تقارير وتحقيقات

عبد المهدي بين "حانة ومانة".. استياء امريكي وانزعاج حشدي يهدد بقاءه برئاسة الحكومة

   
106 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   22/08/2019 2:35 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات على ما تقوم به طائرات تابعة للكيان الصهيوني بقصف مقرات ومعسكرات اسلحة وعتاد تابع لقوات الحشد الشعبي والذي هو احد القوات المرتبطة بالمنظومة الامنية العراقية.

 

وعلى مدى الايام القليلة الماضية قامت طائرات مسيرة بقصف قاعدة "الصقر" جنوبي العاصمة بغداد ما خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة وتهديم ما يقارب الـ25 منزل جراء الصواريخ التي انطلقت جراء قصف المعسكر، فيما تعرضت قاعدة بلد الجوية الى قصف ايضا لم تعرف لغاية الان مصادره ولكن بحسب تصريحات فانها بينت ان القصف ايضا جاء من قبل الطائرات الاسرائيلية المسيرة.

 

سكوت الحكومة العراقية على ما يجري وعدم اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوضع الحد لما يحصل من خروقات وتجاوزات صارخة للاجواء والسيادة العراقية اثار استياء فصائل المقاومة العراقية المنضوية في الحشد وكتله البرلمانية والتي هي الساند القوي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي وهي من ايده ودعمه في وصوله لهذا المنصب، اضافة الى ذلك فان الولايات المتحدة الامريكية والتي هي صاحبة التأثير الاقوى الى جانب ايران في تشكيل الحكومة العراقية ولها نفوذ واسع فهي تضغط كذلك في عدم تحرك العراق للتعاقد مع منظومة ال 400 الروسية المقاومة للطائرات المسيرة والكفيلة بحماية الاجواء العراقية من اي عدوان خارجي والابقاء على ما يمتلكه من منظومة دفاع امريكية.

 

مسؤول حكومي بارز في الدولة العراقية اشار في حديث لـ(وطن نيوز) الى وجود استياء كبير لدى فصائل الحشد الشعبي من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

 

ويقول المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان " استياء فصائل الحشد الشعبي من رئيس الحكومة يعود لسببين اولها من قضية دمجه مع القوات الامنية وسحب السلاح منه وثانيا ما يحصل من قصف لمقراته ومخازن السلاح التابعة له من قبل الطيران الاسرائيلي المسير".

 

ويضيف المسؤول البارز ان " هذا الانزعاج يهدد مستقبل عبد المهدي السياسي حيث تمتلك الكتل الحشدية في البرلمان العراقي ثقلا كبيرا وتحالفات واسعة حيث تعتبر هي الكتل الاكبر بالتحالف مع سائرون التابع لزعيم التيار الصدري والذي ايضا بدوره منزعج من عبد المهدي".

 

ويعتبر كل من تحالف سائرون والفتح هم الداعم الاساسي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي وهم من اتى به لرئاسة الحكومة وبالتالي فان سحب يديهما عنه بمثابة اسقاطه بشكل تام خصوصا مع تشكيل جبهات معارضة لحكومته وعدم رضا الكثير عن ادائها.

 

وفي حال بقاء الوضع على ما هو عليه وعدم تحرك الحكومة للتعاقد مع منظمة الـ اس 400 الروسية المتطورة فان هذا الوضع سيضع عبد المهدي في موقف لا يحسد عليه.

 

ومن جانبه اوضح رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي انه على المستوى العملي فان واشنطن لن تفرض عقوبات على العراق في حال تعاقده مع اي دولة اخرى.

 

وقال الهاشمي في حديث لـ(وطن نيوز) انه " على المستوى العلني لن تفرض الولايات المتحدة اي عقوبات على العراق كونها فتحت المجال امامه للتعاقد لكن واقع الحال فان واشنطن لن تقبل بهذا الامر اطلاقا".

 

واضاف الهاشمي "حيث كانت هناك سابقة قبل سنتين تتعلق بتعاقد العراق لشراء منظومة صواريخ اس 400 لكن الولايات المتحدة ابدت امتعاضها سرعان ما اعلن سفير موسكو ان هذا الموضوع غير صحيح".

 

يشار الى ان العراق يعاني من اختراق العديد من الطائرات المسيرة لأجوائه اخرها كان قصف معسكر صقر من قبل طائرة مسيرة تابعة للكيان الصهيوني. انتهى م م1



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45