هجوم حاد من “جماعة” المالكي على مبادرة السوداني

تواجه مبادرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، التي قدمها للإطار التنسيقي بهدف تسريع حسم مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء، رفضاً صريحاً من ائتلاف دولة القانون، بعد أن وجدها مصممة على قياسه لضمان الظفر بالولاية الثانية، فيما أكد إمكانية الانتظار شهرين، لاختيار رئيس الحكومة الجديدة، حتى الانتهاء من انتخاب اعضاء رئاسة البرلمان، ورئيس الجمهورية.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون ضياء الناصري، إن “التوقيتات الدستورية تمنح الإطار التنسيقي مهلة تمتد لشهرين من أجل اختيار رئيس الوزراء المقبل” ، مشدداً على أن “المنصب لن يخرج من دائرة الإطار، وسيُحسم دون أي تدخل خارجي”.
وانتقد الناصري مبادرة ائتلاف الإعمار والتنمية، واصفاً إياها بأنها “مصممة على قياس محمد شياع السوداني فقط”، وليست مبادرة عامة، معتبراً أنها “لم تكن بالمستوى المطلوب، بل حركت المياه الراكدة بطريقة سلبية”.
وأشار إلى أن “تجربة السوداني لو كانت ناجحة بالفعل، لما حصل ائتلافه على 45 مقعداً فقط”، مضيفاً أن “المبادرة تلوّح بالانسلاخ عن الإطار التنسيقي، وهو ما يُعد إشارة سلبية”.
ورأى الناصري، أن “حسم رئاسة مجلس النواب سيسهّل التفاهم على باقي الرئاسات”، منتقداً أداء الحكومة في ملفات المياه والاقتصاد، التي وصفها بـ”الفاشلة”. وأكد أن “الحملات الإلكترونية لن تؤثر على قرارات أو قناعات قوى الإطار”.
بدوره، قال عضو ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي، إننا “نرفض مبادرة ائتلاف الإعمار والتنمية، فهذه المبادرة تسعى بشكل واضح إلى تهيئة الأجواء السياسية لحصول رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني على ولاية ثانية، رغم وجود اعتراضات وتحفظات سياسية من أطراف متعددة داخل المشهد السياسي”.
واعتبر الحمامي وهو نائب في الدورة البرلمانية السابقة، أن “أي مبادرة سياسية يجب أن تنطلق من مبدأ التوافق الوطني الحقيقي، لا أن تستخدم كأداة لفرض مسارات مسبقة تخدم أجندات أو شخصيات بعينها، والدفع باتجاه ولاية ثانية للسوداني في هذا التوقيت يفتقر إلى الإجماع، ويقابل برفض وتحفظ من قوى سياسية فاعلة ترى أن المرحلة تتطلب تقييماً شاملاً للتجربة الحالية قبل الحديث عن تجديد الثقة”.



