
اثار موضوع الغاء العقد مع الشركة الكورية المنفذة لميناء الفاو جدلا واسعا في الشارع العراقي الذي رفض بشكل قاطع هذه الخطوة الحكومية.
ويرى مراقبون ان اقبال الحكومة على خطوة مثل هذه انما تقف خلفه اجندات واهداف ونوايا مبطنة غير معلنة لكن بالمحصلة هي تخدم دولا خارجية ولا تصب في الصالح العراقي.
ومن جانب اخرى رأى البعض الاخر ان ما يجري من خطوات غير مدروسة من قبل الحكومة فانه يدور ضمن سلسلة من المشاريع التي تروم تفعيلها بالعراق بالاتفاق مع دول اخرى.
وفي مقابل هذا التعطيل لجأت الحكومة الى التعاقد مع مصر من اجل تطوير البنى التحتية في العراق عبر ادخال شركاتها اضافة الى مليوني من الايدي العاملة المصرية لتنفيذ مشاريع داخل البلاد.
جميع هذه الامور تركت علامات استفهام واسئلة طرحها مراقبون للوضع العراقي حول ما يجري من امور لا يمكن معرفة اسبابها وهي في المجمل لا تصب بالصالح العراقي.
وفي هذا الصدد يكشف رئيس كتلة صادقون النيابية عدنان فيحان عن لعبة تمارسها الحكومة من خلال تعطيل الرواتب وهي لتمرير ثلاثة مشاريع وصفها بالـ”خطيرة” وتهدد الامن القومي العراقي.
وبين فيحان بان “ما يجري هو لاشغال الناس من اجل تمرير ثلاثة مشاريع وهي الاستثمار السعودي للبادية ومشروع الغاء اتفاقية الصين واستبدالها بالاتفاقية المصرية اضافة الى مشروع الغاء عقد الشركة الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير”.
ومن جانبه أبدت عضو مجلس النواب عالية نصيف، استغرابها من طريقة إلغاء عقد إنشاء ميناء الفاو الكبير بهذه السهولة والسرعة من قبل وزارة النقل وعدم الاكتراث للإلتزامات المالية والقانونية، وفيما أكدت أن الوزير سيتم استدعاؤه من قبل ممثلي الشعب، بينت انه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فالأجدر إحالته إلى شركات صينية تنفذه بأسعار أقل وبالمواصفات المطلوبة”.
وقالت نصيف في بيان تلقت” احداث الوطن “نسخة منه: “نستغرب من سرعة وسهولة إلغاء العقد دون قيام وزارة النقل بمراجعة الإلتزامات المالية والقانونية وعدم إعادة النظر في إلغاء عقد لمشروع استراتيجي في غاية الأهمية ويتوقف عليه مستقبل العراق الاقتصادي”، مبينة ان “إلغاء العقد هو نصر مؤقت لدول المنطقة التى تريد الخراب للعراق ولعملائهم ولكل مسؤول فاسد استلم رشوة من جهات خارجية “.
واضافت، ان “هذه الشركة متواجدة أساساً لإنشاء كاسر الأمواج وتم التعاقد معها اختصارا للقضية، ولكن بالإمكان في حالة إلغاء العقد أن يتم التعاقد مع شركات صينية قد تنجز الميناء بأسعار ووقت أقل “، داعية الحكومة إلى “عدم التهاون مع هذا المشروع لكونه سيشكل عصب الاقتصاد العراقي “.
واشارت الى، ان “إلغاء مشروع استراتيجي بشخطة قلم في مؤتمر هزيل من جهة واحدة لايمكن أن يمرر بسهولة، وسيتم استدعاء الوزير من قبل ممثلي الشعب العراقي “.
لجنة الخدمات النيابية اعلنت بانها “مصدومة” عن عزم لجنته التحرك لمعرفة الأسباب “الحقيقية” التي دفعت وزارة النقل لإنهاء التعاقد مع شركة “دايو” الكورية لاستكمال مشروع ميناء الفاو الكبير، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة يشعرون بـ”الصدمة والمفاجأة” إزاء هذا القرار.
وقال البخاتي، ان “الاتفاق مع الشركة الكورية دايو بشأن استكمال ميناء الفاو الكبير، كان ماضيا بشكله الصحيح وقد وصلت التفاهمات حول النقاط الخلافية الى مراحل متقدمة جدا وكان هناك ثناء ورضا على الشركة وخبرتها في مجال كاسر الأمواج كما وضعنا في حسابنا تخصيص جزء من مبلغ الاقتراض لدعم المشروع”.
وأضاف البخاتي “أننا شعرنا بالصدمة والمفاجأة ووضعنا العديد من الاستفهامات حول التغيير الكبير في الموقف وخروج وزير النقل بقرار انهاء التعاقد مع الشركة وانها غير مؤهلة وليس لديها اعمال مماثلة”.
وتابع البخاتي، ان “لجنة الخدمات البرلمانية ستتحرك باتجاه وزارة النقل، لمعرفة الأسباب الحقيقية لهذا التغيير في الموقف وهل هناك ضغوط خارجية او مؤثرات غير معلنة كانت السبب في انهاء التعاقد مع دايو والتوجه الى شركات اخرى والعودة الى المربع الاول بعد مشوار طويل من التفاهمات والمباحثات التي أجريت طيلة الفترة السابقة مع الشركة”.
وأشار إلى أن “العودة الى تفاهمات مع شركات جديدة هي خسارة للوقت والجهود على اعتبار أننا قطعنا مشوارا كبيرا مع شركة دايو وقد تم توفير كل الاحتياجات اللوجستية في البصرة للمضي بالمشروع واي إنهاء للعقد معناه خسارة العراق للوقت ولفرص استكمال هذا المشروع المهم جدا بوقت قريب”.



