اخبـار العراق

المرجع اليعقوبي يستنكر الانتهاكات الدينية والأخلاقية التي حصلت في عيد الاستقلال

وطن نيوز-محلي

استنكر الرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ، امس الخميس، الانتهاكات الدينية والاخلاقية والوطنية التي رافقت حفل عيد الاستقلال الوطني.

واكد اليعقوبي بحسب البيان الصادر من مكتبه واطلعت عليه “وطن نيوز” أن ” جوهر الصراع مع أعداء الإسلام، و سرّ استمرارهم الدائب على شنّ الحروب على المسلمين في كل زمان ومكان، هو أنهم يريدون انتزاع الدين من المسلمين، لأنه يغيظهم ويثير حسدهم ويكشف انحطاطهم، ويرعبهم ويفشل مشاريعهم، فلا يستقر لهم قرار حتى يحرمونهم (المسلمين) من هذه الجوهرة الثمينة التي هي أعظم نعم الله تعالى على الناس، ويُعيدوهم إلى حياة الجاهلية المنافية للمبادئ السامية والفطرة الإنسانية النظيفة”.

وحذر اليعقوبي من حروب الأعداء التي لا تقتصر على الممارسات العسكرية وإرسال الجيوش وآلات القتال، وإنما يشنّون علينا حروباً أخطر وأخفى وأعقد ومنها الحرب الناعمة بأشكالها العديدة، فبالخمر والنساء والحفلات الماجنة وإلقاء الخلافات والمنازعات بين الحكام قضوا على وجود الإسلام في بلاد الأندلس الذي أستمر ثمانمائة عام ، مشيرا الى ان من أساليبهم الناعمة غسيل الدماغ والتخريب الثقافي والأخلاقي وتحريف الدين وتحويله إلى طقوس شكليه لا أثر لها في سلوك المجتمع وتسويق صورة جديدة له تلائم رؤيتهم والترويج لها ودعم مؤيديها، كمشروع الدين الابراهيمي مثلاً، أو الإسلام على طريقة الفاتيكان، لأن خصمهم الذي يخشونه هو الإسلام المحمدي الأصيل الذي تقوم حياة الناس على أساسه ويزيد في وعيهم وبصيرتهم لا دين الجهل والخرافات والدجل.

واوضح ان سلب الدين هو الفتنة الكبرى التي تزيد على قتل النفس، وقد أشار إليها القرآن الكريم بقوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} لأن فيها إزهاقاً للحياة الباقية الخالدة، وحرماناً من جنات النعيم، وهذا المعنى شامل لكل فتنة تٌبعِد عن الدين سواء كانت فكرية أو أخلاقية أو اجتماعية أو سياسية، حتى لو غُلٍفت بغطاء ديني لخداع الناس.

وتأسف اليعقوبي لهذه الممارسات التي تسيء لتاريخ العراق بلد الإسلام والمقدسات وتستهين بتضحيات العلماء والمفكرين والشرفاء الذين أعطوا العراق رونقه الحضاري في ثورة العشرين وما بعد ثورة العشرين، من أجل نيل الاستقلال لبلدنا العزيز، فيٌحتَفى بهذه الطريقة التي يستدعى فيها مجموعة من التافهين والتافهات للاستعراض في بغداد.. فهل هؤلاء الفسقة هم الذين حرروا العراق أو ساهموا في استقلاله؟! متساءلاً كيف تمر هذه الفعالية المشينة وتغض الحكومة الطرف عنها ولا تحاسب القائمين عليها؟!.

وشدد اليعقوبي في معرض كلامه على ضرورة الحذر من الخطط المغلّفة للأعداء بعناوين مغرية كالحرية والتقدم والديمقراطية وحقوق الإنسان وتمكين المرأة ورعاية الطفل ومكافحة العنف الأسري وغير ذلك حتى انهم أعلنوا ان حربهم سياسية أو اقتصادية او ثقافية او استعمارية لضرورات الامن القومي فإن هدفهم واحد هو إطفاء نور الإيمان في قلوبكم والاستقامة في سلوككم وتحويل الناس إلى قطيع من البهائم همّها شهواتها ليسوقوهم بلا وعي ولا بصيرة إلى ما يريد هؤلاء الشياطين وهو ما أوصلوا إليه الشعوب الغربية.

وحذر المرجع اليعقوبي الامة من مكائد الاعداء ، منوها إلى الالتفات للتحذير الشديد الذي ورد في القسم التالي من الآية الشريفة {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] وهو بيان عاقبة من تغريه الدنيا ويخضع للشهوات ويبتعد عن دينه فإنه سيخسر دنياه لأنه سيُنبذ من المجتمع ويُحرم من الحقوق والامتيازات المادية والمعنوية التي يتمتع بها المؤمنون، ويخسر آخرته أكيداً وهذه نهاية من تغريه الحياة الدنيا كالغرب فيذوبون في انحطاطهم وتسافلهم أو من تفتنهم الأموال والمناصب والشهرة فيتخلون عن دينهم، وغيرهم كثير ممن يتبعون شهواتهم ويزيّن لهم الشيطان قبيح الأفعال.

ودعا اليعقوبي المؤمنين وخاصة أئمة المساجد وأئمة الجمعات وغيرهم من طلبة العلم المتصدين للمسؤوليات الدينية والاجتماعية إلى النهوض بحركة دؤوبة – تقاوم حركة الأعداء – وتتغلب عليها لنصرة الإسلام وإنقاذ أهلهم من مخالب الشياطين التي غرزوها في عقولهم ونفوسهم وعدم الانشغال عن هذه المنازلة الكبرى بأي شيء، تأسّياً بالعلماء الواعين المخلصين الذين أدركوا حيل الشياطين ووعوا أهدافهم في إبعاد الناس عن دينهم وعن قادتهم الحقيقيين.

هذا واقيم في بغداد حفل كبيرا بمناسبة يوم الاستقلال الوطني حضرته شخصيات فنية محلية وعربية.انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى