اخبـار العراق

الامم المتحدة بشان مظاهرات العراق: خسارة الارواح امر لا يحتمل

حثت بعثة الامم المتحدة “يونامي”، اليوم الخميس، على كسر الجمود السياسي في العراق، مشددة على أن استمرار خسارة أرواح الشباب زاراقة الدماء ” امر لا يحتمل”، مطالبة السلطات العراقية حماية حقوق المتظاهرين السلميين وتقديم مرتكبي القتل والهجمات غير القانونية للعدالة.


وقالت يونامي، في بيان صدر، اليوم، من بغداد، وتلقت “احداث الوطن” نسخة منه، إنه “مع استمرار العنف وزيادة الاصابات في الاحتجاجات، فان الممثل الخاص للامين العام للعراق جانين هينيس – بلاسشارت، تحث على زيادة الجهود المبذولة لتحقيق المزيد من اجل كسر الجمود السياسي والضغط قدما باصلاحات كبيرة”، محذرة أن “استخدام القوة يكلف حياة ثمينة ولن ينتهي الازمة”.

وشدد البيان، أن “استمرار الخسارة في ارواح الشباب واراقة الدماء اليومية امر لا يحتمل، معربة عن اسفها “في قتل ما لا يقل عن 467 متظاهر واكثر من 9,000 جريحا منذ 1 تشرين الاول / اكتوبر”.

واضاف ان “زيادة استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الامن مؤخرا، واطلاق النار من قبل مسلحين مجهولين على المتظاهرين واستمرار قتل المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الانسان امر مثير للقلق”، مشددة على “ضرورة ان تحمي السلطات العراقية حقوق المتظاهرين السلميين وان تضمن امتثال جميع استخدام القوة للمعايير الدولية”.

وتابعت أنه “المهم بنفس القدر من المساءلة الكاملة، تقديم مرتكبي القتل والهجمات غير القانونية للعدالة”، لافتة الى أن “المناخ من الخوف وعدم الثقة لن يجلب شيئا سوى المزيد من الضرر”.

وشددت أن “العمل السياسي والتقدم في البحث عن الحلول يجب ان يحل محل التردد لتقديم الوعود والنوايا العديدة”، مشيرة الى أن “بناء المرونة على مستوى الدولة والمجتمع هو السبيل الوحيد للمضي قدما لاستخراج الشعب من الياس وتجديد الامل”.

وأوضحت أن “الكثير ضحى بكل شيء لكي تسمع اصواتهم، والحلول مطلوبة بشكل عاجل”، موضحة أن “العراق لا يستطيع تحمل القهر العنيف المستمر ولا الشلل السياسي والاقتصادي.”

واشارت الى أن “مكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق رصد حالة حقوق الانسان في سياق المظاهرات”، مضيفة أنه “منذ بداية الاحتجاجات في تشرين الاول / اكتوبر، اصدرت ثلاثة تقارير توثق انتهاكات حقوق الانسان في الفترة من 1 تشرين الاول / اكتوبر الى 9 كانون الاول / ديسمبر مع تقديم توصيات الى السلطات”.

وتابعت أنه “منذ 17 كانون الثاني / يناير، سجلت بعثة الامم المتحدة لتقديم المساعدة في العراق ما لا يقل عن 19 متظاهر قتلوا، فضلا عن اصابة اكثر من 400 جريحا على يد قوات الامن في بغداد والبصرة و ذي قار وديالى وديوانية، كربلاء”.

وبينت ان “المعلومات الاولية تعزى معظم الوفيات والاصابات لاستخدام الذخيرة الحية وتاثير عبوات الغاز المسيل للدموع، في حين حدثت اصابات اضافية نتيجة لضرب قوات الامن المتظاهرين بالعصي”، موضحة أن “معظم العنف الذي تستخدمه قوات الامن تحدث في سياق محاولات تصفية حواجز الطرق او تفرق المتظاهرين”.

وفي بغداد، ادت الجهود التي بذلها قوات الامن لتصفية الطريق السريع محمد قاسم والمناطق بالقرب من ميدان التحرير باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع عن 11 قتلى واصابة، بحسب بيان يونامي.

وفي الناصرية، شهد يومي 25 و 26 يناير، اطلاق قوات الامن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع تسبب في وفاة على الاقل واصابة اكثر من 100 متظاهر، وبالمثل، في البصرة، في الصباح الباكر من 25 يناير، هدم قوات الامن اكثر من 20 خيمة انشاها المتظاهرين كجزء من الجلوس و اجبر المتظاهرين على الخروج من المنطقة.

وفي كربلاء، يقول البيان، إن قوات الامن استخدمت ايضا العنف ضد المتظاهرين، مما ادى الى وفاة ما لا يقل عن 4 قتلى واصابة باكثر من 150 اخرين، وفي ديالى، بحسب البيان، ادى استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الامن الى حالة وفاة واصابة اربعة اخرين على الاقل.

ويقول البيان ايضا، كانت هناك حالات من رجال مسلحون مجهولين يطلقون النار على المتظاهرين.. حدث هذا في اربع ليالي متتالية في البصرة من 21 الى 25 يناير، مما ادى الى مقتل اثنين من المتظاهرين واصابة تسعة اخرين.

وفي الناصرية، وفقا ليونامي، في ليلة 26 الى 27 كانون الثاني / يناير، اطلقت مجموعة من الرجال المسلحين من الانتماء غير واضحة على الذخيرة الحية على المتظاهرين في ساحة حبوبي، مما ادى الى مقتل متظاهرين واصابة اربعة اخرين، فضلا عن اطلاق النار على العديد من خيام المتظاهرين.

وتقول يونامي، تستمر عمليات القتل المستهدفة ضد المتظاهرين والناشطين… ومنذ 1 تشرين الاول / اكتوبر، وقعت ما لا يقل عن 28 حادثا حيث استهدف فيها الاشخاص المرتبطين بالمظاهرات، اما المشاركين كصحفيين يغطون الاحتجاجات او الناشطين البارزين، استهدفوا من قبل رجال مسلحون او اجهزة متفجرة مرتجلة، مما ادى الى عام 18 وفيات واصابة ما لا يقل عن 13 اخرين.

وأكدت يونامي أن بعثة الامم المتحدة تواصل تقديم المساعدة والتقارير المتعلقة بالهجمات المادية على المتظاهرين، بما في ذلك حالات الطعن، والمتظاهرين والناشطين المفقودين وحوادث التهديد والتخويف

وقالت الممثل الخاص هينيس-بلاسخارت، ان جميع الجهود ينبغي ان تركز بدلا من ذلك على كيفية تنفيذ الاصلاحات بشكل كامل والبدء حوار بناء لمعالجة مشاكل البلد بروح الوحدة.

وتابعت، لقد حان الوقت لاستعادة الثقة من خلال وضع الحزب جانبا، والعمل لصالح البلد وشعبه، مشددة أن العمل الشاق و حركات النوايا الحسنة سوف صدى مع الشعب، وسيتم لقاءها عينيا، وتعزيز صمود البلاد بينما يسعى الى ظهور اقوى من هذه الازمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق