شلل في حركة الشارع الاقتصادي … والمواطن العراقي يتساءل عن الاسباب

بغداد–وطن نيوز
لازال المواطن العراقي يعيش ازمة الصدمات التي تمارسها معه الحكومة العراقية ، فما ان يخرج من ازمة تدخله الحكومة العراقية في ازمة اخرى.
فقد شهدت العاصمة بغداد، اليوم الاحد وأمس، إضرابًا تجاريًا واسع النطاق شمل إغلاق الأسواق والمحال التجارية في عدة أحياء رئيسية، في خطوة احتجاجية من قِبل التجار وأصحاب المحلات التجارية ضد قرارات حكومية برفع التعرفة الجمركية وفرض ضرائب ورسوم جديدة على السلع المستوردة.
وتوقفت الحركة التجارية في أسواق مثل شارع “الرشيد و الكرادة والمنصور” فيما أغلق أصحاب المحلات أبوابهم احتجاجًا على ما وصفوه بـ”زيادة غير عادلة في الرسوم والضرائب” التي أثقلت كاهل أصحاب الأعمال وأدت إلى تراجع حركة البيع والشراء وارتفاع أسعار البضائع.
واكد مراسلنا خلال جولته في شارع الرشيد وحضوره مع المتظاهرين ان الاسواق تشهد ركودا غير مسبوقا في حركة الاسواق وهذا الركود اشبه بأيام الحظر ابان كورونا.
وقال عدد من التجار لمراسلنا إن التعرفة الجمركية الجديدة أثرت سلبًا على قدرتهم على الاستمرار في التجارة، وأضعفت قدرتهم التنافسية، مؤكدين أن القرار “سيؤدي إلى تفاقم الركود في الأسواق ويزيد من الأعباء على المستهلكين.”
هذا وتؤكد المصادر ان أثار قرار الحكومة العراقية رفع الرسوم الجمركية وتطبيق ضريبة على نحو 6 آلاف سلعة مستوردة ردود فعل واسعة في الأوساط التجارية، إذ رأى التجار أن هذه الإجراءات تأتي في وقت يعاني فيه السوق من ضغوط اقتصادية وارتفاع أسعار العملة، مما يضاعف الأعباء على التاجر والمستهلك على حد سواء.
وامتدت تظاهرات التجار الى بقية المحافظات لاسيما المحافظات الجنوبية التي ستطبق عليهم التعرفة الكمركية ، وأثار الإضراب دعمًا من بعض المحللين السياسيين والاقتصاديين الذين يرون أن تلك الخطوة قد تمثل تحركًا تعبيرًا عن إرادة الشارع في مواجهة السياسات الاقتصادية الحالية، مع التحذير من أن استمرار فرض رسوم عالية قد يؤثر على الاستقرار الاجتماعي إذا لم يتم مراجعتها.
الى ان الحكومة العراقية لم تصدر تعليقا رسميا الى الان حول مطالب التجار ، فيما هدد التجار بالتصعيد خلال الايام المقبلة وقد تصل الى الاضراب وايقاف الاسواق بشكل مستمر .
هذا ويبقى الإضراب التجاري في بغداد يمثل تصعيدًا واضحًا من التجار ضد السياسة الضريبية والتعرفة الجمركية الجديدة، ويعكس توترًا في العلاقات بين القطاع التجاري والحكومة العراقية حول كيفية إدارة الأعباء الاقتصادية في وقت تشهد فيه البلاد تحديات مالية كبيرة. استمرار هذه التحركات قد يؤدي إلى ضغط إضافي على الاقتصاد المحلي وأسعار السلع للمستهلكين إذا لم تفضِ المفاوضات إلى حلول وسط بين الطرفين.



