تقارير وتحقيقات

ثقافة العراق تعتلي واجهات "الملاهي" لكسب رواد "الكحول"

   
251 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   06/04/2019 6:07 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

يعتبر العراق من اولى الدول الغنية ثقافيا لما يمتاز به من رواد ومثقفين وكتاب وشعراء عرفوا على مدى العصور السابقة والتي ما تزال الثقافة العراقية ترنوا في جميع المحافل الدولية والاقليمية والمحلية.

 

وبعد سقوط النظام السابق وتشريع فقرات ضمن القانون العراقي تتيح بيع المواد الكحولية وفتح النوادي الليلية لوحظت عبارات غريبة تكتب فوق ابواب هذه النوادي لتدل على انها مكان للهوا والطرب الا وهي "نادي ثقافي" وهو ما يعتبر تد\نيس لهذه الثروة الكبيرة التي عرف العراق بها، حيث يستخدم بعض اصحاب النوادي الليلية او "الملاهي" كما هو معروف عنها هذه العبارات لتغطية ما يقومون به من محرمات وتجاوزات.

 

وانتقد مراقبون الجهات الحكومية ووزارة السياحة العراقية وامانة العاصمة بغداد على هذه العبارات المهينة لتاريخ العراق والتي جاء لمنافع شخصية دون التفكير بما يعلقونه، ووجه الانتقاد الى الجهات المانحة للإجازات لهذه النوادي ومطالبات كثيرة بإجراءات سريعة لمعالجة هذه القضية.

 

ويقول عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون رائد فهمي اليوم السبت، ان افتتاح "الملاهي" بأسماء مرتبطة بثقافة البلاد ما هو الا تشويه مركب لسمعة العراق.

 

ويضيف فهمي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " ورد اسماء المركز الثقافي او الاجتماعي فوق ابواب النوادي الليلية هو تشويه مركب لتاريخ الثقافة العراقية ويستوجب اثارة هذه الامور ومعرفة الجهات المانحة لإجازات الافتتاح والداعمة لها".

 

 وتشهد الفترات القلية الماضية تنامي كبير لزيادة محال الخمور والنوادي "الملاهي" التي تحمل اسماء وهمية يعود بعضها للثقافة واخرى الى مؤسسات اعلامية في منطقة الكرادة وتحديدا بشار ابي نؤاس الذي يعتبر المتنفس الوحيد لاهالي هذه المنطقة كونه يحتوي على حدائق وطبيعة جذابة، الا ان ما يخيم على ابي نؤاس حاليا العبوات الفارغة ومخلفات المخمورين الذين يكملون سهراتهم في حدائقه.

 

واقام العديد من اهالي العاصمة برفع شكوى لدى الجهات المسؤولة والقوات الامنية المكلفة بالمكان الا انها لم تحصل على اي نتيجة تذكر سوى زيادة هذه النوادي الذي يقول البعض انها مدعومة من جهات سياسية متنفذة بل ان بعضها تابع لشخصيات حكومية ما يمنع التعرض لها من قبل اي قوة كانت.

 

ويقول عضو مجلس محافظة بغداد عادل الساعدي اليوم السبت، ان في ازمنة النظام السابق والى يومنا هذا انتشرت الكثير من المنتديات الغير شرعية وقانونية واخلاقية.

 

ويضيف الساعدي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " هذه النوادي دائما ما تلجا الى قضايا ثقافية واجتماعية وحتى في النظام السابق فان السينمات ايضا كانت تعرض افلام "اباحية" تحت مسمى "افلام ثقافية" وهي خالية من جميع القيم الاخلاقية وهذا تشويه لمعنى الثقافة وخصوصا العراقية منها".

 

واضاف ان " افتتاح النوادي وارتيادها وشرب الخمور والدمبلة اصبحت ثقافة عراقية وكذلك المنتديات الاجتماعية والسينما الثقافية" مستدركا ان " هذا الفعل هو اساءة الى العراق وتحديدا العاصمة بغداد وتاريخها".

 

وتساءل الساعدي " من لا يرتاد هذه الاماكن هل لا يعد من المثقفين؟ ام ان المثقف ضروي ان يدخل هكذا اماكن؟" مبينا انها " ذرائع ومسميات لتشويه اسماء وحالات اجتماعية وفكرية بصورة عامة معروفة منذ القدم".

 

وبين ان " مجلس محافظة بغداد ناقش هذه القضايا مع لجنة السياحة في المجلس لان الزيادة في انتشار هذه الامور سبب بخلل في الثقافة الاجتماعية والتربية لأبناء العاصمة" مشيرا الى " اصدار توصيات عديدة الى الجهات الامنية والقضائية بغلق جميع هذه المنتديات التي اتخذت من اسم الثقافة عنوانا لعادات سيئة ومحرمة ومؤثرة في البناء الاخلاقي والمجتمعي".

 

ويطالب العديد من رواد الثقافة العراقية الجهات ذات الاختصاص في الحكومة العراقية من السياحة ووزارة الداخلية وباقي الاجهزة المسؤولة بغلق والقضاء بشكل نهائي على هذه الاماكن التي اتخذت من الثقافة العراقية ذريعة للكسب. انتهى و ن10



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45