رسالة للبرلمان من أبناء الحملة الوطنية لاكمال قانون الانتخابات.. قد تدفعون الثمن غاليا

وجه تجمع ابناء الحملة الوطنية لاكمال قانون الانتخابات، رسالة الى مجلس النواب بعد التسويف والمماطلة التي أشاروا لها في بيانهم من قبل البرلمان فيما يخص قانون الانتخابات.
وادناه نص البيان:
الى/ اعضاء مجلس النواب
ايام قليلة وتدخل الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالاصلاح عامها الثاني، وسط تجاهل واستخفاف القوى السياسية للمطالب المشروعة، والتي أُزهِقتْ بسببها ارواح بريئة لا ذنب لهم سوى المطالبة بوطن حر عزيز مقتدر يعيش في كنفه ابناء العراق كافة، دون تمييز بين طائفة او دين او قومية او عرق.
ومن اولويات مطالب الحراك الشعبي سن قانون انتخابي يصون حرمة الاصوات ويحافظ عليها من السرقة والتزوير والتلاعب، ليُعيد الثقة بالعملية السياسية بعد ان اغتالتها الاحزاب الفاسدة الماسكة بالسلطة وعطلت بفسادها عجلة التطور والتقدم وتراجع العراق على اثر ذلك الى الدرجة الدنيا بين مصاف الدول العربية والاقليمية والدولية.
اعضاء مجلس النواب:
اعلموا ان اساليب المماطلة والتسويف والخداع باتت واضحة جدا وقد تدفعون الثمن غاليا، كما دفع الذين من قَبلكم، وتلك سنة الله تسري على كل من تكبر وتجبر على مقدرات الشعوب وانتهك حرماتها، وما حل بصدام وزمرته ليس بالزمن البعيد وقد رأيتم ذلك وكنتم شهود على تلك النهاية المخزية.
وعليه ان ابناء الحملة الوطنية لاكمال قانون الانتخابات في محافظات العراق كافة ومعهم أغلب القوى الخيرة، اتبعت كل الاساليب السلمية وما زالت تؤمن بان لا اصلاح الا بالسلم، وقد مارسنا كل حقوقنا الدستورية والقانونية بالضغط تارةً وتقديم النصح تارةً اخرى وجاهدنا في سبيل تهدئة الوضع العام وسحب فتيل الفوضى وقد اوصلنا رسائلنا اليكم عبر قنواتنا الاتصالية، محذرين من مغبة تفاقم الوضع ودخوله في اجواء قد لا يُحمد عقباها، لكنكم مصرين على جر البلاد الى ذلك.. عليه نعلن بصوت عالٍ ان مجلس النواب الذي تخلى عن وعده ونكث قسمه، هو المسؤول الاول عن تأخير اكمال الملحق الخاص بالدوائر المتعددة، وان لم يقر ملحق الدوائر المتعددة سيكون للمشهد وجه آخر ويتحمل مجلس النواب ما تصل اليه امور البلد، من هنا نعلن امام الله وللرأي العام العراقي الآتي:
- ان لم يقر الملحق الخاص بالدوائر المتعددة، سيزداد الامر تعقيداً وقد تكون النتائج وخيمة وفق المؤشرات على ارض الواقع، مع تنامي ظاهرة انتشار الفوضى في ظل ضعف الاجهزة الامنية المخترقة من قبل الاحزاب.
- ان محاولات الالتفاف على المطلب الرئيس للاحتجاجات، هو استخفاف بكل الدماء والتضحيات، وتجاهل واضح لمطالبات المرجعية الدينية في النجف الاشرف.
- ان المضي بهذه النوايا يعد تنصل واضح عن اداء مسؤوليتكم التشريعية، وتنفيذ لمخطط خطير تمارسه القوى السياسية المهيمنة على المشهد العراقي بالاتفاق مع قوى خارجية تريد سحق كرامة العراق وسلبه ارادته لبقاء تسلطهم على قراره وسلب خيراته.
فيا اعضاء مجلس النواب ممن يستشعر خطر التمادي في عدم اكمال القانون الانتخابي، وما زال يعلن انتمائه للوطن عليكم اليوم مسؤولية تاريخية واخلاقية في التصدي لرؤساء كتلكم واجهاض المخططات الخارجية التي تريد النيل من وحدة وسيادة العراق، بالعمل على اقرار الملحق الخاص بالدوائر المتعددة والذي ما زال يراوح في ادراج مجلس النواب منذ عشرة أشهر من تاريخ التصويت عليه في (24/12/2019) وتفويت الفرصة على اعداء العراق من قوى داخلية وخارجية.



