جامعات أفغانستان.. طالبان تفصل مدرسين وتعين أعضاءها بدلاً عنهم
يواجه الأساتذة الجامعيون في أفغانستان مصيراً مجهولاً بعد قيام وزارة التعليم العالي في طالبان بفصل الكثيرين منهم وإبعاد بعضهم عن التدريس، وتعيين أعضاء في طالبان ورجال دين لا يحملون شهادات جامعية بدلاً عن الأكاديميين المتخصصين.
وفي آخر الخطوات التي قامت بها وزارة التعليم التابعة لطالبان، فصلت 26 أستاذاً من كليات الشريعة في عدد من الجامعات الأفغانية، وعيّنت بدلاً منهم علماء ورجال دين من المدارس الدينية.
وبحسب خطاب من وزارة التعليم العالي، حصلت “العربية.نت” على نسخة منه، قررت إيقاف ستة عشر أستاذاً جامعياً عن التدريس، وتحويلهم إلى مهام إدارية.
وقامت الوزارة بتعيين بعض الأساتذة في مناصب إدارية ومنعهم من التدريس، وذلك بناء على اقتراح من مدرسة دين كبيرة في أفغانستان، والتي اقترحت تعيين رجال دين ينتمون إلى المدرسة كأساتذة في الجامعات الحكومية، على اعتبار أنهم أكثر فهماً للشريعة من المتخصصين الأكاديميين.
ويقول عدد من الأساتذة الجامعيين بأن عملية “طلبنة” التدريس في الجامعات “وتحويل الجامعات الحكومية إلى شبه مدارس دينية” تجري على قدم وساق، في ظل عدم حمل المعينين من قبل طالبان لمؤهلات أكاديمية وشهادات جامعية.
ويقول بعض الأساتذة الجامعيين بأنه من المثير للسخرية بأن نتفاءل بجودة التعليم في الجامعات الأفغانية، في الوقت الذي يقود وزارة التعليم العالي ندا نديم، الذي يرى بأن الدرجات العلمية الأكاديمية يجب أن تكون لعدد الألغام التي زرعها.
حيث صرح وزير التعليم العالي في طالبان في وقت سابق بأن إجراء امتحانات لأعضاء طالبان لتحديد رتبهم الأكاديمية هو “عدم احترام للعلماء”، مضيفاً بأن “الدرجة العلمية للمجاهد الطالباني يجب أن تحسب بناء على عدد الألغام التي زرعها”.
وقال أحد الأساتذة الجامعيين لـ “العربية.نت” و”الحدث.نت” إن قرارات تعيين بعض الأساتذة في مناصب إدارية هي خدعة من طالبان حتى لا يلومهم أحد.



