تقارير وتحقيقات

"حليمة تعود لعادتها القديمة" في اول يومين من "الحر" و"المهفة" تنشط من جديد

   
75 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   29/05/2019 1:20 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

في بداية كل فصل صيف تشهد الطاقة الكهربائية في العراق تردي وتراجع واضح في عدد ساعات التجهيز بأغلب مناطق البلاد.

 

وفي كل صيف لاهب تخرج مظاهرات واعتصامات مفتوحة استمر بعضها لأشهر طويلة احتجاجا على تردي الكهرباء تزامنا مع الاجواء الحارة والتي وصلت بعض درجات الحرارة في مناطق العراق الجنوبية الى اكثر من 55 درجة مئوية.

 

ومع غياب الخدمات الاخرى وتلاشي الكهرباء فان المواطن يلجأ الى الشارع للتعبير عن غضبه من الاجراءات الحكومية وبالتحديد وزارة الكهرباء التي دائما تعد بصيف افضل من سابقه، الا ان ما تميز به هذا الصيف هو تراجع واضح منذ اول يومين لأول موجة حر تضرب البلاد في تجهيز الكهرباء حيث وصل في بعض مناطق العاصمة انقطاع مستمر لما يقارب العشر ساعات مما ولد تخوف لدى بعض ساكني المحافظات التي دائما ما تتميز بارتفاع درجات الحرارة فيها وطرح تساؤلات عدة حول تصريحات الحكومة ووزارة الكهرباء ووعودها بتوفير الكهرباء بتجهيز لا يقل عن 20 ساعة يوميا.

 

النائب عن محافظة البصرة بدر الزيادي اكد في تصريح لـ(وطن نيوز) ان قدم محولات تجهيز الطاقة الكهربائية يعتبر احدى مشاكل الاطفاء الطويل للطاقة في بعض مناطق المحافظة.

 

وقال الزيادي انه " سنويا وتحديدا كل موسم صيف وبداية موجات الحر تظهر مشاكل عدة في الطاقة الكهربائية ذلك بسبب عدم وجود صيانة صحيحة وايدي عاملة فنية حتى في حالات العطل البسيط فان التأخير يستمر لساعات لإصلاحه حيث ان الكادر الموجود غير كفوء" اعيا الوزارة الى " وضع تضع خطة سريعة لتفادي اي ازمة طارئة".

 

واضاف الزيادي ان "المحولات قديمة والتجاوزات الكثيرة التي تحصل من بعض الوافدين الى محافظة البصرة والذين تصل اعدادهم الألاف تؤثر ايضا على عملية توزيع الطاقة الكهربائية" مستدركا ان " في ما يخص العاصمة بغداد فان مشكلة الكهرباء فيها هي ازلية وليست وليدة اليوم".

 

وتعتبر البصرة من المحافظات اللاهبة والمتميزة بدرجات حرارة حارقة ورطوبة شط العرب التي تطغي على حالة الطقس في المحافظة، وشهدت في العام الماضي اعتصامات استمرت لأشهر عديدة احتجاجا على وضع الكهرباء فيها على الرغم من انها صنفت بعاصمة العراق الاقتصادية.

 

احمد العبادي المواطن من العاصمة بغداد عبر في حديثه لـ(وطن نيوز) عن مخاوف التمسها هو وسكان العاصمة من البداية التي وصفها بالسيئة بخصوص الطاقة الكهربائية.

 

وقال العبادي ان " في اول موجة حر شهدتها العاصمة بغداد وصلت ساعات الاطفاء الى اكثر من اربع ساعات في منطقة السيدية وهو ما ينافي تماما ما وعدت به الوزارة حيث قالت بان ساعات التجهيز ستصل الى اكثر من 20 ساعة خلال الصيف الجاري".

 

واضاف العبادي " لقد جهزنا المهافي التي دائما ما تعودنا على شرائها في بداية كل فصل حار بعيدا عن الوعود الحكومية التي لا تمت للواقع بصلة" مستدركا " لو لا المهفة لمات العراقي حرا".

 

و "المهفة" هي عبارة عن "مروحة يد" عرفت منذ القدم وتصنع في بيوت من سعف النخيل​ وتباع في شوارع العراق تزامنا مع بداية كل صيف، وهي الصناعة الوحيدة التي لم تفارق البلاد رغم الحروب والغزوات التي مرت عليه.

 

ويرى العبادي ان " هذه الصناعة المحلية المعيبة بحق العراق كونه صاحب الثروات والخيرات والامكانيات التي يمكنها ان تضيئ العالم اجمع الا ان مواطنيه دائما ما يختارون "المروحة اليدوية" لنيل قسطا من النوم وعلى ضوء القمر فوق سطوح المنازل".

 

ومن جانبه اعتبرت محافظة واسط اليوم الاربعاء، ان عدم التزام وزارة الكهرباء في وعودها هو السبب الرئيسي في تردي تجهيز الطاقة لبعض مناطق المحافظة.

 

وقال عضو المجلس غالب الرديني في حديث لـ(وطن نيوز) ان " وزارة الكهرباء تتحمل المسؤولية بسبب عدم التزامها بتجهيز المحافظة بالحصة المقررة من الطاقة إضافة إلى تزايد أحمال المحافظة من سنة إلى سنة وبشكل كبير هو سبا اخر في تزايد حالات الاطفاء".

 

واضاف الرديني ان  " محطة الزبيدية مشروع وطني وليس للمحافظة لكن لنا نسبه حددها العقد الا ان الوزارة لم تلتزم بالحصة المقررة التي تضمنها هذا العقد".

 

وفي ما يخص رداءة المحولات واسلاك الكهرباء اكد الرديني ان " هذه تؤثر على المناطق حين يكون التجهيز مستمر اي في حال توفر الكمية اللازمة وبوجود محولات متهالكة تؤدي الى تضرر الأحياء التي تجهز من تلك المحولات والشبكات المتهالكة" مبينا انه " مع قلة التجهيز وتهالك الشبكة تكون المشكلة مشكلتين".

 

واشار الى وجود "  مداولات حادة مع وزارة الكهرباء وهناك وعود من الوزارة بالالتزام بتجهيزنا بالحصة الكافية لكننا تعودنا على عدم التزام الوزارة بتلك الوعود".

 

ويتميز فصل الصيف في العراق بارتفاع كبير بدرجات الحرارة يصل الى 60 في بعض مناطق البلاد ودائما ما تسجل مناطق عراقية ضمن الاعلى ارتفاعا بدرجات الحرارة حسب مقاييس عالمية. انتهى و ن5



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45