تقارير وتحقيقات

زيارة الرؤساء انفراج سياسي ام طلب مكاسب

   
53 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   04/03/2019 11:07 صباحا

(وطن نيوز) – بغداد

 

منذ تشكيل الحكومة الحالية ولغاية الان شهد العراق زيارات عديدة من شخصيات مؤثرة ومهمة وصل بعضها من رؤساء دول، وهو ما يعتبر نقطة تحول في السياسة العراقية.

 

وتميزت الفترات الاخيرة التي مر بها العراق بالحرب والارهاب والانقطاع عن العالم الخارجي والتقشف الذي كان اشبه بالحصار على العراقيين وبعد الانتصار على داعش والسيطرة على الاوضاع الامنية وزيادة الموازنات الاتحادية بدأ النشاط العراقي يعاود عمله من جديد والاتصال بدول جارة واخرى بعيدة من اجل ايجاد وفتح قنوات تعاون معها في مختلف الاتجاهات.

 

وبات العراق يمثل مركزا اساسيا بين دول المنطقة بحكم علاقاته مع ايران وامريكا خاصة بعد كسر الارهاب ودرء المخاطر عن الجوار باكمله، وفي مرحلة فرض العقوبات الامريكية تمكن العراق من الحصول على استثناء امريكي بشان استمرار تعاونه التجاري مع ايران وهو ما يعكس طبيعة العلاقة والتاثير القوي لبلد العراق.

 

وفي هذا الصدد يقول رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي اليوم الاثنين، انفتاح العراق في هذه المرحلة مهم جدا.

 

ويضيف الهاشمي في حديثه لـ(وطن نيوز) ان " هذا الانفتاح بعد غيبة طويلة جدا فيه دلالات كثيرة حيث ان بعض الرؤساء يحاول ان يوطد العلاقات مع العراق في المجالات الاقتصادية وغيرها".

 

واضاف ان " الاهم من هذا هو وجود دول كبرى تاتي الى العراق من اجل شعورها ان العراق ممكن ان يلعب دور مهم وقادر على احداث متغيرات في الشرق الاوسط" مستدركا" عندما ياتي روحاني اضافة الى زيارة مرتقبة لاردوغان والرئيس الفرنسي والملك عبد الله والرئيس الفلسطيني كل هذه المعطيات تدل على ان العراق ممكن ان يلعب هكذا دور في المرحلة القادمة وهي حالة صحية".

 

ويبين المحلل السياسي ان " هناك دور قادم بانتظار العراق وعليه ان لا يضيع هذه الفرصة التي غابت طويلا".

 

ويحتاج العراق في هذه المرحلة الى اعادة اعمار البنى التحتية لأغلب مناطقه التي دمرت بالكامل جراء الحرب مع عصابات داعش الارهابية وهو ما يجعله بحسب مراقبون محط انظار للدول الراغبة في التعاون الاقتصادي مع العراق والمشاركة في الاعمار والحصول على استثمارات كبيرة تعود لها بالنفع.

 

ومن جانبه كشف مسؤول رفيع في بغداد عن أبرز ما ستتناوله الزيارتان المرتقبتان للرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الإيراني حسن روحاني للعراق، مؤكدا أن الزيارتين ستعقبهما زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

وحول ذلك قال مسؤول عراقي بارز في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بحسب تصريح صحفي تابعته (وطن نيوز) إن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبحث وضع الجالية الفلسطينية في العراق والقرارات الأخيرة التي تتعلق بإقامتهم، فضلا عن إطلاع العراقيين على الموقف مما يعرف بـ"صفقة القرن" التي يرفضها العراق بشكل مسبق".

 

واضاف أن الزيارة "ستشتمل على برنامج موسع لعباس يلتقي فيه مسؤولين عراقيين وقيادات سياسية ومجموعة من أعيان ووجهاء الجالية الفلسطينية في بغداد".

 

في سياق متصل، وحول زيارة الرئيس الإيراني روحاني قال إن الزيارة "ستشهد توقيع مذكرات تفاهم مختلفة بمجالات تجارية واقتصادية، إضافة إلى بحث ملف ترسيم الحدود سيما منطقة شط العرب وتنظيم العمل بالحقول المشتركة بين البلدين، أبرزها مجنون وأبو غرب وبزركان والفكه ونفط خانه".

 

ولفت المصدر ذاته إلى أن العراق بدوره "هيأ لجاناً خاصة لبحث تلك الملفات خلال الزيارة التي يجريها روحاني مع وزير خارجيته محمد جواد ظريف ووفد وزاري وفني إيراني كبير بينهم محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي"، كما يضم جدول الزيارة بحسب المسؤول انتقال روحاني إلى مدينة النجف لإجراء لقاءات مع رجال دين هناك وزيارة العتبات المقدسة.

 

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت على لسان وزيرها محمد الحكيم أن الرئيسين محمود عباس وحسن روحاني سيصلان إلى بغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين خلال هذا الشهر. انتهى و ن5



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45