اخبـار العراق

تقرير.. امريكا تعيد سيناريو احتلال العراق باستعراض اماراتي مشابه لما حصل في صحراء نيفادا عام 2002!

احداث الوطن – خاص
اثارت الاستطلاعات الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة الامريكية الى جانب دولة الامارات قبل يومين تساؤلات عديدة وكشفت عن خفايا ما يجري وراء الكواليس من وجود انقلاب عسكري امريكي مرتقب بالعراق.
ومما زاد الموضوع من قلق وترقب هو ان هذه المناورة هي شبيهة لتلك التي اجرتها واشنطن قبل احتلال العراق عام 2003، حيث اجرت مناورات واستعراضات عسكرية في صحراء نيفادا، وتحديدا بالعام 2002 وبعدها اعدت العدة لدخول العراق واحتلاله واسقاط النظام الصدامي البعثي.
بعض وسائل الاعلام اشارات الى وجود انقلاب عسكري مؤكد تعمل عليه واشنطن بالتعاون مع اطراف داخلية تعمل تحت لوائها وهو يهدف الى السيطرة الكاملة لواشنطن على القرار السياسي بالبلاد اضافة الى تمرير ما تريده الولايات المتحدة من امور تخص مصالحها بالمنطقة خاصة فيما يتعلق بحربها الاقتصادية مع الجمهورية الايرانية.
ويشير المحلل السياسي عباس العرداوي في هذا الشان ان ” الى جملة من الاسباب وراء المناورات التي اجرتها الولايات المتحدة الامريكية مع الامارات.
وقال العرداوي في حديث لـ”احداث الوطن” ان “الولايات المتحدة الامريكية فشلت في السنوات السابقة من تكريس وجودها بالعراق سواء كان العسكري المباشر والانتقال الى دعم الجماعات الارهابية ومن ثم انتقلت الى الظرف السياسي من خلال سفرائها الذين كانوا يمثلون دور ضاغط كبير على العملية السياسية باكملها”.
واضاف العرداوي ان” التصعيد الان واضح بين واشنطن والقوى السياسية العراقية سيما بعد الاستهتار باستهداف القائم ومطار كربلاء وغيرها من المقار العراقية اضافة الى تصويت البرلمان على اخراج الامريكان والرفض الشعبي لوجودهم كله يعزز ان تبحث واشنطن عن خيارات اخرى وفرصة اخيرة لها وهي عبر الانقلابات لكن بالحقيقة هي لا تستطيع ذلك لكن ممكن ان تصنع فوضى وتعد لها من خلال رسائل الدعم لبعض الشخصيات الداخلية”.
وتابع المحلل السياسي “اضافة الى ما تقدم انتقلت واشنطن الى موضوع التهديد الامني واخرها المناورات التي اجرتها مع الامارات وهي ما تعيد الذاكرة الى احداث كانت تسعى لها سابقا في 2002 بصحراء نيفادا عندما كانت تجري تمارين او محاكاة لاحتلال العراق واليوم هي تلوح بهذه العصا للابتزاز”.
وبين العرداوي “قد تكون واحدة من الرسائل الامريكية هي القبول بالخيارات السياسية والقبول بما تريده وهو ايضا محاولة لتكريس وجودها في العراق”.
اضافة الى ما تقدم رأى مراقبون للشأن السياسي بان الولايات المتحدة الامريكية تعتمد الان على عمليات الاستفزاز للحصول على ما تريده دون خوض الحروب المباشرة والانقلابات كما في السابق.
حيث يرى المراقبون ان ما جرى في الامارات من مناورات عسكرية امريكية مشتركة ما هو الى رسائل غير مباشرة وعمليات استفزاز لتمرير اهداف واجندات وفق مصالحها بالمنطقة خاصة بعد التوتر الكبير الحاصل بينها وبين ايران والاستهداف المتكرر لقواعدها بالعراق.
وفي هذا الصدد عد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية كريم عليوي ان المناورات الامريكية – الاماراتية الجوية رسالة استفزاز جديدة لدول المنطقة خاصة وانها تقترن بتلميحات الامريكان عبر وسائل اعلام عربية باحداث انقلاب عسكري في العراق.
و قال عليوي إنه “بات من المؤكد بأن الولايات المتحدة الامريكية لن تستطيع القيام بانقلابات عسكرية كما في السابق على غرار الانقلابات في دول اميركا اللاتينية واعتمدت في استراتيجيتها الجديدة في منطقة غرب آسيا ومنطقة الخليج على مبدأ الاستفزاز عبر قواتها وقوات اذرعها في المنطقة”.
واضاف ان “المناورات الامريكية – الاماراتية الأخيرة رسالة استفزاز جديدة لدول المنطقة خاصة وانها تقترن بتلميحات الامريكان عبر وسائل اعلام عربية في الخليج باحداث انقلاب عسكري في العراق”.
ولفت عليوي إلى أن “هذه الفعاليات الغرض منها واضح وهو مجرد عمليات استفزازية للهيمنة على دول المنطقة واضعاف حكوماتها على شاكلة الدول العربية المطلة على الخليج”.
لكن النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي اكد بشكل كبير موضوع الانقلاب حيث صرح بوجود ادلة وقرائن تؤكد حقيقة ما تخطط له الولايات المتحدة الامريكية بشأن تنفيذ انقلاب عسكري في العراق, مؤكدا ان ما يثار اعلاميا يعد بمثابة مقدمات للمؤامرة.
وقال البلداوي إن “هناك ادلة وقرائن تشير الى وجود مخطط امريكي للتآمر على العراق من خلال احداث محاولة انقلاب في البلاد”، مبينا أن “من الادلة والقرائن التي حصلنا عليها هو تحريك الخلايا النائمة لداعش في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى”.
وأضاف، أن “ما تثيره وسائل اعلام خليجية ماهي الا ضمن مقدمات لتلك الخطة فلا دخان من دون نار”، مشيرا إلى أن “من الادلة الاخرى هو محاولة امريكا الضغط على الحكومة لاخراج السجناء بحجة تفشي وباء كورونا لاستثمارهم في تنفيذ المؤامرة”.
وكانت كتائب حزب الله كشفت، امس الأربعاء، عن مخطط اميركي يهدف الى تنفيذ انزال على مواقع عسكرية عراقية بِمشارَكةِ جِهازٍ عَسكريّ عِراقيّ، وَآخرَ أمني، محذرة من تداعيات الخطوة الاميركية كونها ستعرض البنى الاساسية للدولة العراقية للخطر وتصيب السلم الاهلي. انتهى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق