مقالات وتقارير
أخر الأخبار

وزارة الصحة .. أعيدوا النظر لطفاً

زيد الحلي

منذ مدة ليست بالقصيرة ، ابحث عن  اسم من اقترح الاعلان عن عدد المواطنين المتعافين من ” كورونا ” في مبتدأ الاعلان اليومي عن الموقف الوبائي للجائحة ،  فلم افلح ..واظنه احد اعضاء خلية الازمة او وزارة الصحة ، فاتخذ مسارا في بيانات المصابين بهذا الفايروس الاسود .. واعتقد ان الهدف من ذلك  كما تصوره واضع المقترح ، هدف نبيل ، لتهدئة هلع المجتمع من المرض ، وبعث الطمأنينة للمواطنين ، لكن  صاحب المقترح ، نسيّ ..فجعل المواطن ، لا يكتر للمرض ، لاعتقاده ان الفايروس ولى او في طريقه الى النهاية ، فأصبحت الوقاية اولوية ثانية او ثالثة عنده ، كما نشاهد من خلال ما يعرضه التلفاز من لقاءات مع المواطنين ، لاسيما في المناطق الشعبية ..

منظمة الصحة العالمية ، وغيرها من الجهات التي تتعامل مع الاوبئة والكوارث ، تؤكد على  ضرورة مبدأ ( الصدمة ) للمواطن ، وتجعله متيقظ  دوما ، وعلى معرفة بعدد الإصابات والوفيات اولا بأول قبل عدد المتعافين  ، مع الاشارة الى ان ذلك سببه عدم التقيد بالإجراءات الواجب اتخاذها للوقاية   ، فمن المعروف ان خطوات الحد من وقوع المخاطر وتكبد الخسائر البشرية والمادية في المستقبل ، هو من خلال بناء القدرة على التكيف في النظم الصحية وتعزيز إدارة المخاطر في حالات الطوارئ، وهو نهج ينطوي على اتخاذ تدابير تتراوح بين الوقاية من الحالة الطارئة والتأهب لمواجهتها والتصدي لها ، وجعل المواطن في حذر دائم ، وعدم الاستكانة لإعلام يجعل الموضوع هيناً .. فالتعافي لا يزال متدنيا ، لان المرض يقض مضاجع العالم اجمع . فلا دواء وتلقيح له معترف به دوليا حتى اللحظة .. والدعوة الى استمرار الوقاية ، ضرورة واجبة .. فلا تركنوا الى اعداد المتعافين ، بل انظروا الى عدد المصابين والمتوفين .

ان قرار فرض الحظر ايام عيد الاضحى المبارك ، مهم ، فالمواطن نتيجة الاعلان اليومي عن عدد المتعافين ، شكل له مبررا في التراخي عن التوصيات الصحية  بشأن التباعد الاجتماعي وارتداء الكفوف ولبس الكمامات وغيرها من الاحترازات المطلوبة ..

قد يظن البعض ، ان الحظر في العيد ، يعد تدخلا في حقوق المواطنين الشخصية ، في ظل تنامي اعداد المتعافين حسبما تذكر يوميا دائرة الصحة العامة بوزارة الصحة والبيئة ، لكني اقول ان حماية المواطن اهم .. فالمرض يسري كالهشيم ..

أن القيود التي تفرَض على بعض الحقوق، في سياق التهديدات الخطيرة للصحة العامة وحالات الطوارئ العامة التي تهدّد حياة الأمة ، ضرورية للغاية، بناء على أدلة علمية ، فمن الواضح أن وباء كوفيد-19، بمدى اتساعه وخطورته، يرقى إلى مستوى تهديد للصحة العامة .. وفي نهاية سطوري ، التي ادرك ان وزارة الصحة تنظر لها بسوداوية وعدم الرضا ، غير اني اتحدث عن معايشة عيانيه ، لمستها قبل يومين في احد الاسواق من خلال حديث بصوت عال بين اثنين ، احدهما يرتدي كمامة والثاني لم يرتديها .. فقال الثاني للأول ( عمي انزع الكمامة .. وزارة الصحة تعلن يوميا ان عدد المتعافين في ازدياد .. لقد انتصرنا على ” كورونا )! ..

والله من وراء القصد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق