اخبـار العراق

الإطار التنسيقي يفرض إيقاعه.. والكرد والسنة يحذون حذوه

بغداد _وطن نيوز

في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها المشهد السياسي العراقي، بدا الإطار التنسيقي أكثر قدرة على تنظيم صفوفه وتوحيد مواقفه بين مكوناته، ما أتاح له تعزيز دوره المؤثر في القرارات السياسية الرئيسية. وقد انعكس هذا الانضباط على تحركات الأطراف الأخرى، حيث بدأ البيت الكردي في اتخاذ خطوات مماثلة عبر الاتفاق على تشكيل مجلس سياسي خاص به، يسعى لمحاكاة أسلوب الإطار التنسيقي في التنسيق واتخاذ القرارات، فيما أشار البيت السني إلى نيته السير على نفس النهج لضمان وحدة الموقف والتأثير في العملية السياسية بشكل فعال.
ويتضح من التحليل السياسي أن نجاح الإطار التنسيقي في فرض سياق موحد على مكوناته، سواء في الانتخابات أو في صياغة المواقف تجاه الاستحقاقات الدستورية، شكل نموذجًا يُحتذى به لبقية القوى السياسية التي تسعى للحفاظ على قوتها التفاوضية وتعزيز حضورها في المشهد الوطني. ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة من البيوت الكردية والسنية لموازنة التأثير المتنامي للإطار التنسيقي، ومنع أي فراغ سياسي قد يضر بمصالح مكوناتهم.
ومع تنامي هذا التوجه، يصبح من الواضح أن السياسة العراقية تدخل مرحلة جديدة من التنسيق الداخلي بين المكونات الكبرى، ما يفتح الباب أمام تحالفات استراتيجية محتملة، لكنه في الوقت نفسه يزيد من التحديات أمام القوى السياسية الأصغر التي قد تجد صعوبة في فرض مواقفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى