اخبـار العراق
أخر الأخبار

الدعاية الالكترونية تغزو انتخابات 2021

حلت مواقع التواصل الاجتماعي محل الأرصفة والساحات كميدان جديد للتنافس الانتخابي بين القوى السياسية، لما توفره من خيارات متعددة ومساحة أكبر في الطرح، وثمن أقل من طبع اليافطات واللافتات وتعليقها، ما جعل أعين “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات” تتجه الى رصد الخروق في الدعاية الانتخابية، بالتعاون مع هيئة الاعلام والاتصالات.

ويقول النائب محمد كريم، إن “العالم باكمله في ظل التكنولوجيا أدرك أن الاعلام الالكتروني هو اسرع وسيلة للتواصل والوصول الى المواطن، ولكن هذا لا يغني عن ما يوضع من يافطات وملصقات في بعض المدن، التي قد تكون فيها هذه الملصقات اكثر تأثيرا من مواقع التواصل”.

ويضيف كريم، أن “الاعلام الالكتروني اسرع وصولا واكثر جاذبية، اضافة الى امكانية التنويع فيه وطرح مواضيع مختلفة من خلاله، عكس اليافطات التي قد تشير الى شيء معين فقط دون وجود ميزة التعددية فيها”.

ويبين أن “الانتخابات الحالية ستشهد دعاية الكترونية كبيرة، في حين سنشهد دعاية مطبوعة قليلة، حيث ان غالبية الصفحات على مواقع التواصل هي مجانية، باستثناء عمليات التمويل، لكن الاعلانات المطبوعة تحتاج الى نقل ونصب مواد حديدية، ناهيك عن الاعلانات التي يتم تمزيقها”.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة الفيس بوك، حملات دعائية كبيرة وترويج للمرشحين، من قبل صفحات كبيرة وذات تأثير، فضلا عن المنشورات الممولة، التي شكلت زخما كبيرا في مواقع التواصل، وذلك في وقت لا تزال الطرق العامة والساحات شبه خالية من ملصقات المرشحين.

الى ذلك، تبين المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة غلاي، أن “المفوضية شكلت لجانا رئيسية وفرعية في المحافظات كافة لمراقبة ورصد المخالفات التي تحدث خلال العملية الانتخابية”.

وتلفت غلاي، الى أن “المفوضية نسقت عملها مع هيئة الاعلام والاتصالات حول الدعاية في الوسائل المسموعة والمرئية، ومساعدتنا ايضا في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، كما تم التنسيق مع امانة بغداد ودوائر البلدية ايضا لرصد المخالفات الانتخابية”.

وتتابع “هذه اللجان انطلقت بعملها لمتابعة كل ما هو موجود سواء كان على مواقع التواصل الاجتماعي او غيرها”.

من جانبه، يلفت الخبير بالشؤون الانتخابية عادل اللامي، الى أن “مسألة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي تم العمل بها منذ العام 2010 تقريبا، للإعلان والترويج عن المرشحين والكيانات السياسية، لكن الآن وبسبب طول فترة الدعاية البالغة 3 أشهر فان الدعاية المطبوعة لم تبدأ بعد”.

ويوضح اللامي، ان “معظم المرشحين يحاولون ان يحصروا دعايتهم في الشهر الاخير، لكي لا يكون هناك ملل من استخدام دعايتهم بشكل طويل، حيث ان الناخب العراقي مزاجي وقد يتأثر بطول الفترة، وبالتالي تصبح الدعاية عاملا سلبيا بالنسبة للمرشحين”، مردفا “في الانتخابات السابقة كانت الدعاية لمدة شهر، ولكن التزاحم يكون في آخر 10 أيام بالنسبة للصور والملصقات، وبالتالي فاننا قبل الانتخابات بأسبوعين أو ثلاثة سنشهد فوضى من الملصقات وغيرها”.

ويؤكد أن “الدعاية في مواقع التواصل هي أقل كلفة بكثير من الدعاية المطبوعة، حيث أن شراء الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، أي مدفوعة الثمن تكون اقل كلفة من الاعلانات في الشوارع وغيرها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق