اخبـار العراقمقالات وتقارير
أخر الأخبار

بين حانة ومانة.. 60 مؤيداً له وحسم 10 وزراء.. علاوي يستعد لأخذ أول طائرة متجهة إلى بيروت والاعتذار عن التكليف

تشهد عملية تشكيل الحكومة العراقية تعقيدا كبيرا، حيث ما يعلن في الاعلام ليس كما يدور خلف الكواليس.

حيث تريد الكتل السياسية اخذ نصيب من حكومة المكلف محمد توفيق علاوي والظفر ببعض المناصب الوزارية وغيرها من الدرجات الخاصة والمهمة بالدولة العراقية، حيث نلاحظ اعلان البعض من الكتل السياسية بانها ستترك الخيار لعلاوي في اختيار كابينته، الا ان ما يجري في الخفاء وبحسب تسريبات من مصادر قريبة على مفاوضات الكتل فان هذه الكتل تريد وتطالب بنصيبها من الكعكة.

ونوه الى هذا الموضوع عضو مجلس النواب كاظم الصيادي، الى ان حكومة علاوي ستكون من شخصيات متحزبة ورجال اعمال ضمن اقتصاديات الاحزاب.

واضاف الصيادي بان “الكعكة قد تم تقسيمها، حسب تعبيره.

وفي هذا الصدد يتحدث السياسي العراقي السابق بهاء الاعرجي ان “رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اختار في حدود عشرة وزراء من أعضاء كابينته الحكومية المرتقبة، وفي طريقه لإكمال الوزارات المتبقية”، مضيفا أن غالبية الأسماء الجديدة بعيدة عن الواقع السياسي رغم ان قسما منهم قد يكونون مشتركين في العملية السياسية.

ويشكك الاعرجي بـ”إمكانية وصول محمد علاوي إلى مرحلة عرض كابينته الحكومية على مجلس النواب لمنحها الثقة في ظل التقاطعات والخلافات والاعتراضات التي تبديها غالبية الكتل السياسية على عملية اختيار الوزراء”، لافتا إلى أن “استمرار هذه المشاكل والتحديات سوف يؤثر على إكمال الكابينة الوزارية”.

في حين بين القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي ان “علاوي “لم يجمع تأييد أكثر من 60 نائباً من أصل 329 نائباً في البرلمان”. وأضاف أنّ “الكتلة التي تدعمه حالياً، وهي تحالف سائرون، لديها 56 مقعداً فقط، فيما هناك نحو 170 نائباً يرون أن لا جدوى من حكومة يقودها علاوي، فيما يفرض آخرون شروطاً، وهذه في النهاية مواقف كتل رئيسة، وليست مواقف نواب فقط”.

وأوضح المطلبي أنّ “النواب الـ56 الذين وقّعوا على ترشيح علاوي، لا يمثلون أغلبية برلمانية، خصوصاً أنّ التصويت على منح الثقة لرئيس الوزراء، بحاجة إلى توافق سياسي بين القوى الشيعية والسنّية والكردية، وهذا يضع علاوي أمام خيارين لا أكثر: إما أن يرضي القوى السياسية ويعطيها وزارات ويحصل على ثقة البرلمان، أو يرفض طلباتها ويقدم اعتذاره عن التكليف”.

جميع هذه العطيات تضع علاوي في موقف لا يحسد عليه فهو بين حانة ومانة، فاما ان يختار تقسيم الكعكة على بعض الكتل السياسية وتوزيع المناصب فيما بينهم، او ان يختار الرفض والاعتذار عن التكليف في حال الامتناع عن الرضوخ للضغوط السياسية.

ومن جانبه كشف مصدر مقرب من علاوي في تصريح له ان “الأخير لوّح لأطراف سياسية عدة بأنه “على استعداد لأخذ أول طائرة متجهة إلى بيروت”، في إشارة إلى اعتذاره عن التكليف إذا استمرّت عملية الابتزاز والإملاءات الحالية عليه.

ولفت إلى أنّ “علاوي، يعمل أيضاً على ترطيب الجو مع الصدريين بسبب امتعاضهم من لقاءاته مع المتظاهرين أخيراً، وهو الأمر الذي أزعج الصدر نفسه، ودفعه إلى إرسال إشارات إلى علاوي بأنّ الدعم له لن يكون مفتوحاً إلى النهاية”.

وأكد المصدر أنّ “علاوي، لغاية الآن، لم يتمكّن من الحصول على دعم أغلبية برلمانية، تمنحه الثقة في مجلس النواب”، مشيراً إلى أنّ “الحصول على هذا الدعم يتوقف على إعطاء القوى السياسية ما تريده من وزارات ومناصب في الدرجات الخاصة الأخرى، وخلاف ذلك، فتلك الكتل لن تصوت له، وستُسقطه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق