تقارير وتحقيقات

عبد المهدي يدافع عن الفساد عبر المجلس الاعلى عن طريق موظفين متحزبين!

   
297 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   21/01/2019 1:03 مساءا

 (وطن نيوز) – بغداد

 

على خطى رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي، الذي شكّل في الأسابيع الأولى من حكومته السابقة "مجلس مكافحة الفساد"، تعتمد خطط الرئيس الحالي عادل عبد المهدي لمحاسبة المتورطين بالفساد على ابتكار لجان وخبراء، خلال أول جلسة للبرلمان العراقي الرابع، والذي منح عبد المهدي الثقة لتشكيل حكومته.

 

واعلن عبد المهدي عن وجود 13 ألف ملف فساد مفتوح أمام هيئة النزاهة وتعهد وقتذاك بالتعامل مع الفاسدين بوصفهم لا يقلون خطراً عن "داعش"، وهي نفس الجملة التي قالها العبادي قبل نحو خمس سنوات، الأمر الذي دفع بسياسيين وبرلمانيين للتشكيك بكلام عبد المهدي، ولا سيما أنّ لا سلطة له على الأحزاب التي تمارس الفساد وتتلاعب بمقدرات الدولة الاقتصادية.

 

وأخيراً، أعاد عبد المهدي تشكيل "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد" معتبراً أنه خطوة تمكنه من "توحيد جهود الجهات الرقابية". وقال، على هامش الاجتماع، إن "الهدف من إعادة تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد هو تمكينه من اتخاذ الإجراءات الرادعة وتوحيد جهود الجهات الرقابية في سياق عمل جديد قادر على التصدي لأية جهة أو شخص، مهما كان موقعه، وأن نتصرف كدولة في كشف الفساد وحماية المجتمع والمواطنين والمال العام على حد سواء".

 

 وأشار إلى أن "المجلس يجب أن يتمتع بالصلاحيات الإدارية والقانونية الكافية للسيطرة على ملف الفساد ومعرفة مواطنه ومكامن الخلل في المتابعة والتنفيذ".

 

 وقال عضو سابق في هيئة النزاهة بهذا الصدد في تصريح صحفي تابعته (وطن نيوز) إن "العراق لا يحتاج إلى تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد، خصوصاً أن هذا المجلس سيُبنى على طريقة المحاصصة الحزبية والطائفية، مثل الهيئات والمجالس واللجان السابقة، لأن الأحزاب ستزج عناصرها في المجلس، ويتكفلون بطريقتهم بإخفاء الملفات التي ترتبط بأحزابهم والتي تتهم قادة فيها".

 

 وأضاف أن "الحكومة العراقية تملك هيئة نزاهة مستقلة، وقضاء ورقابة مالية ولجاناً برلمانية ووسائل يمكن من خلالها أن تراقب وتعمل على فتح الملفات ومحاسبة المتورطين بطريقة قانونية آمنة أما الحكومة فهي سلطة تنفيذية عليها أن تنشغل بقطاعات مرتبطة بحياة المواطن، مثل الخدمات، وسياسياً بما يتعلق بالخطابات الخارجية وأمور الاقتصاد".

 

وتابع إن "اللجان التحقيقية التي تشكلت منذ الحكومة العراقية الأولى بعد الاحتلال، ولغاية الآن لم تتمكن من محاسبة أي زعيم سياسي متورط بقضايا اختلاس أموال أو إرهاب، لأن اللجان التي تشكلها الحكومة تتكفل الأحزاب باختيار أعضائها".

 

الوزير الاسبق وائل عبد اللطيف يرى في حديث لـ(وطن نيوز) ان " جميع هذه المجالس المشكلة لن تصل الى نتيجة مع سيطرة الاحزاب في العراق حيث ان جميع الجهات الرقابية والتي اولها مجلس النواب وثم النزاهة والمفتشين وغيرها تراقب تصرف الحكومة لكن للأسف جميعها لن تستطيع فعل شيء امام الانهيار الخطير والانحدار نحو قضية الفساد".

 

واضاف " اما المجلس الاعلى لمكافحة الفساد فهو اسم بلا مسمى" لافتا الى ان " الفاسد الذي ينتمي الى الاحزاب لا يمكن ان يكون مصلحا في المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وربما يساهم بإفشاء الفساد والدفاع عنه".

 

وتابع الوزير الاسبق " عندما نريد الاتيان بأشخاص مصلحين يجب ان يكونوا مستقلين وغير تبعيين قادرين على اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية".

 

يشار الى ان الشارع العراقي والمراجع الدينية دائما ما تحث الشخصيات التي تتسنم مناصب تنفيذية مهمة في الحكومة العراقية بالضرب بيد من حديد بالنسبة للفساد والمفسدين المستشريين في مفاصل الدولة. انتهى و ن5



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45