تقارير وتحقيقات

مشروع برلماني يهدد بقاء عبد المهدي والاخير يمسك "العصا"

   
415 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   31/12/2018 11:32 صباحا

(وطن نيوز) – بغداد

 

تعتزم الحكومة العراقية التي تشكلت منذ فترات قصيرة على ادراج فقرة ضمن القانون العراقي تجبر القوات الامريكية التي احتلت العراق منذ 2003 والتي ما تزال متواجدة لغاية الان في اراضيه على الخروج منه رغما عنها.

 

ويضع عزم البرلمان العراقي والكتل الشيعية خاصة على تطبيق هذا القرار تحدي كبير امام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كون ان الحكومات العراقية الماضية وكما هو معروف لا يمكن ان تتشكل الا بوجود توافق امريكي ايراني خاصة فيما يتعلق باختيار رئيس الوزراء وبالتالي فان وقوف عبد المهدي مع مجلس النواب لتطبيق هذا القانون يجعل رئيس الوزراء معرض للإقالة كونه فقد دعم كبير الا وهو الجانب الامريكي من خلال ما يستحوذ عليه من اذرع في الحكومة تعمل على تنفيذ مصالحها في البلاد.

 

ويحاول عبد المهدي في هذه الحالة ان يمسك بالعصا من الوسط وعدم خسارة الطرفين للمحافظة على العلاقات الودية وعدم فقدان اي دعم من هذه الجهات لا الداخلية او الخارجية كون ان الاخير جاء بالتوافق ولا يمتلك اي كتلة سياسية داعمة له في مجلس النواب مما يجعله عرضة للإقالة.

 

وفي هذا الصدد يقول المحلل السياسي واثق الهاشمي اليوم الاثنين، ان رئيس الوزراء العراقي عندما يأتي بتوافق امريكي ايراني بإثناء عمله سوف يصطدم بعقبات حيث ان الطرفين الامريكي والايراني يضغطون لجعله مع احدهم دون الاخر.

 

وقال الهاشمي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " في حال لجوء رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الى اختيار احد الاطراف الامريكي او الايراني والوقوف معه فانه يخسر منصب رئيس الوزراء " لافتا الى ان "عبد المهدي جاء بتوافق ولا يمتلك كتلة سياسية تسنده لذلك الضغط الخارجي عليه كبير جدا وهو يحاول ان يمسك العصا من الوسط".

 

واضاف ان " عبد المهدي بعيد عن موضوع اخراج القوات الامريكية كون المقترح نولد داخل البرلمان لذلك سيبقى هو بدور المراقب ورؤية قدرة مجلس النواب على النجاح بهذا الامر".

 

يشار الى ان مسؤول حكومي قال بحسب صحيفة خليجية ان هناك تحركات استباقية أميركية تجريها قيادات عسكرية وأطراف في وزارة الخارجية الأميركية من واشنطن، وكذلك السفارة الأميركية في بغداد، نحو قيادات سياسية عراقية، لمنع أو عرقلة خطة توافقية سابقة تتضمّن تقديم مشروع قانون لإخراج القوات الأجنبية كافة من العراق في منتصف 2019، خصوصاً الجيش الأميركي، والتصويت عليه داخل البرلمان وإلزام الحكومة الجديدة بتنفيذه.

 

من جانبه يرى الوزير الاسبق جاسم محمد جعفر اليوم الاثنين، ان رئيس مجلس الوزراء ادل عبد المهدي قريب على الخيار الامريكي وهو صديق وليس عدو.

 

وقال جعفر في حديث لـ(وطن نيوز) ان " رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لن يذهب لاتخاذ اليات معينة لإخراج القوات الامريكية من العراق" مبينا "لا يوجد الية عمل كما يقول البعض بان رئيس الوزراء سينتفض ضد الامريكان ويخرجهم من البلاد".

 

واضاف ان " اخراج القوات الامريكية عملية خطرة ولن اتصور ان يعمل بها في المستقبل".

 

وينص مشروع القانون على إخراج القوات الأجنبية كافة من العراق، بما فيه إقليم كردستان العراق، ودعم القوات العراقية، وتشكيلات وزارة الداخلية النظامية وفصائل الحشد الشعبي، وتعزيز قدرات سلاح الجو وبناء منظومات دفاع جوي قادرة على تأمين البلاد، وتوقيع اتفاقيات عسكرية للدفاع مع دول الجوار ودول صديقة، من دون أن يتم ذكرها.انتهى و ن5



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45