تقارير وتحقيقات

كردستان تحتجز 4200 عراقي والهدف ضم محافظة عراقية لحدود الاقليم... الموعد قريب!

   
407 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   07/09/2019 7:20 مساءا

(وطن نيوز) – بغداد

 

اثار تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش عن قيام سلطات كردستان باحتجاز اكثر من 4200 نازح متواجد في الاقليم ومنعهم من العودة الى مناطقهم في محافظة نينوى وذلك لاستغلال اصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة في محاولة لاجراء تغيير في المحافظة التابعة لحكومة المركزية في بغداد جدلا زواسعا في الشارع العراقي.

 

حيث اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، حكومة إقليم كردستان بإجراء تغيير ديموغرافي في محافظة نينوى، مبينة انها تمنع حوالي 4200 من النازحين العرب من العودة إلى ديارهم في مناطق شرق الموصل، بعد أكثر من ثلاث سنوات على استعادتها من تنظيم داعش الارهابي.

 

وقالت المنظمة في تقرير نشرته على موقعها واطلعت عليه (وطن نيوز) انه "بعد أكثر من ثلاث سنوات من استعادة قضاء الحمدانية من تنظيم داعش الإرهابي، سمحت سلطات حكومة إقليم كردستان فقط للسكان الأكراد والعرب الذين تربطهم علاقات بحكومة الإقليم بالعودة إلى إحدى المناطق، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي".

 

واضافت، ان "الأسر المتضررة قد مُنعت من العودة إلى منازلها وأراضيها الزراعية وغير قادرة على كسب العيش".

 

واشارت الى ان منسق التواصل مع المنظمات الدولية في حكومة إقليم كردستان، دندار زيباري، قال إن "السكان أحرار في العودة إلى ديارهم"، لكنه زوّد هيومن رايتس ووتش بقائمة من قرى نينوى التي كان من الصعب العودة إليها، وحدد ست قرى من الحمدانية على أنه (يُمنع) العودة إليها.

 

من جانبها، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، لمى فقيه "تمنع حكومة إقليم كردستان آلاف القرويين العرب من العودة إلى ديارهم دون سبب قانوني. تسمح حكومة إقليم كردستان للأكراد والعرب المتنفذين بالعودة مما يشير إلى أن هؤلاء القرويين يعاقبون دون وجه حق".

 

وأجرت المنظمة ثلاثة تحقيقات في منع حكومة إقليم كردستان العودة إلى قضاء الحمدانية منذ 2016، وآخرها في حزيران 2019، عندما قابلت 11 من السكان العرب في مخيم حسن شامي من قرى حسن شامي ومنكوبة وشيركان وتل أسود.وقال زيباري، في العاشر من شهر آب المنصرم، في رد على رسالة "هيومن رايتس ووتش"، إنه "في القرى الـ 15 التي حققت فيها (هيومن رايتس ووتش)، أظهر تعداد السكان أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من العائدين أو لا عائدين إلى ست من القرى وعدد قليل من العائدين إلى اثنتين منها، وفي أربع قرى، عاد حوالي نصف السكان، وفي ثلاث قرى فقط عاد جميع السكان أو جميعهم تقريبا".

 

واكد السكان الذين مُنعوا من العودة ان "هذه القرى الثلاث كانت إما ذات أغلبية كردية أو فيها سكان عرب لهم علاقات قوية بحكومة إقليم كردستان".

 

وأنشأت حكومة إقليم كردستان نظاما للأمن والإدارة المدنية في المنطقة، وسعى السكان السابقون إلى العودة إلى قضاء الحمدانية. مع ذلك، أعادت القوات العراقية توجيه النازحين إلى مخيم حسن شامي القريب، بعد شهر واحد من وجودهم في المخيم، أبلغتهم قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان، "الأسايش"، دون توضيح، بأنه لا يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

 

وقدم مسؤولو حكومة إقليم كردستان، من خلال تواصلهم مع السكان وعمال الإغاثة و"هيومن رايتس ووتش:، خمسة أسباب لمنع عمليات العودة إلى المنطقة: الخدمات غير الكافية، والذخائر غير المنفجرة، والألغام الأرضية غير المزالة بما في ذلك اليدوية الصنع.

 

واشاروا الى تدمير الممتلكات؛ النزاعات الاجتماعية وقضايا الملكية وحيازة الأراضي، والمخاوف بشأن هجمات القرويين الذين انضموا إلى داعش وقضايا أمنية ناشئة عن استفتاء حكومة إقليم كردستان في أيلول 2017 حول الاستقلال، مما يجعل المنطقة خط مواجهة إذا ما حصل قتال مستقبلي بين القوات الكردية والعراقية.

 

وقالت فقيه: "ينبغي ألا تمنع سلطات حكومة إقليم كردستان العائلات من العودة إلى قراها لأنها تريد معاقبة المجتمع. لهؤلاء القرويين الحق في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم".

 

ومن جانبه اكد النائب السابق عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي اليوم السبت، ان النازحين المتواجدين في مخيم الخازر وحسن الشام وغيرها من المخيمات هؤلاء بالفعل يتم احتجازهم  ومنعهم من العودة الى مناطقهم من قبل اقليم كردستان لغرض استغلال اصواتهم بالانتخابات المحلية المقبلة.

 

وقال اللويزي في حديث لـ(وطن نيوز) ان " التقرير الحكومي الذي صدر من خمس جهات امنية وهي الامن الوطني وجهاز المخابرات وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة الذي صدر في حكومة العبادي السابقة بين ان البيشمركة اجبرت نازحي مخيم خازر 1 و2 على التصويت لصالح مرشحين معينين".

 

واضاف اللويزي ان " الغاية من منع هؤلاء من الرجوع الى مناطقهم هو لاستغلال اصواتهم كما حصل في مجلس النواب عام 2018 واستطاع الكرد ان يحققوا 6 مقاعد وهو ليس بحقيقي وانما جاء عبر استغلال اصوات النازحين سواء بداخل الاقليم او المناطق التي بحدود نينوى والتي تخضع لسلطات الاقليم بشكل مباشر".

 

واشار النائب السابق الى سبب اخر يقف وراء منع سلطات الاقليم السماح للنازحين بالرجوع الى مناطقهم وهو ان هذه المناطق تم حفر ابار ويستخرج منها النفط ويتم تهريبه من منطقة شرق الموصل وبالتالي عودة هؤلاء ستفضح المور باكملها".

 

وتابع اللويزي " اما السبب الثالث فهو ان الحكومة العراقية اعلنت بانها ستقوم للتهيئة باجراء احصاء في عام 2020 وبالتالي يتم التهيئة لمنع العرب من العودة سيخلق واقعا ديموغرافيا جديدا".

 

يشار الى ان توجها سياسيا برز مؤخرا يدفع باتجاه تاجيل انتخابات مجالس المحافظات الى موعد اخر وعدم اجراؤها نهاية العام الجاري بسبب خلافات حاصلة على النسبة المعتمدة فيها اضافة الى ان البعض لا يرى جدوى من بقائها. انتهى م م1



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




3:45