اخبـار العراق
أخر الأخبار

الصدر والكاظمي يقدمان عربون التحالف الانتخابي للبارزاني

يشهد العراق حرب انتخابية كبيرة لاثبات الوجود في ظل النقمة الكبيرة التي اعلن عنها مواطني بلاد الرافدين للطبقة السياسية الحاكمة بدون استثناء عبر المظاهرات التي انطلقت في تشرين من عام 2019 والتي تسببت باستقالة الحكومة انذاك برئاسة عادل عبد المهدي وعلى اثرها تم تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة مصطفى الكاظمي تمهيدا لاجراء الانتخابات المبكرة.

ويرى مراقبون ان التحركات الاخيرة التي اقدم عليها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في تشكيل غرفة مشتركة بين القوات الاتحادية والبيشمركة في المناطق المتنازع عليها التي فرضت عليها بداد السيطرة قبل اعوام وذلك بعد اجراء استفتاء الانفصال وتشكيل الدولة الكردية شمال العراق، بانها تدخل في مجال التخادم المصلحي والانتخابي لكسب ود الكرد خاصة وان الانتخابات المبكرة لم يتبقى عليها سوى اشهر معدودة.

واثارت خطوة الكاظمي المتعلقة بعودة البيشمركة الى مناطق النزاع جدلا كبير من قبل العديد من الكتل السياسية اضافة الى اهالي كركوك نفسهم الذين عانوا ما عانوه ابان الحكم الكردي في الاعوام التي سبقت دخول القوات الاتحادية.

وتحدثت مصادر عبر وسائل اعلام محلية سابقا عن وجود “صفقة سياسية” ابرمها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي مع القوى الكردية، تتمثل بإعادة قوات البيشمركة الى كركوك، عبر تفعيل مركز التنسيق المشترك الذي طرح في زمن حكومة عادل عبد المهدي وتم رفضه لوجود قيادة العمليات المشتركة، وتضم كافة صنوف القوات العراقية.

وتداولت بعض وسائل الاعلام يوم أمس، أنباء عن بدء عودة قوات البيشمركة الى كركوك، ومن المفترض بحلول شهر آب اغسطس المقبل، أن يتم نشر لواءين في المحافظة بالاضافة الى العودة قاعدة “K1” العسكرية، وهو ما نفاه المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء الطيار تحسين الخفاجي، قائلا إن “مراكز التنسيق المشتركة هي مراكز اتحادية ويتواجد بها ضباط ارتباط من كل الاجهزة الأمنية، وهي للتنسيق فقط، ولا تملك سلطة القرار وتعمل بإمرة الجيش العراقي وهذه المراكز تعمل على محاربة داعش في بعض المناطق، وأن موضوع الأمن في كركوك هو أمن اتحادي ويدار من قبل القوات الاتحادية حصرا ولا عودة للبيشمركة الى المحافظة ومراكز التنسيق المشترك فيها ممثلين عن الاجهزة الامنية بقرار اتحادي.

تحالف الصدر يدخل خط الجدل

في تصريح مثير كما عبر عنه مراقبون وسياسيون اعلن تحالف سائرون التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدري دعمه لاي قرار يصدر من رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي حتى فيما يخص محافظة كركوك واعادة انتشار قوات البيشمركة.

حيث قال النائب عن التحالف سلمان الغريباوي‎، إن “قضية اعادة قوات البيشمركة الى محافظة كركوك أمر عائد الى القائد العام للقوات المسلحة العراقية، وهو من يقرر ذلك”، مؤكداً “نحن ندعم أي قرار يتخذه ولا مانع من اتخاذ هكذا خطوة، ما دامت هذه القوات عراقية رسمية”.
وبين الغريباوي أن “قوات البيشمركة، جزء من منظومة الدفاع العراقية، وتأخذ رواتب منتسبيها من الحكومة العراقية”، موضحاً أن أمر “عودتها الى كركوك يأتي بالاتفاق والتنسيق مع بغداد”.

ويربط المراقبون هذا التاييد من باب التخادم الانتخابي ايضا بعد ان تحدثت مصادر تابعتها “احداث الوطن” عن وجود تقارب كبيرا جدا لاعلان تحالف انتخابي يضم كل من الصدر والكاظمي اضافة الى مسعود البارزاني والذي يقضي بسحب الكتل التشرينية التي يدعمها رئيس الحكومة من الانتخابات مقابل منحه ولاية ثانية بدعم من الصدر والكرد.

كركوك على طبق من ذهب

وتشكل محافظة كركوك أهمية كبيرة لدى القوى الكردية حيث أنها تمثل الحلم الكردي في الحصول عليها وفرض الهيمنة الكردية على المحافظة بشكل عام، وبعد فرض القانون منذ عام 2016 أصبحت كركوك عصية على النفوذ الكردية.
الى ذلك يؤكد الناشط فليح خزعل أن “قرار إعادة انتشار البيشمركة في كركوك تمثل مرحلة جديدة لفرض السيطرة الكردية على المحافظة، فضلا عن إن الكرد سيستغلون هذه الخطوة للتغير الديموغرافي”.
ويضيف ان “هذه الخطوة اعطت كركوك على طبق من ذهب لمسعود بارزاني”.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى