google.com, pub-3262840827996237, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اخبـار العراقمقالات وتقارير

ترقّب المواجهة البرية… والمنطقة على حافة التحول الأخطر

وطن نيوز Wiq _ تقرير

تشهد الساحة الإقليمية تصعيداً متسارعاً يضع احتمال المواجهة البرية في صلب المشهد، بعد سلسلة من التطورات السياسية والعسكرية التي تشير إلى انتقال الصراع من مرحلة الضغط المحدود إلى مرحلة التحضير لخيارات أكثر حدة.

في هذا السياق، قال السيناتور الأمريكي Lindsey Graham إن بلاده قادرة على خوض معركة للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، مستحضراً تجربة معركة “إيو جيما”، التي عُرفت بكلفتها البشرية العالية، في إشارة تحمل دلالات واضحة على استعداد واشنطن لخوض مواجهة معقدة ومكلفة إذا اقتضت الضرورة.

بالتوازي، أفادت شبكة CBS News نقلاً عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي Donald Trump يجري مداولات بشأن نشر قوات برية في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس انتقال النقاش داخل الإدارة الأمريكية من أدوات الردع غير المباشر إلى خيارات ميدانية محتملة.

كما نقلت The Wall Street Journal عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع تخطط لنشر لواء من الفرقة 82 المحمولة جواً، يضم نحو 3 آلاف جندي، مع توقع صدور أوامر الانتشار خلال ساعات، رغم تأكيد المصادر أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بإرسال قوات برية إلى داخل إيران حتى الآن.

في المقابل، تكشف التقديرات الاستخبارية التي نقلتها CNN عن استعدادات إيرانية مكثفة، حيث تم تحصين جزيرة خرج بطبقات دفاع متعددة، ونشر صواريخ أرض–جو، وزرع ألغام بحرية على امتداد السواحل المحيطة بها، في إطار الاستعداد لمواجهة أي محاولة إنزال برمائي محتملة.

وتشير مصادر إيرانية إلى أن البلاد تستعد لـ”معركة شرسة وواسعة النطاق”، مع توقع تغيير قواعد الاشتباك في مضيق هرمز، وامتداد العمليات العسكرية إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يعكس تبنّي استراتيجية توسيع نطاق المواجهة وعدم حصرها في جغرافيا محددة.

وفي هذا الإطار، كانت Tasnim News Agency قد نقلت عن مصدر عسكري إيراني أن طهران تمتلك القدرة والإرادة لخلق تهديد مباشر في مضيق باب المندب، محذراً من أن أي تصعيد في هرمز قد يقابله فتح جبهات بحرية جديدة، في رسالة واضحة إلى واشنطن بأن المواجهة لن تبقى أحادية المسار.

من جهة أخرى، حذر موقع Policy Tensor من أن أي حرب برية داخل إيران ستكون عالية الكلفة وغير مضمونة النتائج، مشيراً إلى القدرات البشرية الكبيرة التي تمتلكها إيران، والتي تجعل من سيناريو الاستنزاف الطويل أمراً مرجحاً في حال اندلاع مواجهة مباشرة.

إقليمياً، اعتبر وزير الدفاع الباكستاني أن أهداف الحرب تبدو وكأنها تتجه نحو السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يعزز قراءة أن الصراع الحالي بات يرتبط بشكل مباشر بالتحكم في الممرات الاستراتيجية للطاقة، وليس فقط بالملفات السياسية أو العسكرية التقليدية.

قراءة تحليلية

ويرى قسم التحليل السياسي في وكالة وطن نيوز أن تزامن هذه المعطيات — من التصريحات الأمريكية حول الخيارات البرية، إلى التحركات العسكرية على الأرض، إلى الاستعدادات الإيرانية الواسعة — يشير إلى أن المنطقة تجاوزت مرحلة الرسائل السياسية، ودخلت فعلياً في مرحلة “التهيئة العملياتية”.

كما يؤكد أن الربط بين مضيق هرمز ومضيق باب المندب يمثل تحولاً استراتيجياً نحو ما يمكن وصفه بـ”حرب الممرات البحرية”، وهي أخطر مراحل الصراع، لأنها لا تستهدف الأطراف المتحاربة فقط، بل تضرب منظومة الطاقة والتجارة العالمية بشكل مباشر.

ويضيف التحليل أن أي خطأ في الحسابات أو تقدير ردود الفعل قد يدفع نحو مواجهة واسعة متعددة الجبهات، تبدأ من الخليج ولا تنتهي عند البحر الأحمر، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، من الاحتواء الحذر إلى الانفجار الشامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى