عربي ودولي

إيران تستدعي سفراء الدول الأوروبية

أعلنت إيران، اليوم الاثنين، استدعاء سفراء جميع الدول الأوروبية التي لديها بعثات دبلوماسية في طهران، على خلفية قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”، مؤكدة أنها تدرس حزمة من الخيارات للرد، فيما اتهمت فرنسا بلعب دور “المُعطِّل” في أي مسار دبلوماسي، وأبدت في المقابل ثقتها بالدور التركي في احتواء التصعيد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، إن “جميع الدول الأوروبية التي لديها سفارات في طهران جرى استدعاء سفرائها خلال اليومين الماضيين”، واصفاً الخطوة بأنها “إجراء حدّ أدنى” من الرد، كاشفاً في الوقت نفسه عن إعداد “خيارات متعددة” جرى رفعها إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرار بشأنها خلال الأيام المقبلة.
وأضاف بقائي أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني “يعمل بجدية ومسؤولية لتأمين مصالح إيران وصون السلام والاستقرار في المنطقة”، مشيراً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية على أعلى المستويات، إلى جانب تحركات وزير الخارجية والزيارات الدبلوماسية الأخيرة، تأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر.
واعتبر المتحدث الإيراني أن خطوة الاتحاد الأوروبي “إهانة لإيران وخطأ استراتيجياً”، مضيفاً أن الاتحاد “نسي الدور الرئيسي للحرس الثوري في مكافحة تنظيم داعش”.
وأكد أن إطلاق توصيفات “إرهابية” أو استخدام عبارات مهينة “لا يغيّر من الطبيعة القانونية والمؤسسية للقوات المسلحة الإيرانية”، وأن الحرس الثوري “جزء رسمي من القوات المسلحة ومنبثق من صلب الشعب الإيراني”.
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، قال بقائي إن إيران “لا تحتاج إلى إثبات جديتها وحسن نيتها”، محمّلاً الطرف المقابل مسؤولية “إخفاقات وتقصير كبير” في المسار التفاوضي، لافتاً إلى أن طهران تدرس حالياً “هيكلة المسارات الدبلوماسية” واتخاذ قرارات بشأنها قريباً، مع التأكيد على أن رفع العقوبات “أولوية أساسية لا يمكن تجاهلها في أي تفاعل دبلوماسي”.
وتطرق المتحدث إلى التطورات الإقليمية، معتبراً أن إعادة فتح معبر رفح “تحولت إلى أداة لمواصلة سياسة التهجير القسري بحق الفلسطينيين”، وأن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على البنى التحتية والمنازل في لبنان “تمثل انتهاكاً جسيماً ومتواصلاً للقانون الدولي”، محمّلاً المجتمع الدولي، ولاسيما ضامني وقف إطلاق النار، مسؤولية مباشرة لوقف هذه الانتهاكات ومنع استمرار الإفلات من العقاب.
وفي الشأن الأوروبي، هاجم بقائي فرنسا، قائلاً إن تصريحات مسؤوليها “تعكس سلوكاً معتاداً لباريس كعامل تخريبي”، واصفاً إياها بـ”المُعطِّل أو الـSpoiler في أي عملية دبلوماسية”، ومؤكداً أنها “لا تمتلك أي صفة قانونية أو أخلاقية للتدخل في المسارات الدبلوماسية”. وفي المقابل، ثمّن الدور الذي لعبته تركيا خلال الأيام الماضية، معرباً عن الثقة بحكمة أنقرة في التعامل مع ما وصفه بـ”الأجواء الإعلامية المضللة”.
وفي موازاة المواقف السياسية، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن بلاده راجعت عقيدتها الدفاعية وغيّرتها إلى “عقيدة هجومية”.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن موسوي قوله إن العقيدة الجديدة “قائمة على نهج العمليات السريعة والواسعة، مع اعتماد استراتيجيات عسكرية غير متجانسة وقوية”، مشدداً على أن أي خطوات إيرانية في حال الحرب “ستكون سريعة وحاسمة وبعيدة عن حسابات الولايات المتحدة الأميركية”، وأن طهران “تفكر في النصر فقط ولا تخشى الضجة الكاذبة أو غطرسة العدو الشكلية”.
وأكد القائد العسكري الإيراني أن “الثأر مفتوح”، محذراً من أن “أي خطأ يرتكبه العدو سيُواجَه بخطوة فورية”، ومشدداً على أن القوات المسلحة “جاهزة تماماً للمواجهة وتوجيه صفعة الانتقام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى