الافقر بين الدول العربية.. اتفاقية الكاظمي المصرية تهديد لاقتصاد العراق وانعاش لمصر والأردن

اثارت الاتفاقية التي وقعها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي مع مصر خلال زيارته لها جدلا واسعا في الشارع العراقي والطبقة السياسية التي اعلنت بشكل واضح رفضها لهذه الاتفاقية.
الرفض الكبير للاتفاقية انبثق من ان مصر هي ليست بحال افضل من العراق كونها تعتمد بشكل كبير على دول خارجية بالاستيراد والشركات وغيرها من الامور الخدمية والصحية والصناعية وغيرها وبهذا هي غير مؤهلة للعمل في العراق وادخال شركاتها الغير معروفة والعمل في البلاد.
كما ان اللافت بالموضوع هو ان مصر هي من احد الـ10 دول الافقر في الوطن العربي وهو ما يجعلها من المستحيلات في ان تدخل وتعمل بالعراق وهي بهذا المستوى خاصة بعد ان تم رفض العديد من العروض الاجنبية والاتفاقيات من قبل الحكومة العراقية على الرغم من ان هذه العروض من شركات عالمية ورصينة ومعروفة.
واعتبر العديد من المراقبين والسياسيين ان اتفاقية مصر الفقيرة تقف خلفها دوافع ونوايا غير معلنة.
وهنا نستعرض بعض المعلومات عن الواقع المصري:
- دين مصر العام بلغ ٩١ بالمئة اضافة الى انها تستورد الكهرباء من الصين.
- الشباب المصري المهاجر في الخارج شكل نسبة ٢ مليون و٧٠٠ الف ٧٠ بالمئة فقط بالبلدان العربية و٣٠ في أوروبا.
- نسبة البطالة فيها ١٩٪، قبل ٥ أشهر اقترضت من النقد الدولي، وحاليا بعد الاتفاقية تستعد لارسال مليونين شخص مصري كعمالة!!
ويقول عضو مجلس النواب حسن سالم في هذا الصدد ان اتفاقية مصر هي عبارة عن تصرفات الحكومة المتخبطة كالغاء الاتفاقية الصينية والاتجاه الى توقيع اتفاقية مع مصر الفقيرة.
وقال سالم في بيان له، : “استغرب من حكومة تدمر بلدها لاجل انعاش اقتصاد بلدان اخرى، فتقوم بالغاء اتفاقية الصين اتفاقية تطور واعمار وازدهار العراق وتتجه الى اتفاقية مع مصر الفقيرة التي هي بحاجة الى الاعمار ( النفط مقابل الاعمار)، والادهى من ذلك جعل قناة السويس بديلا عن ميناء الفاو”.
وطالب سالم البرلمان العراقي والقوى الساسية الوطنية، بـ”الوقوف بشدة ضد هذه الاتفاقية والغائها وتفعيل الاتفاقية الصينية العراقية والاصرار على اكمال انجاز ميناء الفاو”.
ومن جانبه اكد النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر , الخميس , ان حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي غير معلومة التوجه فيما يخص الخطط التنموية ومازالت خطواها متخبطة بهذا الاتجاه , مشيرا الى ان توجهها الى مصر والأردن وتجاهل الاتفاقيات المهمة مع الصين امر مستغرب .
وقال جابر في تصريح له، ان ” متابعتنا للإجراءات الحكومية بشان الخطط التنموية لم تسفر عن وضوح لكون تلك الخطوات مازالت متخبطة وغير شفافة ” , مبينا ان ” مستشاري الكاظمي مازالوا يسيقون الوعود إعلاميا دون اجراء حقيقي على الواقع مما بث القلق لدى البرلمان والشارع للمستقبل ” .
وأضاف ان ” تجاهل الحكومة للاتفاقيات التي تم عقدها مع جمهورية الصين الشعبية وتوجهها الى مصر والأردن في عقد الاتفاقيات امر مستغرب”.
وأوضح جابر، أن “هاتين الدولتين بغض النظر على كونهما دولتان شقيقيتان الا انهما أصلا بحاجة الى دعم وان اقتصادهما لايسمح بدعم العراق واجتازه للازمة الاقتصادية والمالية ” .
من المستفيد؟
يرى مراقبون ان مجمل الاتفاقيات التي وقعها الكاظمي مع كل من مصر والاردن هي جميعها تصب في مصلحة البلدان الاخرى اضافة الى انها قد تدمر الاقتصاد العراقي الذي هو بالاساس يعاني من ركود حاد جدا.
وسيؤدي هذا التعاقد الى الغاء ميناء الفاو الذي ينوي العراق ادخاله للعمل في الفترات المقبلة والذي سيكون مورد اقتصادي كبير للبلاد وبالمقابل الاعتماد على قناة السويس المصرية كما انه سيقوم بتنشيط المنافذ والمعابر الاردنية والنفط وغيرها من بنود الاتفاق.
الى جانب ما ذكر فان هذه الاتفاقية ستتيح لمليوني مصري الدخول الى العراق والعمل فيه كما جاء ببنود الاتفاق وهو ما يعتبر كارثة بحق الشباب العراقي حيث ان البطالة في البلاد وصلت الى مستويات تفوق الكبيرة والاغلب من هذه الشباب العاصلة هم من اصحاب الشهادات والدراسات العليا وبالتالي فمن غير المنصف الاتيان بعمالة خارجية مع وجود هذا الكم الهائل من الطاقات الموجودة داخل العراق.



