تقارير وتحقيقات

السيستاني و اليعقوبي يحذران من خطورة الكحول والمخدرات... ومختصون يحددون آليات القضاء عليها

   
77 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   04/03/2019 12:51 مساءا

 

(وطن نيوز) -بغداد 

 

تقرير// 

لايختلف اثنان على ان الكحول والمخدرات محرمة في الدين الاسلامي حيث ان الناظر لآثار المخدرات بكل أنواعها وسائر نتائجها يراها تشكل خطراً واضحاً واعتداء سافراً وتهديداً قاطعاً لهذه الضروريات الخمس؛ فمتعاطي المخدرات لا يبالي بأحكام دينه، ولا يلتفت لواجبه نحو خالقه، فلا يحرص على طاعته، ولا يخشى معصيته، مما يترتب عليه فساد دينه وضياع آخرته.

 

اما بشأن المخدرات فأنها مذهبة  للعقل، ومصادمة للدين الآمر بمنع كل ضارّ بالفرد والمجتمع وقد اكتشف العلماء ولا يزالون يكتشفون المزيد مما يتعلق بالآفات الجسمية للمخدرات، إنْ على الدماغ أو على القلب أو على سائر أعضاء الإنسان.

 

ومن هنا يؤكد مراجع الدين العظام بين فترى واخرى على ضرورة الابتعاد عن هذه الامور المحرمة التي تذهب العقل والدين سويتاً والتي لها اثار سلبية في المجتمع العراقي ووضعية على نفس الشخص الذي يستخدمها .

 

وحذر ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، الجمعة ،1 اذار 2019 من انتشار كارثة المخدرات بشكل كبير بسبب عدم متابعتها من قبل الأجهزة المعنية وانشغال الطبقة السياسية بالصراعات فيما بينها  حيث ذكر الكربلائي خلال الخطبة ، ان  "افة المخدرات بدأت  بالانتشار بشكل كبير في المجتمع وتستهدف بشكل كبير شريحة الشباب "مضيفا ، ان  " السبب في انتشارها يعود الى ضعف القانون الرادع وعدم المعالجة لمسبباتها من البطالة وغيرها وانشغال الطبقات السياسية بالصراعات وعلى  الحكومة والجهات المعنية التحرك بشكل عاجل للقضاء على افة المخدرات ومعالجة المدمنين ومحاسبة المتاجرين بها الذي يسعون الى الكسب السريع من خلال تدمير المجتمع".

 

كما هاجم المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي الحكومات المتعاقبة التي "يتسيدها" الإسلاميون، لسماحها بانتشار محال بيع الكحول والملاهي، فيما استنكر "الاحتفالات والاختلاط بين الجنسين فيما ذكر خلال "الخطاب الفاطمي السنوي"، الذي ألقاه في ساحة ثورة العشرين في النجف، السبت 9 شباط/فبراير،2019 إن "حب فاطمة الزهراء وطلب شفاعتها، لا يمكن أن يجتمع مع ما انحدر إليه المجتمع من مفاسد وانحراف وانحلال بلغ مديات غير معقولة، من فساد مالي تحول إلى ثقافة عامة فأدى إلى تخريب مؤسسات الدولة، وشمل حتى الخدمات الحيوية كالصحة والتعليم والقضاء والأمن ",مضيفاً أن "من تلك المفاسد أيضًا، انتشار المخدرات تجارة وإدمانًا، واحتفالات الفسق والفجور، إلى العلاقات المشبوهة بين الجنسين، مما أدى إلى كثرة حالات الطلاق والانتحار".

 

و اتهم اليعقوبي، الحكومات التي "يتسيدها الإسلاميون" وجهاتٍ متنفذة، بحماية "الملاهي ومحال بيع الخمر، ما أدى إلى انتشارها بشكل غير مسبوق"، مؤكدًا أن محال الكحول والملاهي تلك "تمارس عملها بشكل علني، حتى أصبحت متاحة للصبيان".

 

 

ويقول عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي  لـ(وطن نيوز) ، ان " مجلس محافظة بغداد لايستطيع القضاء على محال بيع الكحول وانهاء عمليات المتاجرة بالمخدرات لوحدة ",مشيرا الى ان" مجلس النواب علية ان يشرع قانون بهذا الاتجاه لكي يلزم بقية الجهات لإنهاء هذه الحالة التي تشكل خطراً على المجتمع العراقي ".

