google.com, pub-3262840827996237, DIRECT, f08c47fec0942fa0

مقالات وتقاريراخبـار العراق

تحذير سياسي إلى شيعة العراق

عبدالزهراء الناصري

نحذر شيعة العراق من دعوة رئيس مجلس القضاء العراقي بتعديل أوإعادة تفسير المادة (٧٦) من الدستور العراقي لتسمح بتطبيقها لمفهوم الكتلة الأكبر على الفائزة بالانتخابات وليس الكتلة التي تتشكل من تحالف مجموعة كتل بعد إعلان النتائج.
ان هذا المقترح سيضيع منصب رئاسة الوزراء من الشيعة ان لم يكن اليوم فغداً. فليحذر الشيعة وليرفضوا بقوة وشجاعة هذا المقترح الخطير الذي سينقل رئاسة الوزراء من الشيعة إلى غيرهم في العراق .
فان كتل السنة والكرد -ومع هذا التوجه الدولي المناهض للشيعة – يمكن ان تسجّل في تحالف موحد في انتخابات قادمة وتحصل على مقاعد اكثر من مقاعد اعلى كتلة شيعية منفردة ، ويزداد الخطر مع ما نراه – للأسف- من تنازع واختلاف القوى السياسية الشيعية الذي قد يمتنع دخولهم في قائمة موحدة كبيرة في الانتخابات ….
وقد اقترح رئيس مجلس القضاء ثلاث آليات لتنفيذ مقترحه منها تعديل دستوري ونقول ان حصل فليرسخ ان الكتلة الأكبر هي مجموع الكتل التي تتحالف بعد الانتخابات ، والآلية الثانية دعا إلى تعديل قانون مجلس النواب ، ونقول اما ترفض القوى الشيعية تعديله أو أنها تعدله ليكون مفهوم الكتلة الأكبر منطبقا على مجموع تحالف الكتل المشكلة للكتلة الأكبر بعد الانتخابات ، وأما الآلية الثالثة التي اقترحها وهي اعادة المحكمة الاحادية النظر في تفسيرها السابق وتعتمد تفسيرا جديدا بجعل الكتلة الأكبر هي الفائزة في الانتخابات .. فإذا حصل هذا فادعو الشيعة سياسيين وجمهور ان يعارضوا ذلك بشدة وبكل الطرق القانونية والسلميّة
نؤكد ان مقترح رئيس مجلس القضاء العراقي بإعادة النظر بتعريف مفهوم الكتلة النيابية الأكثر عدداً من قبل المحكمة الاتحادية هو مقترح غير دستوري ويخالف نفس المادة (٧٦) من الدستور .
إذ ان المادة المذكورة وصفت الكتلة بإنها نيابية وهذا الوصف للكتلة والعضو المرشح يتحقق بعد مصادقة المحكمة الاتحادية الذي يحصل بعد أسبوعين على الأقل من تاريخ إعلان النتائج النهائية من قبل مفوضية الانتخابات ، وهو يعني انه وفي خلال هذه الفترة قد سمح الدستور لعقد التحالفات وتشكيلها في البرلمان لتكوين الكتلة النيابية الأكبر ، أما قبل مصادقة المحكمة الاتحادية وحتى بعد إعلان النتائج من قبل المفوضية فان العضو والكتل توصف بإنها انتخابية وليست نيابية فلايصح حصر مفهوم الكتلة النيابية الأكثر عددا بها ……
لذلك نقول ان مقترح رئيس مجلس القضاء العراقي ولد ميتاً ولا قيمة دستورية ولا قانونية له .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى