اخبـار العراق
أخر الأخبار

متعافي كورونا في العراق.. تجار دم والجرعة مقابل 30 “ورقة”!

يغزو فيروس مستجد يطلق عليه كورونا العالم باكمله ما تسبب بركود اقتصادي واجتماعي وسياسي ليشمل كافة مجالات الحياة، وقد تحير العالم والعلماء بايجاد شيء من شأنه ايقافه او تقليل تاثيراته على المواطنين على الرغم من التطور الحاصل على مستوى الطب والعلم.

ومن الدول التي يكثر فيها اصابات فيروس كورونا هو العراق الذي شهد في الاونة الاخيرة تصاعد كبير في الاصابات حيث بلغ امس الجمعة اكثر من الف حالة وهو ما يدق جرس الخطر، كون ان العراق من الدول التي لا تمتلك نظام صحي متطور بل هو كما معروف متردي ولا تتوفر مقومات العلاج المطلوب كما هو الحال في الدول المتطورة

العلماء وبعد دراسات مستمرة على مدى اشهر وجدوا ان دم المصاب الذي تعافى من كورونا قد يساعد في تقليل حدة الفيروس لدى المصابين الاخرين الذي ما زالوا في طور العلاج، وهو ما دفع بعض ضعاف النفوس الى استغلال هذا الامر وعرض دمائهم للبيع مقابل مبالغ خيالية.

محمد الميالي وهو احد المصابين بفيروس كورونا من سكنة محافظة واسط تحدث لـ”احداث الوطن” عن مأساته مع المرض بعد ان ظهرت عليه الاعراض هو ووالده الكبير في السن.

وقال اللامي ان “الفيروس يمثل خطورة كبيرة على حياة الانسان وحالة من الفزع والعزلة عن العالم خاصة وانه يسبب ضيق بالتنفس وارتفاع بدرجات الحرارة والواقع ان مستشفيات العراق لا ترتقي لمواجهة هذا الفيروس الخطير.

واشارالى انه “خلال فترة الحجر مر والدي بازمة صحية مرهقة وتوجب علينا بعد ان وجهنا الاطباء ان نبحث عن شخص مصاب ومتافي من الفيروس واخذ بلازما من دمائه لحقن والدي بها فهي الحل الوحيد الممكن ان ينقذ روحه”.

وتابع “الغريب في الامر انه تواصلنا مع احد المشافين من المرض واتصلنا به لشرح حالة والدي له الا اننا تفاجأنا بانه طلب مبلغ من المال خيالي بالنسبة لنا وهو 30 ورقة اي ما يقارب الـ4 ملايين عراقي مقابل بلازما من دمه”.

قانونيا..

اوضح الخبير في الشان القانوني علي التميمي ان سعر هذه البلازما المستخرج من الدم و التي تباع من المتشافين من كارونا من ٢ إلى ٥ الف دولار وهي الترياق الذي ينقذ المصابين بهذا الوباء.

وقال التميمي في حديث لـ”احداث الوطن”: “لم ينص قانون زرع الأعضاء البشرية والاتجار بها رقم ١١ لسنة ٢٠١٦ على عقوبة بيع على الأعضاء المتجددة كالدم والجلد”.

واضاف ان “قانون العقوبات العراقي في المادة ٣٧٠ و٢٤٠ تعاقب بالحبس بستة أشهر من يمتنع عن إغاثة الملهوف في الكوارث أو من يخالف التعليمات الرسمية لكن تبقى هذه النصوص ليست ذا أثر واضح” مستدركا “وبما أن هذا المرض اي كارونا مستمر ولربما نشهد زيادة لمثل هذه الحالات لهذا أرى أن يشرع البرلمان قانونا ينظم ذلك بشكل مفصل لتفادي ما يحصل مستقبلا“.

واعتبر ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الافعال التي وصفوها بالشنيعة ما هي الى تجارة بالدماء كما هو الحال في تجارة الاعضاء البشرية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق