تقارير وتحقيقات

صراع بين عبد المهدي والبرلمان يعكسه استحداث مناصب في الدولة العراقية

   
150 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   08/08/2019 2:27 مساءا

(وطن نيوز) - بغداد

 

جدل كبير اثاره الامر الديواني الاخير الذي اصدره رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بشان استحداث مناصب للمفتشين العموميين في بعض الدوائر والهيئات ويجري حركة تنقلات بين المفتشين.

 

مجلس النواب صوت في وقت سابق من حيث المبدأ على ضرورة إلغاء مكاتب المُفتشين العموميين حيث ترى السلطة التشريعية في العراق ان هذه الحلقة (المفتشين العموميين) هي زائدة في الدولة العراقية والتي تحتوي على مكاتب مفتشية ونزاهة وغيرها من الجهات المختصة بمراقبة انشطة الفساد المستشري في دوائر الدولة.

 

ويرى مراقبون ان الامر الديواني لرئيس الوزراء ربما سيشعل الصراع بينه وبين مجلس النواب الذي يرى بحسب المراقبون هذا الامر هو كسر لقراراتهم وتحدي يفرضه عبد المهدي على السلطة التشريعية وهو ما سيعكر صفو العلاقات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

 

النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف قالت في بيان لها اليوم الخميس، ان هناك من اعطى المشورة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي بزيادة اعداد المفتشين العموميين فيما بين انه شخص "منتفع وانتهازي".

 

واضافت نصيف " هناك أمراً ديوانياً صادرا من رئاسة الوزراء تحت عنوان (سري) يتضمن تعيين عشرات المفتشين الجدد في الوزارات والهيئات وإعادة تدوير آخرين، ما يعني زيادة الترهل الموجود اساسا في اعدادهم وزيادة الصفقات مع حيتان الفساد في الوزارات وتبادل المنفعة بين المفتشين والوزراء، مع احترامنا لبعض المفتشين الشرفاء المشهود بنزاهتهم ".

 

واضافت نصيف" ان مجلس النواب وهيئة النزاهة لم يكن لهما اي دور في تعيين واختيار المفتشين السابقين والجدد، ولم تحصل عملية تقييم لعمل المكاتب حتى يتخذ هذا القرار، ولا نعرف وفق اي معيار تم اختيارهم وتعيينهم في هذا المنصب الذي هو في سوق المناصب يعد الأغلى والأسرع في تحقيق الثراء وكسب المال مقابل شيء بسيط هو (الصمت) ".

 

وبينت " ان الشخص الذي اعطى المشورة لرئيس الوزراء بزيادة اعداد المفتشين العموميين هو شخص منتفع وانتهازي وخبير في بورصة المفتشين " ، مطالبة رئيس الوزراء بالتراجع عن هذا القرار والاكتفاء بدلا من ذلك بتقنين المفتشين بمفتش عام واحد له مكاتب في الوزارات كعمل ديوان الرقابة اذا ما ارادوا الرقابة الاستباقية، او توحيد الوزارات المتشابهة في اختصاصاتها بمفتش عام واحد كالوزارات الامنية ".

 

وشكل رئيس مجلس الوزراء عال عبد المهدي ابان تسله الحكومة العراقية المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وهو الذي يختص بمراقبة فساد الجهات الحكومية وتدقيق جميع التفاصيل الخاصة بالتعاقدات المشبوهة ومراقبة انشطة الدولة.

 

نائب رئيس الجمهورية السابق والقيادي السابق في التيار الصدري بهاء الاعرجي اعتبر اليوم الخميس، أن استحداث مناصب وتعيين مفتشين عموميين يكشف مدى الصراع بين السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة.

 

واشار الاعرجي في بيان له وتلقت (وطن نيوز) الى ان " استحداث مناصب وتعيين مفتشين عموميين يُثبت أن الدولة العراقيّة تدار دون تخطيطٍ أو هدف".

 

واضاف الاعرجي إن "تصويت مجلس النواب قبل أشهرٍ قليلة من حيث المبدأ على ضرورة إلغاء مكاتب المُفتشين العموميين وإصدار رئيس الوزراء اليوم أمراً ديوانياً باستحداث مناصب وتعيين مفتشين عموميين يكشف مدى الصراع بين السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة ويُثبت أن الدولة العراقيّة تدار دون تخطيطٍ أو هدف".

 

يشار الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اصدر امر ديواني يقضي بتعيين مفتشين عموميين في بعض دوائر الدولة والهيئات. انتهى م م1



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45