مقالات وتقارير
أخر الأخبار

عبد الغني الأسدي القائد المهزوم أمام مقتدى الصدر

سليم الحسني

لم يكن اختيار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، للفريق عبد الغني الأسدي رئيساً لجهاز الأمن الوطني، موفقاً. فالرجل ضعيف في تعامله مع السياسيين. ويصبح أكثر ضعفاً عندما يتعامل مع قادة الكتل.

عبد الغني الأسدي ينظر الى زعيم التيار الصدري على أنه القائد الأعلى الذي لا يُرد له طلب. فاذا جاءه موفدٌ يحمل بيده قائمة طلبات، فرئيس جهاز الأمن الوطني، يضع توقيعه قبل أن يستقر الطلب على مكتبه.

السيد مقتدى الصدر يمتلك التأثير على أتباعه، فهو يقودهم بأي اتجاه، وهم يسيرون وراءه معصوبي العيون. هذا أمر يخصهم فالتيار تيارهم. لكن أن يكون رئيس جهاز الأمن الوطني وهو المؤسسة الأمنية الحساسة، خاضعاً لرغبات وطلبات السيد مقتدى الصدر ولمسؤولي سرايا السلام، فان الأمر يصبح خطيراً.

بحسب المعلومات المتسربة فان عبد الغني الأسدي استمع الى توجيهات المعاون الجهادي لمقتدى الصدر (أبو ياسر)، وكان مجاملاً ومهذباً في تلقي التوجيهات، ووعد المسؤول العسكري للصدر أنه (برسم الخدمة) فما يأمر به مقتدى الصدر يكون واجب التنفيذ. أليس هو مرشحهم لهذا المنصب؟

قائد سرايا السلام، شرح لرئيس جهاز الأمن الوطني، أن الانتخابات البرلمانية تحتاج الى تحرك سريع واسع من قبل التيار الصدري، وعليه فانهم بحاجة الى شغل مناصب المدراء العامين كلها في جهاز الأمن الوطني.

ليس في هذا الطلب الغريب، غرابة. لأن صاحب الطلب مقتدى الصدر، والمسؤول المعني بالتنفيذ عبد الغني الأسدي.

من المرجح جداً أن يتم الأمر كما أراد زعيم التيار الصدري، فالأسدي يريد البقاء في منصبه. ورئيس الوزراء لن يجازف بازعاج مقتدى الصدر الذي يتعامل على أن السلطة سلطته، يفعل ما يريد، ويقرر ما يشاء، والحكومة في شقها الشيعي يجب ان تطيع.

ننتظر موقف الكاظمي من هذه القضية التي ترمي بهيبة الدولة الى زاوية قذرة. ننتظر منه الموقف المطلوب وهو يريد إعادة الهيبة الى الدولة كما سمع المواطن منه ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق