اخبـار العراق

الزرفي يعتذر عن تكليفه برئاسة الوزراء ويوجه رسالة الى ابناء الشعب العراقي

أعلن رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، الخميس، الاعتذار عن تكليفه بتشكيل الحكومة لـ”الحفاظ على وحدة العراق ومصالحه العليا”، عازياً عدم نجاح تجربة التكليف إلى أسباب داخلية وخارجية، فيما قدم شكره إلى نواب قدموا الدعم له و”تحملوا كل التهديدات التي حملتها بيانات مشبوهة”.


وقال الزرفي في بيان تلقت “أحداث الوطن” نسخة منه، “إلى أبناء الشعب العراقي الكريم الذي يعاني من تداعيات مواجهة وباء كورنا، إلى كل الشباب المتظاهرين المعتصمين في ساحات التظاهر المتحدين بوجه الظلم والجور، إلى كل الفقراء والضعفاء الذين وضعوا آمالهم وثقتهم بي لإنقاذهم من الفقر والأمراض التي تفتك بهم، أشعر بالأسف لما آل اليه التكليف وسط كل الدعم الذي تكلل به من جموع الخيرين والنشامى من أبناء شعبنا الصابر المحتسب”.

وأضاف: “أقدم إعتذاري أولا لكل من وضع ثقته بنا منتظراً منا تحقيق ما يصبو اليه الجميع، لقد حرصت على المضي قدما في تنفيذ مهمة التكليف المناطة بي بشرف كبير ومسؤولية عالية، واضعاً أمامي هدفاً أساسياً مقدساً هو إنقاذ العراق وعودته إلى مساره الصحيح، بلداً مستقراً ومؤثراً في محيطه العربي والإسلامي والعالمي، كنت قد أسست في الأسابيع الماضية بداية حقيقية لسياسة عراقية مبنية على الشراكات الاقتصادية المنتجة والمثمرة مع دول العالم وتنظيم عمل قوات التحالف الدولي وجدولة انسحابها وبناء قدرات القوات المسلحة”.

وأشار إلى أن “اعتذاره عن الاستمرار بالتكليف مرده الحفاظ على وحدة العراق ومصالحه العليا”، مضيفاً: “رسالتي الوطنية وصلت وهي تحمل بين طياتها ما يشرف تأريخي السياسي والمهني، حينما عملت منذ اليوم الأول سواء ما ورد بخطاب التكليف أو المنهاج الحكومي على تقديم رؤية إنقاذ اقتصادية ترفع معاناة الشعب وتقضي على الفساد وتفتح آفاق العزلة الدولية وتحمي الاقتصاد الوطني من عقوبات دولية وتحاسب قتلة المتظاهرين والمجرمين”.

وقدم الزرفي شكره إلى “أعضاء مجلس النواب من الذين ساندوا ودعموا ترشيحه وتكليفه وبرنامجه الاقتصادي المعلن وتحملوا كل التهديدات التي حملتها بيانات مشبوهة كانت تتوالى بين حين وآخر”، كذلك قدم شكره إلى “رئيس وأعضاء الفريق الساند من مستشارين وخبراء أكفاء ممن واصلوا الليل بالنهار وعملوا بدأب وإخلاص على معاونته في إنجاز مهامه على نحو متميز والتي كانت موضع ثناء وتقدير كل الأوساط”.

وتابع: “سأغادر تجربة التكليف وأنا مرتاح الضمير والنفس لأنني ومن عمل معي سعينا بجد وبمؤازرة بعض القوى السياسية والجموع الشعبية الخيرة للانتقال ببلدنا إلى شاطئ الأمان والاستقرار والإزدهار”، مبيناً أن “عدم نجاح تجربة التكليف لأسباب داخلية وخارجية لن تمنعني من المضي في خدمة الشعب عبر موقعي النيابي الحالي، وسأواصل العمل والاستعداد معكم للانتخابات المقبلة المبكرة لاستكمال المشروع الوطني وتطوير أسسه الاقتصادية لإعادة إعمار العراق إسوة بدول العالم المتقدمة”.

ومضى الزرفي إلى القول إن “الشعب العراقي يستحق أن يتنعم بخيرات بلده ويعيش بحرية ورفاهية”، معرباً عن أمله بنجاح “من سيكلف من بعده بتشكيل الحكومة المرتقبة وسط تزايد الأزمات والتحديات التي تحيط ببلادنا وشعبنا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق