تقارير وتحقيقات

ثورة زراعية في الديوانية موازية للثروة النفطية.. 150 الف دونم من الخضار يكتسح المحافظة

   
92 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   07/08/2019 1:40 مساءا

(وطن نيوز) - بغداد

 

يعتبر العراق من الدول القليلة التي تمتلك اراضي واسعة صالحة للساتثمار الزراعي وبمحاصيل متنوعة اضافة الى الوفرة المائية كونه يمتلك نهرين يشقانه من جنوبه لشماله.

 

ومنذ سنوات طوال بعد الاحتلال الامريكي للعراق اكتفى البلد بالاعتماد على المحاصيل المستورة لعدم ايلاء الحكومة الاهتمام الكافي بالفلاح العراقي والزراعة بشكل عام حيث تم الاعتماد بشكل مطلق على ما يتم استيراده من دول مجاورة او بعيدة من محاصيل صيفية وشتوية لسد الحاجة المحلية والطلب عليها في الاسواق العراقية وهو ما ادى الى انعدام الزراعة بشكل كبير في بعض المحافظات التي لطالما عرفت بانتاجها لنوع معين من المزروعات.

 

وامتازت السنة الجاريةبامطار غزيرة ضربت العراق بجميع محافظاته اضافة الى السيول المائية التي اجتاحت مناطق عدة من البلاد وهو ما ساعد العديد من الفلاحين على استغلال هذه الكميات الهائلة من المياه وتخزين بعضها للاغراض الزراعية وعدم الاعتماد على ما يصل اليها من الحصص الحكومية.

 

ويقول نجاح الخزعلي احد فلاحي محافظة الديوانية الذي عكست محافظته للموسم الحالي صورا جميلة بـ150 الف دونم من الرز العنبر والذي اكتسح بخضاره المحافظة.

 

ويضف الخعلي في حديثه لـ(وطن نيوز) ان " فاحي محافظة الديوانية التي لكالما اشتهرت بزراعة الرز العنبر اعتمدوا خلال السنة الجارية على كمية المياه الكبيرة والتي توفرت من الامطار الغزيرة التي ضربت المنطقة خلال فصل الشتاء الماضي اضافة الى مياه السيول الغزيرة ايضا".

 

وبعد نجاح كبير لفلاحي الديوانية بزراعة 150 الف دونم من الرز العنبر طالب الخعلي الحكومة المحلسية والمركزية والجهات ذات العلاقة بايلاء القطاع الزراعي والفاح اهتمام كافي لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي للمحاصيل الزراعية والاكتفاء بالانتاج المحلي" مستدركا ان " الديوانية وصلت الى اعلى رقم من زراعة الرز النبر وهو 150 الف دونم".


وفي هذا الإطار، يقول مسؤول رفيع في الحكومة العراقية في تصريح صحفي تابعته (وطن نيوز) إن القطاع الزراعي العراقي مجمد أو معطل لأسباب سياسية وأخرى تتعلق بالفساد المالي والإداري في العراق.

 

وكشف أن "نحو أربعة مليارات دولار سنوياً تخرج من العراق نحو إيران وتركيا لشراء المنتجات الزراعية المختلفة، التي تصل إلى 35 منتجاً أغلبها كانت تزرع في العراق. ويلفت إلى أنه كان من الممكن أن يبقى هذا المبلغ في البلاد، ويذهب للفلاح ويعزز إنتاج الزراعة العراقية.

 

ويؤكد أن سياسيين وشخصيات حكومية وحتى رجال دين، يمتلكون إجازات استيراد منتجات زراعية من إيران وتركيا، ولهم مصلحة في إبقاء القطاع الزراعي مشلولاً، "إذ إن عودة الحلقة الاقتصادية في العراق من الفلاح إلى البقال كما كانت لن تكون لصالح هؤلاء، وخصوصاً أن المبالغ التي يستورد فيها العراق الخضار والمنتجات الزراعية خيالية".

 

ويمتاز العراق الى جانب الثروة النفطية التي تنتشر في جميع محافظاته بوجود اراضي زراعية ومساحات شاسعة صالحة للاستثمار الزراعي والذي يتعتبر من الموارد المهمة لاقتصاديات بعض البلدان المتقدمة والمصدرة لعدد كبير من المحاصيل، حيث تُقدر مساحة الأراضي العراقية الصالحة للزراعة حتى مطلع العام الحالي بنحو 48 مليون دونم، بحسب تقارير سابقة لوزارتي الزراعة والتخطيط العراقيتين. انتهى م م1



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45