بتوجيه من احمد الصافي وقيادة مقتدى الصدر.. هكذا ارادت امريكا حل الحشد الشعبي.. القصة الكاملة

احداث الوطن – متابعة
في بدايةِ تأسيس الحشد الشعبي رفضَ ميثم الزيدي قائد فرقة العباس القتالية بما يحمله من ايدولوجية السيد الصافي ممثل المرجع السيستاني الانضمام لرئاسة الحشد الشعبي بسببِ قيادة الشهيد المهندس للحشد في وقتها.
ظلّت فرقة العباس القتالية اشهر عدة في وزارة الدفاع فيما عرف بحشد الدفاع حينها حتى اصطدموا بالحاجز الاداري للوزارةِ الذي لم يستوعب اعداد الفرقة الكبيرة وخصوصاً في ظل وجود هيئة متخصصة باستيعاب المتطوعين ولهذا انضموا مُرضخين مجبرين لهيئة الحشد الشعبي وما صاحبه في حينها من مشاكل ادارية كبيرة التجأ الزيدي في حينها للأعلام للتشهير في الشهيد المهندس لأنّه أراد اضافة عشرات الالاف للحشد فجأة وهذا خارج امكانية الحشد المالية.
تكررت المساعي هذه مرة أخرى وعاد الزيدي لإكمالِ حلمه بالانضمامِ لوزارةِ الدفاع على ان تكون هذه الالوية الاربعة فرقة عسكرية تحت قيادة وزير الدفاع يقودُها الحمداني ويساعده الزيدي لكن هذه المساعي لم تستمر للأسبابِ التالية:
أولاً : قادة هذه الفرقة لا بد أن يخضعوا للقوانينِ العسكرية في الوزارةِ والتي لا تنطبقُ عليهم جميعاً.
ثانياً : البقاء ضمن قيادة وزير الدفاع تعني تهميش نفسي لهم فالارتباط بالقائد العام مباشرة غير الارتباط بنائبِ القائد العام.
ثالثاً : الارتباط بالقائد العام يعطيهم المزيد من الحرية بل الحرية الكاملة وخصوصا بظل نفوذ الصافي الديني وهذا ما يجعلها فرقة تابعة للصافي وليس للحكومة ولكن لو ارتبطت بالوزارة فإن تعاقُب الوزراء السُنة يشكل خطراً مستقبلياً محتملاً فربما يأتي بوزير سيضيق الخناق عليهم أما القائد العام فسيقى شيعياً يرضخ للنفوذ الديني حتى أبد الآبدين.
رابعاً : هذه الفرقة ستبقى تابعة لهيئة الحشد الشعبي لكنها منفصلة عنها في العمليات اي تخضع لأوامر رئيس الوزراء وليس لرئيس اركان هيئة الحشد الشعبي ويعني سهولة رجعوهم للحشد من جديد فيما لو حصلوا على المديريات والحصص التي يريدونها.
مع قرارِ الانفصال هذا انجلى الغبار عن طاعةِ هذه الالوية للقائدِ العام للقوات المسلحة واحترامهم للسياقات العسكرية كما كان يُشاع في الاعلامِ.
وفي هذه الاثناء عملت امريكا على حل الحشد الشعبي عبر مراحل عديدة يمكن تلخيصها بما يلي
المرحلة الأولى :
عرقلة تأسيس الحشد الشعبي وضم المتطوعين لوزارةِ الدفاع وهذهِ المرحلة فشلت بفضلِ الأمر الديواني لتأسيسِ الحشد الشعبي بزمنِ رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وقد إستَجاب لهذهِ العرقلة ميثمُ الزيدي بضمِ فرقة العباس القتالية لوزارةِ الدفاع بتوجيهٍ مباشرٍ مِن السيد أحمد الصافي.
المرحلة الثانية :
الدعوةُ لدمجِ الحشد الشعبي بوزارةِ الدفاعِ والتي قادها السيد مُقتدى الصدر بدعم العتبة العباسية وبقية القُوى السنية و الكُردية وهذه المرحلة أيضاً فشلت بسببِ الغطاء السياسي وقانون الحشد الشعبي الذي شرعن عمله الرسمي.
المرحلة الثالثة :
حلُّهُ بعد إنتهاءِ المعاركِ وتسريح مُقاتليه او محاولة الإستِفادة منهم في إعمار المدن السُنية المُدمرة وهذه المرحلة لم تحظى بدعم سياسي حقيقي وكانت الأضعف.
المرحلة الرابعة :
تقسيمُ الحشدِ بواسطةِ خلفياته السياسية المُختلفة ونستطيعُ القول أن هذه المرحلة بدأتْ منذُ اللحظة الأولى و لم تنجح كثيراً بفضلِ قُدرة الشهيد المهندس على إحتِواء الجمي ولهذا فإنّ أمريكا عملت منذُ اللحظة الأولى على ترسيخِ فكرة الحشد الوطني و الحشد العميل والان تمَ تحويلُ الفكرة الى مشروعٍ حقيقيٍ بفضلِ السيد أحمد الصافي وميثم الزيدي.
المرحلة الخامسة:
مُحاولة استِقطاب ألوية أخرى للإنضِمام للفُرقة الجديدة التي سيقودُها الحمداني ويشرف عليها الصافي وبالتالي تحويل الحشد الشعبي الى حشدين حشد يرفض الوجود الأمريكي وحشد يتناغمُ معه ولو بالنأي عن النفس.



