشان استقلالية الوزراء ويكون حازم اضافة الى الكارت الاحمر كما يدعي لتقديمه الاستقالة" مشيرا الى ان " خلف الستار حالة من المشاكل والعراقيل والغموض والكثير من القضايا المقلقة التي تنتظر عبد المهدي في جلسة مجلس النواب القادمة".

 

ومن المتوقع ان يعقد مجلس النواب جلسته غدا الثلاثاء، والتي خصصها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لإكمال الكابينة الوزارية.

 

ومن جانبه كشف مصدر سياسي مطلع عن وجود حراك ينطلق نحو تثبيت الكتلة الاكبر الثانية والتي من حقها تشكيل الحكومة.

 

وقال المصدر في حديث لـ(وطن نيوز) ان " تحالف الاصلاح والاعمار يعقد لقاءات وتفاهمات لسحب الثقة عن رئيس الوزراء وتقديم مرشح جديد لرئاسة الوزراء".

 

واضاف المصدر ان "العائق الوحيد الذي يقف بطريق هذا الحراك هو تحديد الكتلة الاكبر".

 

يشار الى ان الساحة العراقية تشهد انقساما حادا في المواقف السياسية بين مؤيد ومعترض على بعض المسميات التي طرحها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ضمن كابينته الحكومية والتي كانت هي بداية لكشف حقيقة التنازل عن المناصب الوزارية واعطاء الحرية لرئيس الوزراء باختيار الاشخاص المستقلين. انتهى و ن10




3:45