 

واضاف المطلبي، ان" القضية هي قضية اتحادية وليست محلية في بغداد او بقية المحافظات وعلية يجب ان يكون هنالك موقفاً من قبل البرلمان بهذا الخصوص ",مبينا ان" هذه الامور موجودة في جميع المجتمعات وان عملية انهائها في العراق يأتي من خلال تشريع القوانين التي تخصها وليست من خلال اجراءات حكومية او امنية .

 

ويطالب الاختصاصي بالأمراض النفسية والعصبية أحمد حسن حسين في تصريحات لوسائل الإعلام بإنشاء مستشفيات خاصة بمدمني المخدرات في المحافظات الجنوبية نتيجة زيادة حالات الإدمان هناك، مشيرا إلى أن تلك الحالات لا يمكن علاجها بالمستشفيات العادية، وتتطلب معالجتها الكثير من المراحل.

 

ويقول إن عدد المراجعين من مدمني المخدرات والحبوب في مستشفى الحسين التعليمي بمدينة الناصرية جنوب بغداد يصل أسبوعيا إلى 25 شخصا، ويلفت إلى أن الكثير من المرضى لا يراجعون المستشفيات، لأن تعاطي المخدرات يمثل عارا في المجتمع العراقي غير".

 

ولم يكن يعرف العراق المخدرات قبل العام 2003، فيما بينت إحصائية لمستشفى ابن رشد للأمراض النفسية في بغداد وجود 3 مدمنين على المخدرات من بين كل 10 افراد في العراق، حيث أكدت احصائية لمكتب المخدرات ومتابعة الجريمة التابع للأمم المتحدة عن عدد تقريبي لنسبة المدمنين بين الشباب العراقي بعد 2003حسب تقاريرها وكانت احصائيات المكتب لم تسجل غير حالتين كتجارة مخدرات فقط ما بين 1970 و1990 لكن بعد دخول القوات الامريكية الى البلاد تغيرت المجريات الامنية بشكل ملفت وسجلت ارقام خيالية.

 

ويعتبر العراق بعد 2003 معبرا ومستهلكا للمواد المخدرة فيما كان في السنوات التي تسبقها يشكل معبرا لها فقط ورجحت الاحصائية الصادرة عن الامم المتحدة ان 10 سنوات القادمة ستفتك بالشاب العراقي في حال بقي الوضع على ما هو عليه.

 

ومن جانبها تقول عضو مجلس النواب السابقة والناشطة في مجال حقوق الانسان اشواق الجاف لـ(وطن نيوز) ، ان" قضية المخدرات والكحول وانتشارها في العراق ليست بالجديدة ، لاسيما بأن هناك من يعطيها للشباب الذين يعتبرون قوة المستقبل من خلال وضعها في الاركيلة  واساليب اخرى كثيرة لغرض تدمير الشاب العراقي ".

 

واضافت الجاف بالقول ، انه" حذرنا من قضية الكحول والمخدرات سابقا من خلال السيطرة على الحدود لمنع ادخالها ",مبينة " للأسف نلاحظ بأن السياسيين منشغلين  بتوزيع المناصب وتاركين هذه المشكلة التي تستهدف الشباب وتحطم طاقة البلد المستقبلية بالتالي لابد من مراقبة هذه الامور وقطع مصدرها ومعاقبة مروجيها اشد العقاب ".

 

وشددت الجاف عبر (وطن نيوز) على ضرورة " اطلاق البرامج التثقيفية لمضار هذه المواد وتوفير مراكز صحية للمدمنين واعطاء الطمأنينة للشاب المدمن لمعالجة نفسه من هذه الاثار السلبية الخطرة على الجميع .

 

يشار الى انه وبحسب إحصائية الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات فإن عدد المدمنين المسجلين هو 16 الفا في محافظة بغداد لوحدها، في حين أكد التقرير الصادر عن الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات أن العراق أصبح ممرًا رئيسًا لتجارة المخدرات كونه يقع وسطًا بين الدول المنتجة والمستهلكة ومعلوم أن الدول التي تصبح معبرًا للمخدرات يتعاطى 10% من أبنائها تلكم الآفات المهلكة ويدمنون عليها.انتهى و.ن4



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45