تقارير وتحقيقات

السمك و"الطماطة" ثم "الحنطة".. استهداف ممنهج لثروات البلاد والعراق يعلن رضاه!!

   
102 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   21/05/2019 1:01 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

بعد سقوط النظام السابق عام 2003 والاحتلال الامريكي شهد العراق تراجع كبير وملحوظ في جميع نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصناعية والثقافية لما تعرض له من عمليات تخريب وتدمير للحضارات والاجيال المعتمد عليها في بناء المستقبل.

 

واعتمد العراق طوال الفترات السابقة والتي مر عليها ما يقارب الـ15 عام على الاستيراد الخارجي والبضائع الاقليمية والعالمية في تمشية اموره الداخلية واصبح العراق فرصة استثمارية جاذبة الانظار للجميع، حيث اعتاشت بلدان وانعشت اقتصادها جراء التصدير للعراق، وفي كل فترة يصل العراق الى انجاز او تقدم معين من ناحية الاعتماد والاكتفاء الذاتي بأحد الاحتياجات الضرورية التي يستوردها من الخارج فانها تواجه ازمة تعود بها الى الصفر وهو ما يفسر وجود ايادي وجهات مستفيدة خارجيا لا تريد ان يصل البلاد الى مرحلة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الصناعات المحلية.

 

ويرى مراقبون ان عمليات التخريب والاستهداف للمجالات التي يحقق فيها العراق تقدما كبيرا ما هو الا  اساليب متعمدة ومدفوعة الثمن حيث ان هذه الاطراف المعتاشة في اقتصادها على التصدير للعراق لا تريد له الارتقاء الى المستويات التي تجعل منه معتمد كليا على صناعاته وانتجه الداخلي وتريد ان تجعل منه دولة ضعيفة اقتصاديا وصناعيا لكي تستخدمه وقت ما تشاء عبر الضغط عليه بمسالة التصدير.

 

وفي هذا الصدد اكد الوزير الاسبق جاسم البياتي ان موضوع حرق الاراضي الزراعية في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى لا يخلوا من الايادي الخبيثة.

 

وقال البياتي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " موضوع حرق ثروة العراق الزراعية لا يخلو من ايادي خبيثة قريبة لداعش ومن يعادي العراق الجديد وهم من يقف وراء هذه الحرائق وهناك فتنة تحاول ان تبين ان الامريكان هم من قاموا بهذه العملية لخلط الاوراق التي باتت تظهر مؤخرا بشكل كبير استغلالا للوضع الهش في العلاقات الايرانية الامريكية" مشيرا الى ان " هذا الفعل جاء ايضا لمنع العراق من الوصول الى الاكتفاء الذاتي في محاصيله الزراعية".

 

واضاف البياتي ان " ما حصل ليلة امس من استهداف المنطقة الخضراء بصاروخ قريب من محيط السفارة الامريكية تم بفعل فاعل من جهات خبيثة تعمل على خلق صراع وحراك على ارض العراق".

 

في حين يرى النائب السابق عن المكون المسيحي جوزيف صليوا اليوم الثلاثاء، ان موضوع استهداف الثروة الحيوانية والزراعية في العراق ليس صدفة.

وقال صليوا في حديث لـ(وطن نيوز) ان "ما حصل قبل حرق اراضي واسعة من محصول الحنطة هواستهداف محاصيل الطماطم في جنوب العراق والذي تزامن مع اعلان العراق الاكتفاء الذاتي منه وقبله ايضا استهداف للبيض والدجاج العراقي والاسماك كذلك واليوم نشاهد النيران تلتهم الحنطة".

 

واضاف صليوا ان " هذا استهداف مبرمج وممنهج من قبل بعض الدول الاقليمية والغاية منها بقاء العراق اسير المحاصيل الزراعية المستوردة منها كذلك استطاعت هذه الدول القضاء على الصناعة الوطنية في العراق" مشيرا الى ان " على الحكومة ان تدرك ان الامن الغذائي اكثر اهمية من الامن العسكري".

 

واشار النائب السابق الى ان "الحكومات المتعاقبة لم تتخذ موقف رسمي او احترازي من هذه العمليات وهذا يحسب عليها ولا نعلم ما هو سبب هذا الصمت وعدم اتخاذ الاجراءات الكافية بهذا الجانب هل انها راضية وقابلة عن ما يحصل للاقتصاد العراقي؟".

 

وبشان بيان وزارة الزراعة العراقية بخصوص محصول الحنطة اكد صليوا ان " بيان الزراعة مخجل ولا يستوجب ان يصدر من وزارة عراقية لأنه ضحك على ذقون العراقيين وهو اعتراف ضمني بقبول الوزارة لما يحدث من استهداف للزراعة العراقية وعلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان يحاسب الوزارة على بيانها".

 

يشار الى ان وزارة الزراعة اكدت في بيان لها امس الاثنين، ان ما تم حرقه من مخلفات الحقول في بعض المحافظات قضية علمية، مبينة انها ليست تخريبا.

 

وقال الوزارة في بيان لها إن "حرق مخلفات حقول الحنطة في محافظات ( النجف الاشرف ، الديوانية ، ديالى ) بعد الحصاد هو للاستفادة من هذه المخلفات لاحتوائها على العناصر المعدنية، والتي تعتبر مغذيات للتربة لذا يتم حرق متبقيات الحصاد داخل الحقول لتكون مفيدة لنمو محصول الشلب، وتحسين صفاته النوعية".

 

واضافت الوزارة ان "هذه الممارسات الزراعية لا تدخل ضمن اطار التخريب او الاضرار بالاقتصاد الوطني الزراعي او الامن الغذائي وانما ممارسة تستند الى جوانب علمية ، حيث يتم جمع هذه المخلفات بعد حرقها للاستفادة منها تغذويا للمحصول الاخر وهو الرز".

 

هذا والتهمت حرائق محافظة ديالى نحو 500 دونم من مزارع الحنطة والشعير، فيما اندلع حريق آخر في محافظة نينوى والتهم مزارع واسعة يُقدر طولها بستة كيلومترات، فضلًا عن محافظة صلاح الدين. انتهى و ن5



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45