مقالات وتقارير

السيد الكاظمي في الموقف الذي لا يُحسد عليه..

إياد الإمارة _البصرة

ما يقوم به السيد رئيس الوزراء الحقوقي مصطفى الكاظمي المحترم، ليس من بنات “ولا من خوات” أفكاره، إذ الرجل ليس بحجم المنصب الذي تسلمه على أساس مصالح بعض القوى السياسية الداخلية، ومصالح سياسية وأمنية وإقتصادية دولية كبرى..

في الداخل كان حفل التنصيب باهتاً جداً، وزارة هنا ووزارة هناك، والدنيا فالتو كورونا وحكومة إنتقالية مؤقتة ووضع إقتصادي وأمني هش “وبط وبش” والناخذه ناخذه والعراق بالجهنم، هذه هي الصفقة أو هي الصفعة التي صفعنا بها “البعض” من الزعماء، الذين عطروا ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم برائحة النفط الأسود والعاقبة السوداء.

السيد رئيس الوزراء الحقوقي الكاظمي، ليست لديه بنات أفكار وكل ما في الأمر إنه يستشير ولا مَن يُشير عليه بُحسن نية أو يقدم مصلحة عامة على مصلحته الخاصة، إطلاقاً، لأن من يستشيرهم السيد الكاظمي -وهذا تسامحاً، فهم قد يملون عليه- على أربعة أنواع.

النوع الأول، لمة النواشيط الذين يعدهم لمستقبل العملية السياسية القادم “الوارم”، وأغلبهم غير مؤهل بالمرة إلا ما رحم ربي “واحد بيهم عليه أمية العين”، والبقية “تنفخ بالباب تطير الشِباب والشَباب”..

والنوع الثاني، هم من نفايات العملية السياسية النطيحة “قصير القامة والهمة اللگاف”، وأمثاله من الفاشلين، والمتردية وما عَلَسَ وعُلِس وغلس..

النوع الثالث، وهؤلاء يشكلون خطراً كبيراً على الكاظمي نفسه “وهذا غير مهم” وخطراً على العراق “وهذا هو الأهم”، هؤلاء أصحاب الوزارات والإقتصاديات والعقارات..

أما النوع الرابع الأخير، وهو الأخطر فهم أصدقاء الرئيس الكاظمي الأعداء وسفاراتهم ودوائر مخابراتهم، وهنا تسكب العبرات وحتى المنفلوطي بگبره وبكبره..

من هنا يتبين لنا وضع السيد الكاظمي الذي لا يُحسد عليه، ولا يستطيع من خلاله أن يؤدي المهمة الموكلة إليه كما ينبغي، وكل مهمته إنتخابات مبكرة وتمشية حال مؤقتة خاصة بالرواتب وجائحة كورونا.

المأزق الآخر الأكبر الذي وضع الكاظمي نفسه بداخله دون إختياره، هو موقفه المتسرع جداً من فصائل الحشد المقاومة ومبادرته “الطيارية” بإعتقال عدد منهم في سابقة غير محمودة العواقب في ظل ظروف حرجة وحساسة للغاية، المبررات كلها لا تبرر هذا الفعل وقد تكون هناك أفعال قادمة من أكثر من طرف تصب “البانزين” على النار فيتقد العراق لا سمح الله.

أمر أخير قد لا يدركه مستشارو الرئيس الحقوقي الكاظمي من النوع الرابع والنوع الأول، هو أن الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب وبقية القوات المسلحة والشعب العراقي “الجنوبي تحديداً”، هؤلاء جميعاً بعضهم أولياء بعض يجمعهم الوطن والمحنة والقضية لأن يوجهوا فوهات بنادقهم إلى عدوهم المشترك “أصدقاء” النوع الرابع، وحينها أين سيكون السيد الكاظمي؟!

الحشد الشعبي ليس نداً أو عدواً لبقية صنوف قواتنا المسلحة، وكل قواتنا المسلحة ليست نداً للحشد الشعبي، هم أبناء وطن واحد وعشيرة واحدة وقضية واحدة، ولن تفرق بينهم حادثة فجر الجمعة ولا كل فجر كاذب مدبر بليل من خارج أسوار الوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق