تقارير وتحقيقات

"صنع في العراق".. الى اين

   
240 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   08/01/2019 4:41 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

شهدت الصناعات العراقية اندثارا كبيرا بعد الاحتلال الامريكي عام 2003 وتدمير اغلب المعامل الانتاجية والتي لم تعمل الحكومات على مدى السنوات المتعاقبة اعادة ترميمها وتأهيلها للعمل.

 

وغابت عبارة "صنع في العراق" التي شوهدت كثير في السنوات التي تسبق 2003 في الاسواق المحلية وحتى الاقليمية والتي عرفت الصناعة العراقية بجودتها الا ان الوضع حاليا يختلف كثيرا عما هو عليه في السابق حيث يعاني البلاد من شلل انتاجي تام ويعتمد كليا على المستوردات الخارجية دون السعي الى تفعيل القطاع الصناعي الذي كان يضم الالاف من الايادي العاملة المحلية والتي نلاحظ حاليا ارتفاع نسب البطالة بسبب غياب هذا الجزء الحيوي الذي تعتمد عليه العديد من البلدان المتقدمة.

 

وتعتمد العديد من البلدان على ما تنتجه وتصدره الى العالم الخارجي على الرغم من انها لا تمتلك المقومات المطلوبة كما هو الحال في العراق الذي تتوفر فيه شتى انواع المواد الاولية والايدي العاملة والمساحات والخبرات لكن البرامج الحكومية لم تعر هذا الجانب الاهتمام الكافي واعتمدت على انتاج النفط وتصديره.

 

وبهذا الصدد يقول الخبير في الشأن الاقتصادي باسم انطوان اليوم الثلاثاء، ان الصناعة العراقية عانت خلال سنوات طويلة من توقف وشلل بسبب الحروب والحصار وعدم رفع الدعم كليا عن الصناعة.

 

واضاف انطوان خلال حديثه لـ(وطن نيوز) ان " الطاقة الكهربائية غير متوفرة والعديد من المستلزمات الضرورية المفقودة اضافة الى استباحة العراق بسلع وبضائع تنافس الانتاج المحلي بنوعيات رديئة دون رسوم كمركية مما ادى الى خروج الصناعة العراقية خارج السوق العالمية".

 

وتابع انطوان ان " دول الجوار كان لها اليد الطولى بإغراق السوق العراقية بسلع وبضائع دون المستوى وبلا رقابة عليها مما حجم الصناعة المحلية وعدم مقاومتها لهذا السيل الكبير من التدفق السلعي اضافة الى ان اليد العاملة الماهرة غابت عن البلد لفترة طويلة بسبب الهجرة والحروب وعدم الاستقرار".

 

 وبين الخبير الاقتصادي ان "الكثير من المناطق الصناعية تحولت مخازن لسلع وبضائع اجنبية وتقلص التسهيلات المالية والدعم عبر القروض الميسرة وعدم استيراد مكائن جديدة لمواكبة للتطور الحاصل في القطاع الصناعي" موضحا ان " الصناعة العراقية تحتاج الى نهضة كبيرة من القطاعين الخاص والعام".

 

 واشار انطوان الى ان "الارادة السياسية مفقودة بخصوص متابعة وتنفيذ الاستراتيجية الصناعية الموضوعة قبل اكثر من خمس سنوات والتي لا نجد احد يصر على تطبيقها مما جعل السوق العراقية مرتع خصب للبضائع الاجنبية" مشيرا الى ان" الحل يكمن في بناء المدن الصناعية وتطبيق قانون حماية المستهلك والحفاظ على المنتج المحلي وباقي الفقرات التي تم تشريعها في عام 2010".

 

وتسير الصناعة العراقية الى طريق مجهول لا يعرف مصيره بفضل الغياب المستمر للعديد من المعامل والخبرات وعدم وجود ارادة جادة من الحكومة العراقية لتقليل الاعتماد على النفط وجعل العراق يستند على القطاع الصناعي والزراعي في توفير متطلبات الحياة اليومية. انتهى ون10



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45