اخبـار العراق

ثغرة الإطار التنسيقي … اختراق من الداخل يعقّد المشهد ويفتح باب إقصاء المالكي

أعاد بيان حزب الدعوة الإسلامية تسليط الضوء على ما وصفه بـ«ثغرة» داخل القرار الإطاري، ثغرة لم تكن تفصيلاً إجرائياً ولا اختلافاً سياسياً عابراً، بل اختراقاً من داخل البيت الشيعي نفسه، أسهم بشكل مباشر في تعقيد مسار تشكيل الحكومة.

وبحسب قراءات سياسية متقاطعة، فإن هذه الثغرة تمثلت في تحركات واتصالات قامت بها أطراف من داخل الإطار التنسيقي، إلى جانب شخصيات كانت جزءاً منه سابقا ، مع عواصم خليجية في محاولة للتأثير على توازنات المشهد واستثمار المال والنفوذ والعلاقات الإقليمية لإعادة خلط الأوراق.

وتشير هذه القراءات إلى أن الهدف المركزي من تلك التحركات كان إبعاد نوري المالكي عن رئاسة الحكومة، ليس عبر منافسة سياسية واضحة داخل الإطار، بل من خلال تفكيك الموقف الداخلي، وإضعاف وحدة القرار، وفتح الباب أمام تدخلات خارجية استغلت هذا الانقسام.

ويرى مراقبون أن خطورة هذه الثغرة لا تكمن فقط في نتائجها الآنية، بل في سابقتها السياسية؛ إذ إنها تنقل الصراع من كونه تنافساً داخلياً إلى مسار يستخدم الخارج والمال والنفوذ كأدوات ضغط داخلية، ما يهدد مبدأ التوافق الذي قام عليه الإطار التنسيقي منذ تأسيسه.

كما يحذّر مختصون من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى تداعيات متعددة المستويات، تبدأ بتعطيل الاستحقاقات الدستورية، ولا تنتهي عند إضعاف القرار الوطني، وفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الإقليمية والدولية، في وقت يفترض فيه أن تكون القوى السياسية منشغلة بتحصين الداخل لا اختراقه.

وبينما تتصاعد الدعوات إلى الحفاظ على وحدة الموقف داخل الإطار، يضع هذا التطور جميع أطرافه أمام اختبار صعب: إما معالجة الثغرة ومحاسبة مسبباتها سياسياً، أو القبول بانزلاق العملية السياسية إلى مسار أكثر تعقيداً وهشاشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى