مقالات وتقارير

نشاط كورونا الأوروبي وعودة دوام مدارس العراق.. مخاوف من إصابات كارثية ومطالبات بتأجيل الدوام

ينشط فيروس كورونا في الايام القليلة الماضية في مدن اوروبا بشكل مخيف بعد ان قلت اعداد الاصابات خلال الفترات السابقة حتى توقع البعض ان الفيروس بدأ بالانحسار وانه تمت السيطرة عليه.

وسرعان ما انفجرت اعداد الاصابات في مناطق بريطانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا وغيرها من المدن الاجنبية حيث سجلت ارقام مخيفة تجاوزت الـ50 الف اصابة باليوم الواحد وهي ارقام قياسية لم يشهدها العالم حتى في ذروة انتشار الفيروس التاجي

وفي هذه الاثناء عمدت الحكومة العراقية وبالتحديد لجنة الصحة والسلامة الوطنية الى ارجاع دوام مدارس العراق وبذلك بعد ان شهد الوضع الصحي استقرار وصفه مراقبون بالمخيف نتيجة التراخي من قبل المواطنين والجهات المسؤولة تجاه المرض.

المتحدث باسم نقابة المعلمين، ناصر الكعبي، اشار الى وجود اسباب عدة، تقف وراء الخوف من عودة الدوام في المدارس.
وقال الكعبي، في لقاء متلفز ان “وزارة التربية تتحمل المسؤولية كاملة في بقاء العام الدراسي الحالي دون اي حلول تذكر”، مبينا ان “هناك خوف من تحول بعض المدارس الى بؤر لفيروس كورونا وبذلك تخشى الوزارة حدوث ضجة اعلامية يتم استغلالها سياسياً”.
واضاف ان “الأسواق في العراق مفتوحة بشكل كامل، وتقريبا ليس هناك اي التزام بأدنى قواعد التباعد الاجتماعي، وهذا ما هو ملاحظ في المولات التجارية والاسواق والحدائق العامة وفي كل مكان اخر”.
واشار الى ان “العراق يحتاج الى 20000 بناية مدرسية لاستيعاب الزخم الطلابي، والحيلولة دون تكتل الطلاب داخل القاعة الدراسية الواحدة”.
وحمل الكعبي، مسؤولي الوزارة مسؤولية الفشل الحالي في ادارة الازمة الحالية، وعدم القدرة على استيعاب الازمة الصحية من خلال عمل لجان تنسيقية واتخاذ اجراءات معينة، توفر للطلبة اجواء مريحة لاكمال العام الدراسي الجديد”.
واشار الى ان “إعادة الدوام الرسمي في المدارس بشكله الطبيعي امر مستعبد في ظل الوضع الوبائي الحالي الذي يشهده البلاد، وعدم القدرة على السيطرة عليه”.

وفي الصدد نفسه طالب اولياء امور الطلبة بضرورة ايجاد الحلول المناسبة للحفاظ على الوضع الصحي بالعراق من خلال الاجراءات الاقل خطورة على ارواح ابنائهم او ارواحهم بسبب الفيروس التاجي المنتشر بكل بقاع العالم.

ورأى اولياء الامور ان قرار عودة الدوام حتى وان كان على شكل وجبات فانه يشكل خطورة بسبب قلة الوعي وعدم الالتزام من قبل العديد من الاهالي وهو ما نراه الان في الشارع العراقي المستخف بهذا الوباء القاتل.


وابدى عضو لجنة التربية النيابية، هوشيار قرداغ، مخاوفه من قرار عودة التلاميذ إلى المدارس، فيما دعا وزارة التربية إلى اتخاذ خطوات جادة في المدارس التي تكتظ صفوفها بإعداد الطلبة.
وقال قرداغ، إن “المخاوف تراودنا بسبب قرار عودة الدوام في المدارس خاصة في ظل التقارير التي تصدرها منظمة الصحة العالمية بشأن إمكانية أن يشهد الشهر الجاري ارتفاعا بمعدلات الاصابة بفيروس كورونا في العالم”. واضاف أن “لجنة التربية النيابية تأمل بأن يكون لوزارة الصحة اجراءات استباقية من خلال تعفير المدارس وتوعية الطلبة والكوادر بأهمية التباعد الاجتماعي”.
وتابع أن “التربية ستواجه مصاعب جمة مع المدارس التي تعاني من اكتظاظ الطلبة فيها، لذا ندعوها باتخاذ خطوات جدية لمنع انتقال الفيروس إلى العوائل من خلال ابنائهم الطلبة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق